مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين في زامبيا   
السبت 1422/2/12 هـ - الموافق 5/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريدريك شيلوبا
لقي شخص مصرعه وجرح خمسة آخرون في زامبيا عندما أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمع نظمه خصوم الرئيس فريدريك شيلوبا في العاصمة لوساكا اليوم. وجاء التجمع احتجاجا على محاولات الحزب الحاكم تعديل الدستور بما يكفل للرئيس ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثالثة.

وقال شهود عيان إن الرجل قتل بعد أن صدمته إحدى سيارات الشرطة أثناء محاولته الفرار من ميدان كافو وسط لوساكا، كما أصيب خمسة آخرون بجروح في الحادث نفسه.

وقالت الشرطة إنها لجأت إلى تفريق هذا التجمع لعدم حصول منظميه على تصريح بتنظيمه من السلطات المختصة. ولجأ بعض المحامين المشاركين في التجمع إلى المحكمة العليا لإصدار أوامرها للشرطة بعدم تفريق الحشد، في حين قال أحد المنظمين إن مثل هذا التجمع ليس بحاجة إلى تصريح رسمي وإنما يكفي إخطار الشرطة بذلك فقط.

ويأتي هذا الحادث بعد يوم من إعلان الرئيس شيلوبا عبر التلفزيون حل حكومته وإعلانه عدم الرغبة في إعادة ترشيحه لولاية ثالثة. وأكد شيلوبا في خطابه أنه سيترك منصبه عند انتهاء فترته الرئاسية، لكنه أشار إلى ضرورة إجراء استفتاء بشأن عدد الفترات الرئاسية التي يكفلها الدستور، وأشاد بتزعمه حزب الحركة الديمقراطية من أجل التعددية في السنوات العشر الماضية.

كينيث كاوندا
وأعرب مساعدو الرئيس عن أملهم في أن تسهم خطته تلك في إنهاء حالة التوتر السياسي التي عمت البلاد بسبب المساعي التي هدفت إلى منح شيلوبا فترة رئاسية ثالثة يمنعها الدستور الحالي. غير أن خصومه قالوا إن الرئيس يريد بإعلانه هذا أن يحذو حذو الرئيس السابق كينيث كاوندا الذي حكم البلاد 27 عاما، وكان في كل مرة يعلن عن تنحيه ثم يعود ويعلن أنه سيبقى في السلطة لأن الشعب يريد منه ذلك.

واعتبرت وزيرة العمل السابقة إديث ناواكوي المتحدثة باسم منافسي شيلوبا أن الغرض من الإعلان الأخير هو تهدئة الوضع في البلاد، وأكدت أنه لايزال يسعى لترشيح نفسه، وأن ملصقات حملته الانتخابية تم إعدادها. وأكد الشيء نفسه وزير المالية السابق ميلتو ننغوني في تصريحات صحفية مشيرا إلى أن الاضطرابات داخل الحزب الحاكم ستتواصل، وتساءل عن مغزى بقاء شيلوبا رئيسا للحزب إذا كان ينوي بالفعل عدم ترشيح نفسه مرة ثالثة للمنصب الرئاسي.

يذكر أن خلافات كبيرة وقعت في أوساط الحزب الحاكم بسبب إصرار الرئيس على تعديل الدستور حتى يتمكن من خوض الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة. وكان شيلوبا قد نجح في الحصول على موافقة حزبه على تعديل الدستور أثناء مؤتمر استثنائي عقد الاثنين الماضي وشهد أعمال عنف بين المؤيدين للرئيس والمعارضين له.

وطرد الحزب الحاكم في زامبيا نائب الرئيس وثمانية من الوزراء بالإضافة إلى 11 من كبار المسؤولين بالدولة، لمعارضتهم ترشيح شيلوبا نفسه لفترة رئاسية ثالثة بعد تعديل الدستور الذي يمنع ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة