فشل أميركي ذريع في العراق   
الأحد 1424/5/22 هـ - الموافق 20/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت صحيفة أوبزيرفر إن الجهود الأميركية باءت بالفشل في العثور على دليل بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق, وأكدت صنداي تايمز أن ديفد كيلي تعرض لضغوط لا تطاق من قبل وزارة الدفاع البريطانية قبل انتحاره, وأفادت نيويورك تايمز أن واشنطن لديها اعتقاد بأن كوريا الشمالية تمتلك مصنعا نوويا ثانيا للأسلحة العسكرية.

حرج كبير

فشلت الجهود الأميركية في إيجاد علماء عراقيين يشهدون على إخفاء صدام حسين أسلحة دمار شامل, مثلما فشلت محاولات العثور على تلك الأسلحة نفسها

أوبزيرفر

فقد ذكرت صحيفة أوبزيرفر البريطانية أن الجهود الأميركية في إيجاد علماء عراقيين كبار يمكن أن يشهدوا على إخفاء صدام حسين أسلحة دمار شامل باءت بالفشل مثلما فشلت محاولات العثور على تلك الأسلحة نفسها.
كما تحولت قضية العلماء والمسؤولين الآخرين المحتجزين لدى القوات الأميركية حتى الآن إلى قضية كبرى من قضايا حقوق الإنسان.

وكانت واشنطن تأمل أن يدلي هؤلاء المسؤولون بمعلومات مختلفة عما أدلوا به في السابق بعد إزاحة صدام عن الحكم لكن عدم تأكيد أي من هؤلاء العلماء الادعاءات الأميركية بوجود أسلحة دمار شامل لدى العراق أصبح يشكل إحراجا كبيرا بالنسبة للرئيس بوش ورئيس الحكومة البريطانية توني بلير.

وفي خبر آخر نقلت الصحيفة عن مفتشين سابقين في الأمم المتحدة أن وفاة ديفد كيلي تعد ضربة كبرى لعمليات التفتيش عن الأسلحة المحظورة في العراق, فقد كان كيلي سيقود الفريق البريطاني للتفتيش, واتصل بالمفتشين السابقين قبل أسبوعين من وفاته ليأخذ مشورتهم في مهمته القادمة.

ضغوط لا تطاق
وفي الموضوع ذاته كشفت صحيفة صنداي تايمز أن العالم البريطاني ديفد كيلي قال في مقابلة أجرتها معه مؤخرا إنه تعرض لضغوط لا تطاق من قبل وزارة الدفاع عندما كشفت هويته. وقال "أنا تحت الصدمة، قالوا لي إن كل شيء سيبقى سريا".

وأوضحت الصحيفة أن كيلي بعث رسالة إلكترونية إلى أحد زملائه البريطانيين أوضح فيها أنه سينتظر حتى نهاية الأسبوع لمعرفة تأثير شهادته الثلاثاء الماضي أمام اللجنة البرلمانية. وقال حسب ما ذكرت الصحيفة "آمل أن ينتهي كل هذا الأمر قريبا وأن أتمكن من الذهاب مجددا إلى بغداد لمواصلة عملي".

استئصال المقاومة
ويبقى الموضوع العراقي في مقدمة اهتمامات صحيفة واشنطن بوست الأميركية التي كتبت عن اعتزام قادة الجيش الأميركي تدريب وتسليح آلاف العراقيين للمساهمة في المهام العسكرية إلى جانب القوات الأميركية والبريطانية، في محاولة لاستعادة الأمن واستئصال المقاومة التي تنسبها الصحيفة إلى قوات مناصرة للرئيس السابق صدام حسين.

فقد نقلت الصحيفة عن القائد الجديد للقوات الأميركية في العراق وبقية الشرق الأوسط الجنرال جون أبي زيد قوله: العراقيون يرغبون في أن يشاركوا في القتال وننوي أن نجعلهم يشاركون في القتال.

وأضاف أبو زيد أن تأسيس جيش عراقي محترف سوف يستغرق عدة سنوات. أما في الوقت الحالي "فنحن نحتاج إلى قوات دفاع مدنية تعمل إلى جانب قوات التحالف وقادرة على العمل لوحدها فيما بعد".

وفي الملف العراقي أيضا نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض لم يطلب موافقة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) قبل توجيه الاتهام لصدام حسين بأنه قادر على شن هجمة بيولوجية أو كيماوية خلال 45 دقيقة.


توجد مؤشرات قوية تدعو إلى الاعتقاد بأن كوريا الشمالية تمكنت من إنشاء مصنع نووي ثان ينتج بلوتونيوم للاستخدام العسكري

نيويورك تايمز

قلق نووي

وفي موضوع آخر ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مؤشرات قوية تدعو إلى الاعتقاد بأن كوريا الشمالية تمكنت من إنشاء مصنع نووي ثان ينتج بلوتونيوم للاستخدام العسكري. وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين وآسيويين اطلعوا على معلومات جديدة في هذا الشأن, إن هذه الأنباء قد تضر بسير المحادثات بين الجانبين الأميركي والكوري الشمالي.

وأضافت الصحيفة أن المستويات العالية لمادة الكريبتون/85 (غاز ينبعث من محروقات مستعملة يمكن أن يتحول إلى بلوتونيوم) التي سجلت في شبه الجزيرة الكورية تدعو إلى الاعتقاد بأنها لا تأتي من مفاعل يونغبيون المعروف بل من مفاعل آخر سري في مكان ما في الجبال. وأضافت أن الخبراء الأميركيين والكوريين الجنوبيين واليابانيين قلقون ليس من وجود هذا الغاز فقط بل من مصدره أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة