معظم الفلسطينيين محبطون من الاقتتال الداخلي   
الأحد 1428/5/25 هـ - الموافق 10/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

اليأس الفلسطيني بسبب الاقتتال الداخلي وبقاء القوات الأميركية في العراق لفترة طويلة إضافة إلى قوة إسرائيل الفكرية، كانت أهم ما تطرقت إليه الصحف الأميركية اليوم الأحد.

"
أكثر من 90% من الفلسطينيين أظهروا بوادر الإحباط الناجم عن اليأس بشأن الاقتتال بين حركتي فتح وحماس والانتهاء الفعلي لحكومة الوحدة الوطنية
"
واشنطن تايمز
يأس فلسطيني

صحيفة واشنطن تايمز أبرزت نتائج استطلاع للرأي أجراه مركز الشرق الأدنى الاستشاري الذي يتخذ من رام الله مقرا له، يشير إلى أن أكثر من 90% من الفلسطينيين أظهروا بوادر الإحباط الناجم عن اليأس بسبب الاقتتال بين حركتي فتح وحماس والانتهاء الفعلي لحكومة الوحدة الوطنية.

وقال القائم على الاستطلاع جميل رباح إنه وجد أن 92% من المستطلعة آراؤهم يعانون من القلق الناجم عن الإحباط، بارتفاع 15% مقارنة باستطلاع أجري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأكثر من الضعف بالنسبة لنوفمبر/تشرين الثاني 2005.

وأشار رباح إلى أنه كلما ارتفع مستوى الإحباط والاستياء، كلما ارتفعت هذه الأرقام ، وازداد الانقسام الاجتماعي في المجتمع".

واستعرضت الصحيفة مخاوف المحللين الذين يخشون من أن اليأس المتنامي من شأنه أن يسبب استشراء صراع داخلي فلسطيني دام في أوساط الشرائح الشعبية بعد أن كان محصورا بين الفصائل المتنافسة الرئيسية.

ونقلت الصحيفة عن الطبيب النفساني كايرو عرفات المسؤول في وزارة التخطيط الفلسطينية، اعتقاده بأنه رغم عدم تطرق الاستطلاع إلى المستويات التحليلية للإحباط في أوساط الفلسطينيين، فإن النتائج تشير إلى تآكل يعتري آليات التأقلم الفلسطينية التي تطورت على مدى سبع سنوات من الصدام المستمر مع الجيش الإسرائيلي.

بقاء طويل في العراق
قالت صحيفة واشنطن بوست إن المسؤولين العسكريين الأميركيين في العراق يعكفون على تصور وجود القوات الأميركية في عراق ما بعد الاحتلال بحيث لا يكون الأمر على المستويات الراهنة وبحيث لا يتم انسحاب كامل، بل بحيث يكون هناك وجود لقوات قليلة تبقى في البلاد لسنوات طويلة.

وهذا التصور الذي استخلصته الصحيفة عبر إجراء مقابلات مع أكثر من عشرين شخصية عسكرية أميركية في العراق بمن فيهم قادة وإستراتيجيون ومحللون، يبقى في مراحله الأولى، مشيرة إلى أنه يقوم على تقييم المسؤولين بأن الخفض الحاد للقوات من المحتمل أن يبدأ في منتصف العام المقبل بمعدل ثلثي القوات الراهنة التي يصل قوامها إلى 150 ألفا.

وأضافت الصحيفة أن الذي يشغل بال المسؤولين ليس مبدأ خفض عدد القوات بل هو مدى السرعة والمستوى والهدف من ذلك، مضيفة أن أحد المبادئ الأساسية وفقا لمسؤولين اثنين في العراق، هو أن الولايات المتحدة يجب أن تغادر العراق بذكاء أكثر من ما كانت عليه لدى دخوله.

ويقول العديد من المسؤولين الذين قابلتهم الصحيفة دون الكشف عن هوياتهم، إنهم يعكفون على تقييم الظروف بواقعية أكثر، رافضين مقولة أسلافهم "التقدم الثابت" مع علمهم بأن التسوية السياسية في الوقت الراهن بعيدة المنال.

وأشار آخرون إلى أن خفض القوات سيظهر للتيارات المناهضة لأميركا بأن الاحتلال لن يدوم طويلا، بينما يؤكد في الوقت نفسه للحلفاء العراقيين أن الولايات المتحدة ليست عازمة على مغادرة العراق.

إسرائيل تكتشف النفظ
"
الرئيس الإيراني "الجاهل" الذي يردد فكرة نهاية إسرائيل يجب أن يقوم بزيارة إلى جامعة بن غوريون ليرى الغرف التي تعج بالمبدعين الإسرائيليين
"
فرديمان/نيويورك تايمز
تحت هذا العنوان كتب توماس فريدمان مقالا في صحيفة نيويورك تايمز من إسرائيل يثني فيه على ما تعتبره إسرائيل آبار النفط الحقيقية في بلادها، في إشارة إلى الإنسان الإسرائيلي المبدع في مجال التكنولوجيا.

ولدى زيارة فرديمان إلى جامعة بن غوريون في تل أبيب، قال إن الخبير الإسرائيلي في الطاقة الحرارية الجوفية للأرض لوشين برونيكي أشار إلى مجموعة من الطلاب في كلية التكنولوجيا قائلا: هؤلاء هم آبار النفط لدينا.

وخلص فريدمان إلى أن النظام القائم بين المبدعين الشباب والرأسماليين المغامرين هو ما يقف وراء ارتفاع البورصة الإسرائيلية وأثمان السيارات رغم ما يشل الحكومة من الفضائح والحرب مع حماس وغياب وزير للمالية.

وتابع أن إسرائيل تعتبر معرضا من الدرجة الأولى لظاهرة اقتصادية نراها كثيرا هذه الأيام، مشيرا إلى أن المنافسة بين البلدان والشركات مهمة جدا ولكن عندما يصبح العالم مكشوفا بحيث يسهل على الجميع امتلاك التكنولوجيا والمنافسة والاتصال والتعاون، فإن "أهم منافسة ستكون بين نفسك وتخيلك"، لأن الأفراد المبدعين والناشطين يستطيعون أن يعملوا الآن في تخيلهم بشكل أسرع وأعمق وأرخص من ذي قبل.

ومضى يقول إن هناك الكثير من الأسباب التي تدفع إلى التشاؤم بشأن إسرائيل هذه الأيام مع أن ثمة سببا يدعو إلى التفاؤل وهو أن هذا البلد لديه ثقافة تزدهر وتكافئ التخيل الفردي، وهذا يتناسب مع حقبة العولمة.

ونقل فريدمان عن خبير إسرائيلي في قانون الإنترنت يدعى نمرود كوزلوفسكي قوله "نحن لا نستثمر في المنتجات وخطط قطاع الأعمال هذه الأيام، بل في الناس الذين لديهم القدرة على التخيل وتوصيل النقاط بعضها ببعض".

واختتم بالقول إن الرئيس الإيراني "الجاهل" الذي يردد فكرة نهاية إسرائيل يجب أن يقوم بزيارة إلى جامعة بن غوريون ليرى الغرف التي تعج بالمبدعين الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة