إقبال ضعيف على استفتاء جزر القمر   
الأحد 1423/1/25 هـ - الموافق 7/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفادت الأنباء الواردة من جزيرة القمر الكبرى أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور الذي جرى هناك الأحد كانت ضئيلة جدا، إذ لم تتعد تلك النسبة بعد الظهر 10% في عشر مكاتب اقتراع بالعاصمة موروني.

وكان 125 فقط من أصل 1045 ناخبا مسجلا أدلوا بأصواتهم قبل الظهر في مركزي اقتراع في بادجاناني وسط العاصمة. وكانت المشاركة ضئيلة في البلدات القريبة من العاصمة. كما أن تساقط المطر لم يشجع الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع، إلى جانب أن العديد من مراكز الاقتراع فتحت أبوابها متأخرة بعدة ساعات. وكان الفريق العامل في بعض المراكز لا يتعدى شخصا أو شخصين.

وينص مشروع الدستور المطروح للاستفتاء على انتخاب رئيس للجزيرة وإنشاء مؤسسات محلية. وتم رفض الدستور في القمر الكبرى في استفتاء أول جرى يوم 19 مارس/آذار الماضي, إلا أن الناخبين لم يكونوا على اطلاع بنص الدستور المطروح عليهم والذي رفضوه بنسبة 58.9% وفق ما أوضح ممثلو الناخبين آنذاك. ومن المحتمل أن يتكرر الوضع نفسه الآن إذ إن مشروع الدستور الجديد لم يبلغ إلى السكان إلا قبل أيام قليلة.

وفي حال رفض النص الحالي مرة أخرى, فسيعيق هذا الأمر مواصلة عملية تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية الذي يفترض أن يضع حدا لأزمة انفصالية دامت أكثر من أربع سنوات وزاد من حدتها انقلاب عسكري.

وفي 10 مارس/آذار الماضي أقرت كل من جزر موهيلي وأنجوان -وهما الجزيرتان الأخريان في اتحاد جزر القمر- دستورها بنسبة 86.4% و97.6% من الأصوات على التوالي.

وفي أنجوان انتخب رئيس السلطة الكولونيل محمد بكار رئيسا منذ الجولة الأولى بغالبية 69.8% من الأصوات. وفي موهيلي ستجرى الجولة الثانية من الانتخابات اليوم للفصل بين المرشحين اللذين تصدرا النتائج في الجولة الأولى وهم محمد حسن علي ومحمد فاضل.

وسيتنافس الفائزون في الانتخابات التمهيدية بالجزر الثلاث في الانتخابات الرئاسية النهائية المزمع إجراؤها يوم 14 أبريل/نيسان الجاري والتي تجرى على مستوى جميع أنحاء اتحاد جزر القمر الذي يضم جزر القمر الكبرى وموهيلي وأنجوان.

تجدر الإشارة إلى أن جزيرة القمر الكبرى اختيرت للاضطلاع على مدى أربعة أعوام بالرئاسة الدورية لاتحاد جزر القمر الذي أنشئ لوضع حد لأكثر من أربعة أعوام من الأزمات داخل الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة