دوافع هروب الفتيات البريطانيات إلى تنظيم الدولة؟   
الخميس 1436/5/8 هـ - الموافق 26/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية وضع المسلمين في البلاد والتشكيك المستمر بولائهم وشعور المجتمع بالقلق جراء توجهات المسلمين هناك وضعف اندماجهم، كما نشرت مقالا عن دوافع انضمام الفتيات البريطانيات إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ونشرت غارديان مقالا للكاتبة سوزان مور تتساءل فيه عن السبب في التشكيك المستمر في ولاء المسلمين البريطانيين للمملكة في وقت لا يُشكك في ولاء غيرهم. وقالت إن ذلك يتم في الوقت الذي كشف فيه استطلاع للرأي نفذته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن 95% من المسلمين في المملكة المتحدة قالوا إنهم يشعرون بالولاء لبريطانيا.

وأوضحت أن مجرد عدم وجود استطلاعات للرأي حول ولاء غير المسلمين يفيد بوجود شكوك حول ولاء المسلمين. وأشارت إلى أن كثيرين يقولون إن نسبة الـ 95% المذكورة لا تعني شيئا لأن الاستطلاع تضمن إفادات أخرى تُظهر أن 27% من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم يشعرون ببعض التعاطف مع الدوافع التي أدت إلى الهجمات ضد مجلة شارلي إيبدو بباريس.

تعريف الولاء
وقالت إن الولاء للوطن لا يعني عدم الاعتراف بتعدديته، ولا يمكن العثور عليه في آراء الناس وهي مختلفة اختلافا كثيرا حول العديد من القضايا مثل الهجوم على شارلي إيبدو والتوجهات الدينية. واختتمت بأنها تشعر بالولاء للوطن الذي يتيح لها قول ما قالته للتو.

غارديان تساءلت عن السبب في التشكيك المستمر في ولاء المسلمين البريطانيين للمملكة في وقت لا يُشكك في ولاء غيرهم (غيتي)

وكتب المرشح عن الديمقراطيين الأحرار بدائرة هامبستيد الانتخابية شمال لندن ماجد نواز إن نتائج استطلاع "بي بي سي" مقلقة، وعرض بعضا من مؤشرات الاستطلاع ومن بين ذلك أن 51% من المسلمين البريطانيين لا يعتقدون أن الدعاة الإسلاميين مخطئون عندما يدعون للعنف ضد الغرب.

وقال إن علاج الخوف من المسلمين في بريطانيا لا يتم إلا بـ القضاء على التحيز ضدهم في المقام الأول، وقبولهم في المجتمع البريطاني، حتى يسهل اندماجهم وتوقفهم عن البحث عن أوطان بديلة وقضايا يتماهون معها. وأضاف أن التظاهر بعدم وجود "تطرف إسلامي" لا يحل مشكلة.

عناصر الهوية
وكتب نواز أيضا أن التركيز على ديانة المسلمين في بريطانيا أكثر من عناصر الهوية الأخرى، مثل المهنة والانجاز الاقتصادي والاجتماعي وغير ذلك يعزز لديهم الوجه الوحيد الذي يركز عليه المجتمع وهو ديانتهم.

أما ديلي تلغراف، فقد نشرت مقالا لـ أليسون بيرسون عن دوافع هروب الفتيات المسلمات البريطانيات الثلاث وانضمامهن إلى تنظيم الدولة مؤخرا. وأكدت في بداية مقالها أن هؤلاء الفتيات اتخذن قرارهن بوعي كامل وعلم تام بطبيعة تنظيم الدولة وممارساته "الوحشية" وأنهن لسن بساذجات ولا مغرر بهن. ودعت الجميع للكف عن إظهار القلق عليهن.

وأعربت عن استغرابها لهروب فتيات تربين وسط مناخ الحريات في القرن الـ 21 إلى ما أسمته بـ "الخضوع للقيود الفظيعة التي تعود للقرن الـ 15"، قائلة إنها تتفهم "جنون" من هم مثلها من العمر وهروبهم من قيود المنزل والآباء إلى المزيد من الحرية، لكنها لا تفهم الهروب بكامل الإرادة والحرية إلى "مجتمع يستعبد النساء". ولم تعط الكاتبة إجابة على الأسئلة التي أثارتها بالمقال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة