عشرات القتلى ومظاهرات بسوريا   
الجمعة 1433/8/3 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)
مظاهرات اليوم شهدت مقتل ثلاثة أطفال وفي الصورة طفل قتل برصاص قناص في حمص (الفرنسية)

قتل 37 سوريا في جمعة "إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟"، وفق لجان التنسيق المحلية في وقت لا يزال القصف مستمرا على بلدات في محافظات درعا وإدلب وحمص وريف دمشق، كما أعلن الجيش الحر عن مقتل 12 عنصرا من الأمن والشبيحة في كمين بريف حلب، وقد عمت أغلب المدن السورية مظاهرات تطالب برحيل النظام.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن عشرة قتلوا في ريف دمشق معظمهم في مدينتي دوما والزبداني، كما قتل سبعة أشخاص بقصف في اللاذقية وفي درعا قتل خمسة أشخاص بينهم سيدة، أما في حلب فوثقت الشبكة مقتل ستة أشخاص وواحد في كل من حمص وحماة.

وقد خرجت مظاهرات مطالبة بإسقاط النظام في أغلب المدن السورية وتصدت لكثير منها قوات الأمن والشبيحة، ففي الزبداني قتل الطفل عبد الرحمن كنعان (13 عاما) وجرح عشرة آخرون عندما أطلق الأمن النار على مظاهرة خرجت بعد صلاة الجمعة.

وفي العاصمة دمشق خرجت مظاهرات مناوئة لنظام الأسد في عدة أحياء من المدينة فقد خرج متظاهرون في أحياء الميدان وكفرسوسة ونهر عيشة والقدم والعسالي، فضلا عن جوبر وبرزة. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بالحرية وتدعم الجيش الحر وتطالب بإسقاط النظام ومحاكمة رموزه.

ووفقا لشبكة شام الإخبارية فقد قتل طفل في مظاهرة بحي السيدة زينب كما قتل الطفل إبراهيم الزامل برصاص الأمن بالقرب من مسجد علي بن أبي طالب في حي التضامن.

كما خرجت مظاهرات في بلدات معرة النعمان وكفرومة بإدلب وبلدتي الدرباسية في الحسكة وكوباني في ريف حلب، أما في حلب نفسها فقد خرجت مظاهرات في حي صلاح الدين تعرضت لرصاص الأمن والشبيحة، وأفاد ناشطون بأن القتلى في الحي اليوم بلغوا ثمانية.

وأفاد ناشطون بأن 26 من عناصر الأمن والشبيحة قتلوا في كمين للجيش الحر بريف حلب, وبثت شبكة شام صورا تظهر جثثا لرجال يرتدون بزات عسكرية قالت إنهم كانوا متجهين إلى دارة عزة بريف حلب في حين قال التلفزيون السوري الرسمي إن "الإرهابيين" اختطفوا وقتلوا خمسة وعشرين شخصا في منطقة دارة عزة بريف حلب.

القصف المدفعي يستهدف منازل المدنيين (الفرنسية)

قصف
وتتعرض بلدتا محجة والكرك الشرقي في محافظة درعا لقصف مدفعي منذ الصباح تسبب بقتل أم وهدم عدة منازل، ولا يستطيع الأهالي مساعدة المتضررين بسبب الانتشار الكثيف لقوات الأمن، كما تتعرض بلدة كفر شمس في المحافظة نفسها لقصف عنيف ولم توثق الإحصائيات بعد.

وأفادت شبكة شام الإخبارية بأن قوات الجيش اقتحمت مدينة إنخل مدعومة بالدبابات بعد يوم من قصفها وقتل 18 مدنيا فيها، وأشارت إلى أن الحواجز الموجودة في منطقة درعا البلد تطلق النار من أسلحة متوسطة منذ صباح اليوم على بيوت المواطنين.

وأضافت الشبكة أن بلدتي المغارة وفركيا في إدلب تتعرضان لقصف عنيف صباح اليوم وفي حماة قصفت بلدات حلفايا واللطامنة وكرناز بالإضافة إلى الشيخ حديد وحصرايا، وفي اللاذقية قصفت مدينة سلمى بقذائف هاون.

ولا تزال مدينتا حمص ودوما تحت الحصار والقصف، فقد قصف صباح اليوم بكثافة حي الخالدية، كما قصفت مدن تلبيسة والرستن في ريف حمص، أما في دوما فقد تجدد القصف على المدينة التي تشهد حركة نزوح ومواجهات بين الجيش الحر وجيش النظام.

قتلى من الأمن والشبيحة قال ناشطون إنهم كانوا في طريقهم لاقتحام دارة عزة بحلب (الفرنسية)

جرحى حمص
وفي هذه الأثناء، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عمال الإغاثة الذين كانوا يأملون إجلاء المدنيين والجرحى المحاصرين لم يتمكنوا من دخول المناطق الأشد تضررا بمدينة حمص السورية أمس، بسبب "غموض" الموقف الأمني، مضيفة أنهم عادوا إلى دمشق.

ووافقت القوات الحكومية والقوات المعارضة الأربعاء على طلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعقد هدنة لأسباب إنسانية، بعد أكثر من عشرة أيام من القتال المكثف.

وقال المتحدث باسم اللجنة هشام حسن لرويترز في جنيف مساء الخميس "بعد محاولة دخول المدينة القديمة في حمص صباح الخميس قرر الفريق العودة إلى دمشق بسبب إطلاق النار، لم نتمكن من تحديد مصدر إطلاق النار".

وفي المقابل، اتهم مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية -في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخميس- "المجموعات المسلحة" بإفشال إخراج المدنيين من بعض أحياء حمص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة