واشنطن تعارض إدانة أممية للاستيطان   
الخميس 1432/1/24 هـ - الموافق 30/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:28 (مكة المكرمة)، 23:28 (غرينتش)

مفاوضات السلام توقفت بعد رفض إسرائيل تجميد الاستيطان (الجزيرة)

أعلنت الولايات المتحدة أمس الأربعاء أنها سوف تعارض أي قرار يتم طرحه على مجلس الأمن الدولي من شأنه أن يدعو إسرائيل إلى إنهاء النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

ويعتبر هذا الموقف ردا استباقيا على مشروع تستعد السلطة الفلسطينية لتقديمه إلى مجلس الأمن يدين الاستيطان ويطالب بوقفه، باعتباره غير شرعي ومخالف للقانون الدولي.

فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن بلاده مازالت تعارض النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، ولكنها تعارض أيضا طرح عناصر عملية السلام في الشرق الأوسط على مجلس الأمن الدولي.

وأضاف تونر أن "هذه الأشكال من الجهود لا تقربنا من هدفنا" المتمثل في تطبيق حل الدولتين لتسوية النزاع في الشرق الأوسط.

وكانت الولايات المتحدة قد فشلت في جهودها الرامية إلى إقناع إسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني مقابل حزمة مساعدات اقتصادية، مما أدى إلى توقف محادثات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

هاجس الفيتو
عريقات: الاستيطان لا يخلق حقا ولا ينشئ التزاما (الجزيرة-أرشيف)
ويستبق الموقف الأميركي مبادرة فلسطينية أعلن عنها رئيس دائرة شؤون المفاوضات بـمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي قال إن المنظمة ستتوجه إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل للحصول على قرار بإدانة الاستيطان وليس لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية.


وأوضح عريقات في تصريح لوكالة يونايتد برس إنترناشونال أن مشروع القرار الذي يسعى للحصول على إدانة الاستيطان والمطالبة بوقفه، باعتباره غير شرعي ومخالف للقانون الدولي.

وأضاف أن "الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية يعتبر عملا لا يخلق حقا ولا ينشأ التزاما".

وعبر عريقات عن أمله بأن يتم تمرير القرار في مجلس الأمن، لأن العالم يجمع على عدم شرعية الاستيطان.

وعن مدى المخاوف بأن يتم إحباط المشروع بالفيتو الأميركي، قال المسؤول الفلسطيني "أملنا ألا تستخدم واشنطن الفيتو، لأن موقفها المعلن رافض للاستيطان".

وأشار إلى وجود موقف دولي مطالب بوقف الاستيطان، لأن استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي من شأنه أن يلتهم الأراضي الفلسطينية بحيث لا يبقى منها ما يصلح لإقامة دولة فلسطينية.

فياض: نتوقع اعترافا أوسع بالدولة الفلسطينية في العام القادم (الجزيرة-أرشيف)
اعتراف أوسع
في سياق ذي صلة، قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس إن الفلسطينيين يتوقعون اعترافا أوسع نطاقا بدولتهم العام القادم، وهو ما سوف يعني أكثر من مجرد "دولة على فيسبوك".

ويأتي هذا التصريح ردا على الوصف الذي أطلقه نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني أيالون على الاعتراف بالدولة الفلسطينية باعتبارها افتراضية لعدم وجودها على الأرض دون سيادة أو حدود معترف بها.

وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أن اعتراف الكثير من الدول سيحفظ حق الفلسطينيين في إقامة دولة على كل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل مع القدس الشرقية في حرب عام 1967.

وأوضح فياض للصحفيين في رام الله أن 17 عاما من جهود السلام فشلت في منح الفلسطينيين هذا الحق، مشددا على أن "الالتزام المعلن من جانب الائتلاف الحالي في إسرائيل بحل الدولتين لا يمكن أن يعول عليه في ظل التآكل الذي يحدث على الأرض".


تدشين السفارة
في هذه الأثناء، أعلن ممثل فلسطين في البرازيل إبراهيم الزبن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيضع يوم الجمعة القادم الحجر الأساس لبناء سفارة فلسطين في العاصمة برازيليا.

وسيشارك عباس السبت في حفل تنصيب الرئيسة ديلما روسيف، أول امرأة تتبوأ سدة الرئاسة في هذه الدولة خلفا للويس إيناسيو لولا دا سيلفا
الذي حكم البلاد منذ 2003.

وكانت البرازيل والأرجنتين وبوليفيا والإكوادور قد أعلنت الشهر الماضي اعترافها بدولة فلسطينية، وقالت تقارير إن تشيلي والمكسيك وبيرو ونيكاراغوا تبحث اتخاذ خطوة مماثلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة