أنقرة ترفض اتهامات أوروبا بالتباطؤ في الإصلاحات   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)
تركيات يعارضن التعديلات في قانون الأسرة (الفرنسية)
رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بعض الانتقادات الأوروبية بشأن إرجاء مجلس النواب التركي إصلاح قانون العقوبات بسبب بند يتعلق بتجريم الزنا, وأكد أن على الاتحاد الأوروبي "ألا يتدخل في الشؤون الداخلية" التركية.
 
وكان المتحدث باسم المفوض المكلف شؤون توسيع الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلق المفوضية من هذا الإرجاء مؤكدا أن مشروع إصلاح قانون العقوبات التركي يشكل عنصرا رئيسيا في الإصلاحات السياسية التي باشرتها أنقرة لتتمكن من الانضمام إلى الاتحاد.
وقال أردوغان في ختام اجتماع لمسؤولي المحافظات بحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه "يجب أولا أن يكون مفهوما, نحن تركيا والأتراك، سنتخذ قراراتنا الخاصة داخل برلماننا".
 
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي إنه تابع بقلق بالغ قرار البرلمان التركي إرجاء اتخاذ قرار نحو تبني القانون الجديد، معتبرا أن هذا التأخير يشكك في جدية السعي التركي للحصول على عضوية الاتحاد.

وقد تجاهلت الحكومة التركية تحذيرات الاتحاد الأوروبي وضغطت لإدراج اقتراح مثير للجدل يقضي بتجريم الزنا، ضمن اقتراح مشترك للحزب الحاكم وحزب المعارضة الرئيسي لإصلاح قانون العقوبات. لكن الحزب المعارض قال إنه رفض الاقتراح.

وأثار اقتراح بالمعاقبة على الخيانات الزوجية بالسجن غضب الليبراليين الأتراك، كما أثار قلق الأسواق المالية والاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا لعضويته. وبدا في وقت سابق أن الحكومة تخلت عن الاقتراح.

وقال علي طوبوز المسؤول الكبير في حزب الشعب الجمهوري المعارض المنتمي ليسار الوسط للصحفيين إن الحكومة عدلت الاقتراح المثير للجدل واستبدلت بكلمة الزنا عبارة "عدم الإخلاص".

وأوضح "قلنا إننا سنعارضه عند تقديمه في أي شكل للبرلمان بل إننا سننسحب من البرلمان إذا لزم الأمر.. إنهم يختبرون صبرنا".

ولا يزال ممكنا من الناحية النظرية إضافة الاقتراح إلى التعديلات على قانون العقوبات فيما بعد، لكن النواب قالوا إنه من المستبعد أن تنقض الحكومة اتفاقها مع حزب الشعب الجمهوري على التقدم بخطة كاملة لإصلاح قانون العقوبات.

وقال عدد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن خطط تجريم الزنا قد تضر بفرص تركيا عندما يبحث زعماء الاتحاد بقمة في ديسمبر/ كانون الأول القادم ما إذا كانوا سيبدؤون محادثات انضمام مع تركيا العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة