البرادعي ينتقد مجلس الأمن الدولي ويدعو لإصلاحه   
الأحد 1427/2/26 هـ - الموافق 26/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:47 (مكة المكرمة)، 23:47 (غرينتش)

محمد البرادعي يعدد التجارب الفاشلة لمجلس الأمن الدولي (الفرنسية)

انتقد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لما سماه فشله في أداء مهامه بسرعة وفي احتواء أزمات دولية، وقال إن المجلس يحتاج إلى إصلاح.

وأكد البرادعي أن مشاركة مجلس الأمن كان في أحيان كثيرة جدا غير ملائمة وانتقائية أو بعد حدوث الأزمة التي يريد تداركها، مستشهدا بالمآسي التي وقعت الأعوام الماضية في رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإقليم دارفور غربي السودان.

وتأتي انتقادات البرادعي لمجلس الأمن المسؤول عن الحفاظ على السلم والأمن في العالم في الوقت الذي يحاول أعضاؤه الخمسة الدائمين التوصل إلى مسودة بيان ينتقد إيران بسبب برنامجها للتخصيب النووي.

ويقول دبلوماسيون إن البرادعي عارض إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن خشية أن تؤدي معارضة روسيا والصين اللتين تمتلكان حق الاعتراض "الفيتو" إلى منع المجلس من القيام بأي تحرك.

وأشار البرادعي -الحاصل على جائزة نوبل للسلام- في محاضرة سنوية ينظمها معهد ألماني لطب الأسنان إلى أن مجلس الأمن يفتقد القدرة على التصدي للعنف في منطقة دارفور المضطربة غربي السودان.

كما أشار البرادعي إلى فشل مجلس الأمن في مجال السيطرة على انتشار الأسلحة النووية في التعاطي مع الوضع في العراق منذ أكثر من عقد من الزمن، إذ لم يستطع الاتفاق على ضرورة أو توقيت استخدام القوة في العراق.

وخلص البرادعي إلى أنه حان الوقت لإدخال إصلاحات على مجلس الأمن وتوسيعه وتقويته في إطار الجهود الراهنة لإصلاح الأمم المتحدة وإعادة حيويتها.

وحث البرادعي جميع الدول التي يعتقد أنها تمتلك أسلحة نووية مثل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى الهند وباكستان وإسرائيل على اتخاذ خطوات ضرورية نحو نزع السلاح.

من جهة أخرى أشار البرادعي إلى أنه تم تجاهل قرارات أممية تطالب الهند وباكستان بالتوقف عن إجراء المزيد من التجارب النووية وتطوير الأسلحة النووية أو تدعو إسرائيل إلى فتح منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة