أهداف زيارة شيراك إلى ليبيا   
الخميس 1425/10/20 هـ - الموافق 2/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

 بعد جفوة دبلوماسية بين ليبيا والغرب دامت سنوات عديدة أصبح الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي تعهد بإقامة شراكة حقيقية مع ليبيا أحد أرفع الشخصيات الغربية التي زارت ليبيا بعد سنوات من القطيعة الديبلوماسية.
 
وقال الرئيس شيراك خلال مؤتمر صحفي وهو يقف جنبا إلى جنب الزعيم الليبي معمر القذافي "لقد تجمعت كافة الظروف لفتح عهد جديد في العلاقات الليبية الفرنسية".
 
وكان الرئيس الفرنسي اجتمع ثلاث مرات خلال زيارته الخاطفة التي دامت أقل من 24 ساعة مع القذافي وحث زعماء رجال الأعمال على القيام بأقصى ما يستطيعون لإنعاش اقتصاد ليبيا الغنية بالنفط الذي أنهكته عقود من العقوبات.
 
ويتوقع أن توفر زيارة شيراك وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ استقلال ليبيا عن إيطاليا سنة 1951، فرصة ثمينة لفرنسا للتنافس على العقود التجارية المربحة على ضوء وعود القذافي بتحرير الاقتصاد الليبي.
 
ورحب القذافي بشيراك في قصر باب العزيز الذي مازالت جدرانه تحمل آثار القصف الأميركي له عام 1986 ووصفه بالصديق، وقال إن الزيارة عززت التحالف بين البلدين الذين يرغبان بالنأي بأوروبا وأفريقيا عن مشاكل الشرق الأوسط والولايات المتحدة، وأثنى على الدور الحيوي والمهم الذي تلعبه فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي والدور الليبي المماثل داخل الاتحاد الأفريقي.
 
جاءت تصريحات القذافي بعد تقرير صحفي اقتبس عنه وصفه للتدخل الفرنسي في ساحل العاج بأنه خطأ وأنه لا يستطيع إطلاقا فهم الوجود الفرنسي في أفريقيا.
 
وقال شيراك إن زيارته التي أعقبت سلسلة لقاءات بين القذافي وزعماء أوروبيين تأتي لطي سجل ذكريات الماضي الأليم.
 
وكان القذافي نكص عن سياسته في العام الماضي حينما قرر التخلي عن طموحاته لصناعة أسلحة الدمار الشامل ونبذ الإرهاب وقرر دفع التعويضات لضحايا الطائرة الأميركية فوق لوكربي، والطائرة الفرنسية التي انفجرت فوق أفريقيا في الثمانينيات.
 
وكان القذافي أبدى خلال مقابلة له مع صحيفة ليفيغارو الفرنسية تذمره من عدم حصول ليبيا على المساعدة التكنولوجية التي كان يأمل في الحصول عليها نظير تخليه عن برنامج ليبيا لصناعة أسلحة الدمار الشامل.
 
وتطرق الرئيس شيراك إلى موضوع الطموحات الليبية المحتملة في إقامة برنامج للطاقة قائلا إن الموضوع لم يكن مدرجا على بساط البحث ولا توجد تحركات في هذا الاتجاه.
 
وأردف يقول إن فرنسا شأنها شأن الدول النووية الأخرى تخضع لقرارات وكالة الطاقة الذرية الدولية التي تضع شروطا على نقل التكنولوجيا النووية اللازمة لتطوير برامج نووية مدنية.
 
 وأعلن الأليزيه أن الرئيس شيراك حث عشرين من زعماء رجال الأعمال الفرنسيين الذين رافقوه في الزيارة خلال اجتماع طاولة مستديرة معهم على زيادة قوية في استثمار الشركات الفرنسية في ليبيا حيث تهيمن شركات أميركية على قطاع النفط الليبي، ونقل عن الرئيس شيراك وصفه للسوق الليبية بأنها سوق واعدة وعلينا بذل أقصى ما يمكننا لدعمها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة