الاقتحامات.. نيران إسرائيل لحرق الأقصى   
الثلاثاء 1434/10/28 هـ - الموافق 3/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)
سياح أجانب برفقة مرشد إسرائيلي يتجولون بساحات حرم المسجد الأقصى (الجزيرة)

محمد محسن وتد - القدس المحتلة

شجعت المؤسسة الإسرائيلية الجماعات اليهودية والاستيطانية على اقتحام المسجد الأقصى، لتتسع دائرة الاقتحامات وتشمل جميع فئات المجتمع الإسرائيلي والنخب الحاكمة والقيادات السياسية من معسكر اليمين، مما دعا الفعاليات الفلسطينية للتحرك ردا على هذه التجاوزات.

واتسم عام 2013 بتصاعد ومضاعفة وتيرة الاقتحامات اليومية للمسجد حتى خلال شهر رمضان مما ينذر باحتدام واشتعال نيران التوتر بالأقصى ومحيطه، بعد أن اقتصرت بالسابق على المستوطنين حين سمح لهم بإقامة الشعائر التلمودية خلال الأعياد اليهودية فقط.

وغذت هذه الاقتحامات تصريحات القيادة الإسرائيلية بتشجيع جميع اليهود من جميع الفئات والأجيال لاقتحام الأقصى والتوجه له بشكل يومي، مع التأكيد على حق اليهود بما يسمى "جبل الهيكل" وتقسيم زماني ومكاني لساحات الحرم أسوة بما حصل بالحرم الإبراهيمي بالخليل، والمضي قدما في تحقيق الهدف ببناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.

وفود سياحية أجنبية بحماية شرطة الاحتلال بالبلدة القديمة (الجزيرة)

أعياد يهودية
وتهيئ المؤسسة الإسرائيلية لبرنامج حافل بالاقتحامات للأقصى والوجود اليهودي بالبلدة القديمة خلال الأعياد اليهودية "رأس السنة العبرية" و"يوم الغفران" و"عيد المظلة" خلال سبتمبر/ أيلول الحالي.

من جانبها دعت الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني إلى شهر النفير إلى القدس والأقصى، حيث ستكون الانطلاقة الأربعاء القادم بحلول رأس السنة العبرية.

 كما سيتم نصب خيمة اعتصام بحي وادي الجوز بعنوان "الأقصى منتصر" لتتواصل فعالياتها حتى الجمعة القادم.

واعتبر نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني أن تصاعد وتيرة اقتحامات اليهود للأقصى واتساع مخططات التهويد والاستيطان بالقدس المحتلة، سيشعل فتيل النيران بالمدينة ومقدساتها.

ولفت الشيخ كمال خطيب إلى أن الاقتحامات ومنذ مطلع العام الحالي تكاد تكون يومية وتجاوزت حدود الدعوات للاقتحام الصادرة عن الجماعات اليهودية والاستيطانية، ليقف على رأس الدعوات القيادات السياسية الإسرائيلية والنخب الحاكمة.

خطيب: اقتحامات الأقصى تكاد تكون يومية(الجزيرة)
وعزا في حديثه للجزيرة نت تمادي مضاعفة الاقتحامات للأقصى، إلى استغلال المؤسسة الإسرائيلية الوضع المضطرب في العالم العربي وانشغال الشعوب العربية والإسلامية بما يحصل بمصر وسوريا.

واعتبر خطيب أن هذا الانشغال يمثل فرصة مواتية لتنفيذ مشاريع إسرائييل "السوداء" بالقدس والأقصى، لتوظف سلاح الاقتحامات لفرض أمر واقع  بغية تقسيم مكاني للأقصى بين اليهود والمسلمين لتمهد لبناء الهيكل المزعوم.

تزايد الاقتحامات
من جهته يرى رئيس الهيئة الإسلامية العليا د. عكرمة صبري أن عام 2013 كان حافلا بتزايد اقتحامات الجماعات اليهودية لساحات الأقصى، كون الحكومة الإسرائيلية الحالية بمختلف مركباتها يمينية ومتطرفة وانتخبت بدعم من الجماعات اليهودية المتطرفة التي تريد تنفيذ مخططاتها وإثبات وجودها لتحقيق مكاسب سياسية ودينية بالأقصى والقدس.

وحذر صبري، وهو  أيضا خطيب المسجد الأقصى، من المخططات الإسرائيلية العدوانية على القدس والأقصى، داعيا الزعماء العرب إلى ممارسة ضغوطات سياسية واقتصادية وتجارية على إسرائيل لثنيها عن عدوانها، واستشهد بموقف وتدخل مصر والأردن والضغط الفعلي بملف جسر باب المغاربة مما ألزم إسرائيل بالتراجع عن مخططها لإغلاقه وهدمه.

وأوضح بأن الاقتحامات اليومية والمتعددة لليهود وقوات الاحتلال وأذرع الأمن ما هي إلا محاولة لإشعال النيران بالأقصى" لكن سيتم إخمادها بالرباط والصمود، خصوصا وأن الحرائق الإسرائيلية ومنذ عام 1969 استمرت بملاحقة الأقصى وأخذت أشكالا متعددة بالحفريات والأنفاق وبهذه المرحلة بالاقتحامات لليهود والسياح الأجانب".

وبين الشيخ صبري أن إسرائيل تهدف، من وراء توظيف السياحة الأجنبية وتجنيدها بمعركة الاقتحام، إلى ترسيخ القبول بالأقصى كموقع سياحي، وتثبيت الرواية الإسرائيلية عالميا بأن الوجود الفلسطيني بالأقصى احتلال، وليس حق وملك المسلمين، والترويج لساحات الحرم على أنها حدائق عامة دون مراعاة لحرمة وقدسية المكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة