بضائع إسرائيل مرفوضة بالأردن   
الأحد 1430/7/13 هـ - الموافق 5/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
قوات الأمن فضت الاعتصام بالقوة وطاردت المشاركين واعتقلت قيادات (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان
 
فرقت قوات الأمن الأردنية ظهر اليوم بالقوة اعتصاما دعت له لجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية احتجاجا على استمرار استيراد منتجات زراعية من إسرائيل، واعتقلت عددا من قادة النقابات.
 
وأبلغت قوات الأمن عشرات النقابيين الذين تجمعوا أمام وزارة الزراعة أن اعتصامهم يقام دون ترخيص قانوني وطلبت منهم التفرق، وعندما أصر النقابيون على الاعتصام بشكل سلمي طاردتهم قوات الأمن بالهري.
واعتقلت الأجهزة الأمنية نقباء المهندسين عبد الله عبيدات، والمهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات، والأطباء أحمد العرموطي، والأطباء البيطريين عبد الفتاح الكيلاني، وأطباء الأسنان بركات الجعبري، ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعود قبيلات، إضافة إلى عدد آخر من النقابيين، قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق.

وواصلت قوات الأمن اعتقال عدد من الناشطين النقابيين وأعضاء في حملتي "ذبحتونا" و"أتحرك" الطلابيتين.

وجاء الاعتصام بعد أيام من كشف صحيفة "العرب اليوم" الأردنية أن نحو 18% من المنتجات الزراعية المستوردة للأردن تأتي من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
 
اعتصامات عدة نظمت سابقا ضد استيراد المنتجات الإسرائيلية (الجزيرة نت-أرشيف)
تصريح وديمقراطية
ووصف رئيس مجلس النقباء ونقيب الصيادلة الدكتور طاهر الشخشير طريقة تعامل قوات الأمن مع الاعتصام بأنها "لا تمت بأي صلة للديمقراطية وحرية الرأي". وأكد للجزيرة نت أنه رغم عدم حصول الاعتصام على تصريح فإن فضه جاء بطريقة غير معتادة.

واعتبر رئيس لجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية بادي الرفايعة أن قرار فض الاعتصام "قرار سياسي ولا علاقة له بضرورة أخذ تصريح"، لافتا إلى أن اللجنة والنقابات أقامت اعتصامات مماثلة دون أن تتدخل قوات الأمن لفضها.
 
وأضاف الرفايعة للجزيرة نت أن فض الاعتصام "يعبر عن مدى العجز الذي تعانيه الحكومة الأردنية في الرد على الإساءات الصهيونية ضد الأردن".
 
وقال إن "العدو يستهدفنا كل يوم والحكومة عاجزة عن الرد، لذا اتخذت القرار بفض اعتصام سلمي يقوم به مثقفون وسياسيون ضد استمرار استيراد المنتجات الإسرائيلية إلى الأسواق الأردنية، وآخرها استيراد منتجات المستوطنات التي تعتبرها الحكومة غير شرعية".

وفي وقت لاحق زار وزير الداخلية نايف القاضي مجمع النقابات المهنية واجتمع بمجلس النقباء، في محاولة لتنفيس أزمة تلوح بالأفق بين النقابات والحكومة.

وعلمت الجزيرة نت أن النقباء طالبوا في اجتماعهم بإقالة مدير شرطة وسط العاصمة ومدير مركز أمن منطقة الشميساني غرب العاصمة اللذين اتهمهما النقباء بإصدار الأوامر علانية بضرب النقباء وشتمهم أمام المعتصمين.

وزير الداخلية اجتمع بأعضاء مجلس النقباء (الجزيرة نت)
احتجاجات متوالية
وأعلنت النقابات المهنية أنها ستعقد مؤتمرا صحفيا مساء اليوم للحديث حول ما جرى في الاعتصام، بينما أكد نواب في البرلمان للجزيرة نت أن ما حدث مع النقباء سيكون له رد فعل مناسب من النواب ضد الحكومة.

وتشير إحصاءات رسمية صادرة عن وزارة الزراعة الأردنية أن المملكة استوردت أكثر من 1500 طن من الفواكه والخضراوات الإسرائيلية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، نحو 18% منها أنتجت في مستوطنات الضفة الغربية.

وكان اتحاد المزارعين الأردنيين قد احتج بشدة لدى السلطات الرسمية على استمرار فتح باب الاستيراد من إسرائيل في ذروة موسم الإنتاج الأردني.
 
وكانت النقابات المهنية نفذت اعتصامات أمام السوق المركزي في العاصمة عمان احتجاجا على استمرار عدد من التجار في استيراد المنتجات الزراعية الإسرائيلية وطرحها في السوق المحلي.

وفي بيان لها طالبت النقابات الحكومة "بوقف السماح لهؤلاء التجار بالاستمرار في استيراد أي بضائع أو مواد من الكيان الصهيوني"، كما دعت مجلس النواب إلى حجب الثقة عن وزير الزراعة الذي قال البيان إنه "لم يحرك ساكنا تجاه هذا التصرف الذي يضر بسمعة أردننا الغالي أولا ومن ثم بصناعاتنا الوطنية ثانيا".

وحثت النقابات المواطنين على عدم شراء البضائع الإسرائيلية وسؤال التجار عن مصدرها، كونها زرعت في "أرضنا المغتصبة بأيد مجرمة على حساب حقوقنا في الأرض والمياه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة