أميركا تتبنى موقفا متشددا إزاء اتفاقها النووي مع الهند   
الأربعاء 1429/9/4 هـ - الموافق 3/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)

الاتفاق النووي مع أميركا يواجه معارضة داخل الهند (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغت الكونغرس -في رسالة ظلت طي الكتمان لمدة تسعة أشهر- بأن الولايات المتحدة لن تبيع تقنيات نووية حساسة للهند، وأنها ستضع على الفور حدا لتجارتها النووية معها إذا أجرت نيودلهي أي تجربة نووية.

وقد أماط رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس السيناتور الجمهوري هوارد بيرمان اللثام أمس عن الرسالة التي يبدو أنها تتناقض مع تصريحات المسؤولين الهنود في هذا الصدد.

وجاء الكشف عن الرسالة قبل أيام فقط من انعقاد اجتماع في فيينا لمجموعة الموردين النوويين -التي تضم في عضويتها45 دولة- للنظر في إعفاء الهند من قيود مفروضة على التجارة النووية ضمن صفقة نووية تاريخية بين الولايات المتحدة والهند.

وتشكل مجموعة الموردين النوويين, التي تنظم التجارة في المفاعلات واليورانيوم, عقبة رئيسية للاتفاقية الأميركية الهندية. وتتخذ المجموعة قراراتها بالإجماع مما يتيح حتى للدول الصغيرة المنضوية في عضويتها عرقلة أي اتفاقية أو إجراء تعديلات جوهرية عليها.

وقد ظلت الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على المجموعة باقتراحها تخفيف الشروط على الهند رغم قيام الأخيرة بإجراء تجارب على أسلحة نووية وعدم إبرامها معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

غير أن عددا كبيرا من دول المجموعة أحبطت تلك المحاولات في اجتماع عقدته قبل أسبوعين.

وتعتقد الصحيفة أن الكشف عن الرسالة قد يجعل الموافقة على الاقتراح الأميركي أكثر صعوبة لأنه يصور الشروط الأميركية حول تعاملها النووي مع الهند تبدو أكثر صرامة مما تطلبه الولايات المتحدة من المجموعة نيابة عن نيودلهي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة