الجهاد تتهم السلطة بالتحريض على المقاومة   
الخميس 1435/1/26 هـ - الموافق 28/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)
حركة الجهاد أكدت أن السلطة اعتقلت 18 أسيرا محررا خلال الشهر الحالي (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

اتهمت حركة الجهاد الإسلامي السلطة الفلسطينية بالتحريض على المقاومة وملاحقة عناصرها في الضفة الغربية بالاعتقال والتشويه وآخرهم الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان صاحب تجربة الإضراب عن الطعام الأكثر شهرة في السجون الإسرائيلية.
 
وقال عدنان في مؤتمر صحفي عقد برام الله ظهر اليوم الخميس -عقب الإفراج عنه من سجن المخابرات الفلسطينية في جنين الليلة الماضية- إن السلطة الفلسطينية تشن "حملة تحريض سافرة" على المقاومة.
 
وأشار إلى مسايرة السلطة الفلسطينية لرواية الاحتلال الإسرائيلي بشأن الشهداء الفلسطينيين الثلاثة الذين اغتالتهم قوات إسرائيلية خاصة مساء الثلاثاء في يطا جنوب الخليل، وقال إنهم أعضاء في خلية سلفية تابعة لـتنظيم القاعدة.
 
ونبه إلى أن "هناك حالة تخويف من السلفيين ومن المقاومين وكأنهم بعبع كي لا يتحدث أحد عن بطولات الشهداء في يطا".
 
واتهم عدنان السلطة بملاحقة الشهداء الثلاثة قبل اغتيالهم، وملاحقة واعتقال الشهيدين من عناصر الحركة محمد عاصي الذي استشهد في اشتباك مسلح مع قوات إسرائيلية غرب رام الله الشهر الماضي، وحسن الترابي الذي استشهد مؤخرا بعد اعتقاله في سجون الاحتلال.
 
جريمة وطنية
واتهمت حركة الجهاد السلطة بشن حملة اعتقالات ومطاردة بحق عناصرها ومقاوميها في الضفة وكذلك بحق الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال.
 
وقال القيادي في الحركة طارق قعدان إن اعتقالات السلطة في الشهر الحالي شملت 18 أسيرا محررا من السجون الإسرائيلية.
  
ووصف قعدان الاعتقالات السياسية بالجريمة الوطنية التي تتجاوز قيم وأعراف الشعب الفلسطيني، وقال إن الاعتقالات لا تتم في جنين فقط ولكن على امتداد الضفة، وإنها تعبر عن إشكالية في كيفية إدارة الصراع مع الاحتلال، واعتبر أن السلطة تدير الظهر لمن يقوم بواجب الدفاع عن الشعب الفلسطيني.

قيادات الجهاد الإسلامي ترفض ملاحقة السلطة لمقاوميها (الجزيرة نت)

وقال القيادي في الجهاد "أحد الضباط في السلطة الفلسطينية قال لي بالحرف الواحد (حركة المقاومة الفلسطينية) حماس تنظيم محظور وأنتم تنظيم مطارد، يجب أن تبقوا مستنزفين وأن لا ترتاحوا".
 
وأكد قعدان للجزيرة نت أن أجهزة أمن السلطة تحقق مع كوادر الحركة على تفاصيل عملهم المقاوم للاحتلال وعن تحويلات مالية قد تصل لأسر الشهداء.
 
وأضاف أنه رغم الحوادث التي وقعت بين الجهاد وحماس في غزة فإن مكتب الحركة هناك مفتوح ونشاطها مستمر، ولكنها ممنوعة من رفع رايتها ومن لفّ شهدائها بشعارها في الضفة.
 
وتطرق قعدان لتكرار حوادث اقتحام منزل القيادي في الجهاد الإسلامي الشيخ بسام السعدي في مخيم جنين، واعتقال قوات الاحتلال ابنه بعد ساعات من محاولة أجهزة السلطة اعتقاله قبل أيام.
 
صراع السلطة
وقال قعدان موجها حديثه لرئاسة السلطة الفلسطينية إن "الجهاد الإسلامي لم تدخل يوما في صراع على سلطة مع أحد ولم تبدد جهودها إلا لقتال العدو، وقد حافظت الحركة على بوصلتها وطهر سلاحها ومواقفها الوحدوية، ولا يعقل أن تكافأ بالاعتقالات والمطاردة".
 
وكانت قيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من قطاع غزة قد بدأت بالتعاون من حركة الجهاد جهودا للضغط على السلطة من أجل وقف استهداف كوادر الحركة في الضفة، خاصة بعد تعرض الشيخ خضر عدنان وعدد من الكوادر "لاعتداء" أثناء تشييع جنازة الناشط في الحركة الأسيرة حسن الترابي.
 
وجاءت تصريحات قيادات الجهاد الإسلامي عقب اعتقال المخابرات الفلسطينية خضر عدنان الذي حاول التدخل الليلة الماضية لمنع اعتقال قريبه المحسوب على الحركة أيضا فاروق موسى.
 
وقررت الأجهزة الأمنية الإفراج عن موسى بعد تهديد الشيخ خضر عدنان بخطوات جماهيرية من قبيل الإضراب عن الطعام احتجاجا إذا استمر اعتقاله.
 
وقال عدنان "نحن نتسلح بقوة الله ومحبة أبناء شعبنا وفي اللحظة التي نفكر أن نرفع السلاح على غير الفلسطيني سنقطع أيدينا بأيدينا لأن سلاحنا فقط في وجه الاحتلال".
 
وهاجم عدنان السلطة الفلسطينية قائلا "هناك أكثر من 70 ألف قطعة سلاح بحوزة السلطة في الضفة، ولكن ماذا تفعل إزاء من يقتلهم الاحتلال؟". وأشار إلى وجود أربعة معتقلين سياسيين مضربين عن الطعام بسبب اعتقالهم على خلفية سياسية في سجون السلطة وهم محمد أبو سليم ومأمون البرغوثي ومحمد دلايشة وإبراهيم سنيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة