قتلى في أحداث أمنية بباكستان   
الأربعاء 1430/8/7 هـ - الموافق 29/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)

سيارة المحامي زيدي بعد تعرضه لمحاولة اغتيال (رويترز)

شهدت باكستان أحداثا أمنية متفرقة تضمنت اغتيال زعيم قبلي موال للحكومة واستهداف موقع لقوات الأمن التي اتهمت حركة طالبان باكستان باختطاف أطفال وتدريبهم كانتحاريين بينما أكدت باكستان وطاجيكستان تعزيز تعاونهما الثنائي على الصعيد الأمني.

فقد أكد محمد فضل الله النائب في برلمان الإقليم الشمالي الغربي الحدودي أن حركة طالبان باكستان اغتالت الأربعاء علي خليل الرحمن أحد قادة المليشيات القبلية الموالية للحكومة التي شجعت على إنشاء مجموعات مسلحة على شاكلة مجالس الصحوة في العراق.

وأوضح فضل الله أن خمسين عنصرا من حركة طالبان هاجموا منزل الزعيم القبلي في بلدة شانغلا القريبة من منطقة بونير في وادي سوات وهي نفس المنطقة التي يواصل فيها الجيش عملياته ضد الحركة.

ورجح سكان محليون أن تكون عملية الاغتيال قد تمت على خلفية قيام خليل الرحمن بتشكيل مليشيا مسلحة تعرف باسم لشكر كانت مهمتها توفير الدعم اللوجستي للمقاتلين المناوئين لحركة طالبان.

من جانبه أوضح غل والي أحد ضباط الشرطة المحليين أن الزعيم القبلي قتل لحظة دخوله قاعة كبيرة في فناء منزله معدة للاجتماعات، قبل أن يرد عناصر الأمن على مصدر النيران ويقتلوا اثنين من المهاجمين.

عناصر من المليشيات المسلحة الموالية للحكومة (الفرنسية-أرشيف)
استهداف عسكريين
وفي حادث أخر، أصيب ثلاثة من عناصر القوات شبه النظامية إثر تعرض مركزهم في قرية دوسالي بمنطقة القبائل في شمال وزيرستان لهجوم الثلاثاء من قبل عناصر طالبان أعبقه اشتباك بين الطرفين أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين وإصابة أربعة آخرين.

وفي مدينة ديره إسماعيل خان، أصيب محام من الطائفة الشيعية يدعى ماستان زيدي بجروح بالغة إثر تفجير قنبلة عن بعد كانت مزروعة في موقف للسيارات أمام مقر إحدى المحاكم المحلية.

وقال مصدر في الشرطة إن المحامي زيدي كان يهم بالصعود إلى سيارته عندما وقع الانفجار ما أدى أيضا إلى إصابة اثنين من حراسه توفي أحدهما لاحقا في المستشفى.

غسيل أدمغة
من جهة أخرى قال مسؤولون أمنيون وسياسيون إن القوى الأمنية حررت 11 فتى تعرضوا لغسل أدمغتهم على يد حركة طالبان باكستان ليصبحوا مقاتلين "انتحاريين" في صفوفها.

فقد أكد ضابط كبير في الأمن بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي العثور على تسع فتيان أثناء مداهمات لعدة مناطق في الإقليم، بينما استسلم اثنان آخران طواعية للسلطات الأمنية.

وفي نفس السياق، قال بشير بيلور -أحد أعضاء الحكومة المحلية في الإقليم-إن الفتية "تعرضوا لغسيل أدمغة لدرجة أنهم يصفون آباءهم وأمهاتهم بالكفار" بعد أن تلقوا "تعاليم دينية لإقناعهم بأنهم سيدخلون الجنة لو قتلوا أعداء الإسلام".

من جانبه اتهم العميد طاهر حميد -وهو ضابط يقود العمليات العسكرية في مينغورا البلدة الرئيسية في سوات- حركة طالبان باكستان بإجبار العديد من الأسر على تسليم أبنائها للحركة مشيرا إلى أن الحكومة الباكستانية تبحث حاليا سبل إعادة تأهيل هؤلاء الفتية الذين تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و18 عاما.

في هذه الأثناء أعلنت باكستان وطاجيكستان تعزيز التعاون الثنائي بينهما في محاربة ما يوصف بالإرهاب وذلك في الزيارة التي يقوم بها حاليا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى العاصمة دوشنبه.

وتعهد زرداري -في تصريحات إعلامية بعد لقائه نظيره الطاجيكي إيمومالي راخمون- بالعمل على وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى المليشيات في المنطقة في إشارة إلى حركة طالبان وجماعات أخرى موالية لها.

يشار إلى أن طاجيكستان -التي تتشارك مع أفغانستان بحدود برية تمتد على مسافة 1600 كيلومتر -شهدت في الآونة الأخيرة اشتباكات مع عناصر مسلحة قيل إنها من أصل طاجيكي فرت من العمليات العسكرية التي تجرى على الحدود الأفغانية الباكستانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة