7 آلاف جثة جديدة بعد شهر من كارثة تسونامي   
الأحد 1425/12/13 هـ - الموافق 23/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:58 (مكة المكرمة)، 20:58 (غرينتش)

عمال إغاثة ينتشلون جثة جديدة من ركام أحد المباني في بندا آتشيه(رويترز)

سجلت لائحة قتلى موجة المد الزلزالي زيادة جديدة بعد أربعة أسابيع من الكارثة وسط دعوات من الحكومة الإندونيسية إلى إحلال موظفي إغاثة مدنيين محل الجيوش الأجنبية.

وذكرت وزارة الصحة بإندونيسيا -أكثر دول آسيا تأثرا بالزلزال- الأحد أن 173981 شخصا قتلوا في جزيرة سومطرة جراء موجات تسونامي قضى معظمهم في مقاطعة آتشيه. وكانت آخر حصيلة نشرتها الوزارة تشير إلى 166320 قتيلا وهو ما يعني إضافة نحو 7000 ضحية إلى القائمة.

ويواصل عمال الإنقاذ في آتشيه انتشال مئات الجثث من أكوام الوحل والركام فيما تشير منظمات الإغاثة إلى أنها تعمل للوصول إلى أماكن معزولة كانت ضربها المد الزلزالي الذي حصد 234 ألف قتيل في منطقة المحيط الهندي.

وينتشل الجنود الإندونيسيون وعدد من المتطوعين نحو 1000 جثة يوميا في الإقليم من أكوام الوحول وركام المباني المتهدمة ثم يقومون بدفنها في قبور جماعية.

أميركا وسنغافورة
وفي سياق عمليات الإغاثة قال وزير الرعاية الإندونيسي علوي شهاب إن هنالك حاجة لموظفي الإغاثة المدنيين أكثر من الجيوش الأجنبية.

وقال شهاب للصحفيين خلال تفقده أعمال إقامة مخيم للاجئين بآتشيه إن المنطق الوحيد المقبول هو خفض القوات الأجنبية مضيفا أن الموضوع لا يشمل الأميركيين فقط بل السنغافوريين. ودعا الوزير الإندونيسي سنغافورة إلى سحب العسكريين وإرسال عدد أكبر من المدنيين والمهندسين.

ومعلوم أن مشاركة الجيشين الأميركي والأسترالي في عمليات الإغاثة باتت مسألة بالغة الحساسية لإندونيسيا، خصوصا أنه يتركز في منطقة آتشيه التي تشهد تمردا ضد الحكومة والتي كان دخول الأجانب اليها قبل الكارثة من المحظورات.

وكانت الأمم المتحدة طلبت من إندونيسيا عدم تحديد مهلة لوجود القوات الأجنبية التي تلعب مروحياتها دورا مهما في إيصال المساعدات إلى المناطق المعزولة، وذلك بعد تصريحات لنائب الرئيس الإندونيسي الشهر الحالي قال فيها إن على القوات الأجنبية المغادرة في غضون ثلاثة أشهر.

في هذا السياق اعتبر المسؤول في برنامج الغذاء العالمي باتريك ويب أن عمل البرنامج في آتشيه لم ينته بعد، مضيفا أنه يطعم 400 ألف شخص حاليا والمهمة تعتبر منجزة عندما تتم تغذية المحتاجين من خلال شريان إغاثة مستمر وكاف.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة