طهران تعرض صور بحارة لندن وجدل بشأن موقع الاعتقال   
الخميس 1428/3/11 هـ - الموافق 29/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)
طهران أكدت أنها ستطلق المجندة فاي تورني في أسرع وقت ممكن (الفرنسية)
 
طالبت طهران لندن بالقبول بأن البحارة البريطانيين الـ15 احتجزوا قبل أيام داخل مياهها الإقليمية, في الوقت الذي علقت فيه حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاتصالات الرسمية معها.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن الصورة الحقيقية هي أن البحارة البريطانيين اعتقلوا في المياه الإقليمية لإيران, ويجب أن تقبل حكومة المملكة المتحدة ذلك.
 

وأضاف أن "الخطوة الثانية هي استكمال التحقيق والانتهاء منه واستنادا إلى هاتين النقطتين ومن خلال قبولهما يمكن أن تكون هناك نقاط انطلاق لحل المشكلة".

 
كما أكد متكي أن بلاده تعتزم إطلاق سراح المرأة الوحيدة بين البحارة المحتجزين في "أسرع وقت" ممكن.
 
أدلة
لندن أكدت أن لديها أدلة على أن بحارتها لم يدخلوا مياه طهران الإقليمية (الفرنسية)
في المقابل أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن عناصر بحريتها الذين اعتقلتهم إيران كانوا في المياه الإقليمية العراقية. وأكدت الوزارة أن بيانات نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية توضح أن بحارتها المعتقلين كانوا داخل المياه العراقية عندما احتجزتهم إيران.

وقال نائب قائد قوات الدفاع البريطانية الأميرال تشارلز ستايل إن الحادث وقع على بعد نحو سبعة أميال ونصف ميل بحري داخل المياه العراقية.

وأضاف أن البحرية الإيرانية نصبت "كمينا" للعناصر البريطانيين، معتبرا أن اعتقالهم "خطأ غير مبرر"، وهو ما نفته سفارة طهران في لندن مؤكدة أن البحارة كانوا على مسافة نصف كيلومتر داخل المياه الإيرانية.
 
صور واعترافات
ويأتي ذلك الجدل في وقت بثت فيه قناة العالم الإيرانية الرسمية الناطقة باللغة العربية، صورا للمحتجزين وهم يتناولون وجبة غذائية تظهر ما قالت إنه أول اعتراف لأحدهم بانتهاك مياه طهران.
 
وتحدثت في التسجيل المجندة البريطانية فاي تورني (26 عاما) عما وصفتها بالمعاملة الجيدة من قبل السلطات الإيرانية. وأضافت تورني "اعتقلنا يوم الجمعة 23 مارس/آذار, ولا شك أننا دخلنا مياههم الإقليمية".

مارغريت بيكيت أعربت عن قلقها من ضغوط قد يتعرض لها بحارو بلادها (رويترز-أرشيف)
اعتراض وتجميد
وفي أول رد فعل للشريط سارعت لندن إلى الاعتراض على نشره, مؤكدة أن المشاهد "مرفوضة بالكامل". وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن قلقها إزاء "أي مؤشر لضغوط" قد يكون تعرض لها بحارو بلادها خلال قيامهم بعملية روتينية دعما للحكومة العراقية.
 
من جهة أخرى جمدت بريطانيا كل اتصالاتها الرسمية مع إيران حيث توعد رئيس وزرائها توني بلير بـ"تصعيد" الضغوط على الجمهورية الإسلامية.
 
وأعلنت بيكيت أمام البرلمان البريطاني "سنجمد علاقات العمل الثنائية الرسمية الأخرى مع إيران, وسنبقي الجوانب الأخرى لسياستنا معها تحت المراجعة الدقيقة ونواصل العمل بحذر, لكن يجب ألا يشك أحد في جدية تعاملنا مع الأحداث".
 
تحركات تركية
وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن دبلوماسيين أتراكا قد يلتقون البحارة البريطانيين.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي على هامش القمة العربية في الرياض، "توقعوا تطورا إيجابيا في أي لحظة" في الأزمة بين طهران ولندن.

غير أن الخارجية البريطانية لم تؤكد إمكانية عقد مثل هذا الاجتماع، ودعت إلى التعامل مع هذا التصريح "بحذر"، وقال المتحدث باسمها إن لندن في الوقت الحالي منشغلة بالوصول إلى عسكرييها المحتجزين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة