اليمن مستاء من الاتهامات الأميركية بانتهاك حقوق الإنسان   
الخميس 1426/2/7 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)
عبد القادر باجمال
عبرت السلطات اليمنية عن استغرابها للانتقادات التي وجهتها واشنطن إلى صنعاء مؤخرا بانتهاك حقوق الإنسان خاصة حول أوضاع السجناء في وقت تعرب فيه واشنطن عن ارتياحها لجهود اليمن في مجال مكافحة "الإرهاب".
 
وقال رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال إنه من الغريب أن تأتي مثل هذه الانتقادات من الولايات المتحدة في وقت  هدف الإدارة الأميركية الأساسي فيه هو "مكافحة الإرهاب".
 
وأوضح باجمال أن الأميركيين هم الذي يمنعون الحكومة اليمنية من إحالة المشتبه فيهم سريعا إلى القضاء لأنهم "إذ ذاك يكونون في حاجة لمزيد من الوقت ومزيد من المعلومات".
 
واعتبر رئيس الوزراء اليمني أن الأميركيين لديهم "خطاب مزدوج", له وجهان أحدهما يتحدث عن حقوق الإنسان والآخر عن الحرب على "الإرهاب" بأي ثمن.
 
وتساءل باجمال بموجب أي قانون يستمر الأميركيون في اعتقال أشخاص في قاعدة غوانتانامو؟ بدون أن يرد على الاتهامات بارتكاب سلطات بلاده عمليات تعذيب. مؤكدا ”أن أوضاع حقوق الإنسان في اليمن أفضل مما هي عليه في الولايات المتحدة".
 
وكان باجمال يشير بذلك إلى التقرير السنوي للخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان التي اتهمت اليمن خصوصا باللجوء إلى التعذيب". وقال التقرير إن "قوات الأمن واصلت بشكل عشوائي توقيف أشخاص وإبقاءهم في الحجز وتعذيبهم".
 
ووجه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الأربعاء انتقادات لاذعة للولايات المتحدة التي اتهمها خصوصا بالتعدي على حقوق الإنسان واعتماد سياسة "الكيل بمكيالين" تجاه العالم العربي.
 
وتساءل صالح في معرض تعبيره عن رفض الانتقادات الأميركية الأخيرة بشأن انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان في اليمن "لماذا توجه الاتهامات للعالم الثالث وخاصة العالم العربي ولا ينتقدون أنفسهم؟ فهم الذين ينتهكون حقوق الإنسان".
 
اليمن أجرت محاكمات عديدة لما يعتقد أنهم أنصار لتنظيم القاعدة (رويترز-أرشيف)
وتبدي السلطات اليمنية استغرابها لمثل هذه الاتهامات خصوصا أن صنعاء أصبحت منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001, شريكا مميزا لواشنطن في مطاردة شبكة القاعدة.


 
اعتقال صحفي
يأتي هذا في وقت يشعر فيه زملاء الصحفي عبد الكريم الخيواني الذي حكم عليه في سبتمبر/أيلول بالسجن مدة عام بتهمة نشره سلسلة افتتاحيات لاذعة بالاستياء ويعتبرون قضيته رمزا لمشاكل الصحافة في اليمن.
 
والخيواني الذي يعتبره منتقدوه رجلا سياسيا أكثر منه صحفيا, هو الصحفي اليمني الوحيد الموجود حاليا وراء القضبان, لدرجة أن قضيته لفتت انتباه مسؤولي الدول الغربية المتحالفين مع اليمن.
 
ففي ختام زيارة إلى صنعاء استمرت يومين قامت بها نهاية الشهر الماضي, أعلنت باولا ج.دوبريانسكي, مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الدولية, أنها تطرقت إلى قضيته مع جميع محاوريها اليمنيين.
 
وحكم على الخيواني وهو رئيس تحرير أسبوعية "الشورى" المعارضة مطلع سبتمبر/أيلول بالسجن سنة واحدة, بعد إدانته خصوصا بتهمة التشهير بالرئيس علي عبد الله صالح ونشر أخبار زائفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة