شالوم يتعهد بالانتقام لتفجيرات إسطنبول   
الأحد 1424/9/23 هـ - الموافق 16/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طبيبة تركية تفحص نبض أحد المصابين (رويترز)

تعهد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بتعقب منفذي الهجومين على الكنيسين اليهوديين في إسطنبول اللذين أسفرا عن مقتل 23 شخصا وإصابة نحو 300 آخرين, وتقديمهم للعدالة في أقصر وقت ممكن.

وقدم شالوم في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الاقتصادية التركية مع نظيره عبد الله غل تعازيه إلى الحكومة والشعب التركي, متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

من جهته قال غل إن التحقيقات لا تزال جارية وإن القبض على الجناة الحقيقيين يحتاج بعض الوقت داعيا دول العالم إلى مكافحة ما سماه الإرهاب ودعم الديمقراطية.

ومن المقرر أن يزور شالوم الذي وصل إسطنبول اليوم كنيس نيفي شالوم، أكبر معبد يهودي في المدينة كما سيزور نحو 70 جريحا لا يزالون في المستشفيات.

وتزامن وصول شالوم مع اعتقال ثلاثة أشخاص بينهم امرأة محجبة في إسطنبول للاشتباه في صلتهم بهجومي يوم أمس.

جثث الضحايا مدفونة تحت الأنقاض (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن أجهزة الأمن لم تكشف عن هوية المعتقلين ولا اسم المنظمة التي قد يكونون أعضاء فيها.

وأضاف أن أنقرة اعتقلت عددا من الطلاب الفلسطينيين قبل الحادث إثر تلقيها تحذيرات, موضحا أن من الصعب أن تكون "جبهة الفرسان القادمين من الشرق" هي التي نفذت الهجومين لأن المتفجرات المستخدمة أتت من الخارج ولا تتوفر في تركيا.

وجاءت الاعتقالات في إطار تحقيقات مشتركة بدأتها أجهزة الأمن التركية اليوم بالتعاون مع فريق من المحققين الإسرائيليين أرسلتهم الوكالة اليهودية لرعاية مصالح يهود الشتات التي أكدت أن تسعة يهود و11 مسلما قتلوا في الهجومين. وسيقوم فريق إسرائيلي للبحث والإنقاذ بالمساعدة في جمع أشلاء الضحايا وفق قواعد دينية.

منظمة كبيرة
وقالت قنصل إسرائيل في أنقرة أميرة عرنون إن
منظمة كبيرة قد تكون مدعومة من دولة أجنبية تقف على الأرجح خلف الهجومين للتأثير على العلاقات التركية الإسرائيلية, موضحة أن الوقت ما زال مبكرا لاستخلاص الاستنتاجات.

وأضافت عرنون أن إسرائيل تتعاون مع تركيا في التحقيق. ويشارك مسؤولون من المخابرات الإسرائيلية (الموساد) وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) في التحقيقات.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فقال إن الهجومين أثبتا أن الإرهاب لا يعرف حدودا, معربا عن ثقته في أن السلطات التركية ستعتقل المسؤولين.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى وضع خطة لمحاربة ما أسماه الإرهاب الدولي, قائلا في مؤتمر صحفي عقده في مطار إسطنبول لدى عودته من قبرص إن الطريقة التي نُفذ بها الهجوم تدل على أنه أبعد من أن يكون محليا, مشيرا إلى أن له أبعادا دولية.

إدانات
لا يزال أكثر من سبعين مصابا في حالة خطرة (الفرنسية)
في هذه الأثناء تواصلت ردود الأفعال الدولية على الهجومين, فقد وصفت صحيفة الثورة السورية الرسمية الهجومين بأنهما "عمل إرهابي".

وأدان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه أحمد قريع الهجوم ووصفاه بالجبان. كما أدانت البحرين الانفجار, ونقلت الصحف المحلية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله إن "موقف المملكة يستند على مبدأ إدانة استهداف المدنيين الأبرياء ودور العبادة". وأدانت إيران الهجومين ووصفتهما بأنهما غير مقبولين.

أما ألمانيا فلم ترفع حالة التأهب الأمني بعد حادثي إسطنبول. وقال وزير الداخلية أوتو شيلي إنه لا يعتقد أن هنالك خطرا متزايدا بوقوع هجمات في ألمانيا بعد أحداث إسطنبول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة