الأمم المتحدة ترجح وقوع جرائم حرب بدارفور   
الثلاثاء 21/8/1425 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

الأمم المتحدة تواصل انتقاداتها للحكومة السودانية بشأن أزمة دارفور (رويترز)


لم تستبعد الأمم المتحدة أن تكون جرائم حرب وقعت في إقليم دارفور غربي السودان وسط انعدام القانون في المنطقة، متهمة الخرطوم بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه سكان الإقليم.
 
وأبلغ مبعوث أممي أمس مجلس الأمن الدولي أنه من المحتمل أن تكون جرائم حرب وقعت "على نطاق واسع ومنهجي" وسط حالة عامة مستمرة من انعدام القانون في منطقة دارفور.
 
وقال خوان منديز -المستشار الخاص لمنع الإبادة الجماعية الذي كان يتحدث بعد مهمة في السودان برفقة المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة لويز أربور بهدف بحث كيفية تجنب وقوع مزيد من الانتهاكات في الإقليم- إن الإجراءات الحكومية لمنع الانتهاكات ضد المزارعين "من أصل أفريقي" وخاصة من جانب مليشيا الجنجويد كانت "إما غير مناسبة أو خرقاء".
 
من جانبها اتهمت أربور الحكومة السودانية بأنها "لم تف بالتزاماتها" تجاه سكان دارفور وطالبت بأن ترسل على عجل قوة كبيرة من الشرطة الدولية إلى الإقليم.
 
وفي هذا السياق قالت مسؤولة بالبرلمان الأفريقي أمس إن البرلمان سيرسل بعثة تقص للحقائق الى منطقة دارفور التي تقول الأمم المتحدة إنها تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
 
وقالت رئيسة البرلمان جرترود مونجيلا إن القرار اتخذ يوم الأربعاء ومازال على البرلمان أن يتخذ قرارا بشأن تشكيل الفريق وتاريخ سفره إلى دارفور.
 
قرنق: العقوبات يمكن أن تساعد (الفرنسية) 
تأييد العقوبات

على صعيد آخر قال قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق إنه لا يعارض فرض عقوبات على السودان لحمل الحكومة على تسوية أزمة إقليم دارفور.
 
واعتبر قرنق في مؤتمر صحفي عقده أمس في القاهرة أن "العقوبات يمكن أن تساعد على إنقاذ حياة الناس المعرضة للخطر"، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الصادر في 18 سبتمبر/أيلول الذي يتضمن تهديدا بفرض عقوبات نفطية على الخرطوم إذا لم تحل الأزمة الإنسانية في دارفور.
 
اتهام واشنطن
وفي المقابل اتهم الرئيس السوداني عمر حسن  البشير الولايات المتحدة بأنها قامت بتدريب المتمردين وتسليحهم للوقوف في وجه حكومة الخرطوم في إقليم دارفور.
 
وأوضح البشير في تصريحات صحفية نشرت الخميس أن واشنطن ودولا أخرى لم يسمها قدمت تسهيلات للمتمردين عبر إقامة معسكرات التدريب لهم في إريتريا المجاورة وتسليحهم.
 
وقلل الرئيس السوداني من شأن الجماعات المتمردة في دارفور قائلا إنها لا تضم سوى  بضع مئات من المقاتلين الذين يشنون هجماتهم ويهربون إلى المناطق الوعرة في الجبال القريبة.
 
لكن مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية رفض الاتهامات السودانية بدعم وتسليح متمردي دارفور, وقال إن كل ما تهدف إليه السياسة الأميركية هو إنهاء العنف في السودان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة