بانيتا: إسرائيل أصبحت أكثر عزلة   
الاثنين 1432/11/7 هـ - الموافق 3/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)

عباس اشترط وقف الاستيطان والقبول بحدود 1967 لاستئناف المفاوضات (الفرنسية)

جدد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا تمسك واشنطن بحل الدولتين القائم على التفاوض، ودعا القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى ما سماه تحركا شجاعا لتحقيق السلام بعد تحذيره من أن إسرائيل أصبحت أكثر عزلة في الشرق الأوسط.

وقال بانيتا في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بعد اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، إن حل الدولتين هو لمصلحة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشددا على ضرورة الوصول إلى هذا الحل. كما أكد بانيتا الحاجة لإيجاد طريق للعودة إلى المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

من جهته جدد الرئيس الفلسطيني اشتراطه وقف الاستيطان، والقبول بمبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وقال عباس إن الجانب الفلسطيني على استعداد للعودة إلى المفاوضات في حال قيام إسرائيل بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها، كوقف الاستيطان والقبول بمبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967.

وفي السياق نفسه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الهدف من زيارة بانيتا إلى الأراضي الفلسطينية هو الدفع باتجاه استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية إن بانيتا أكد خلال لقائه الرئيس عباس أن الإدارة الأميركية ملتزمة بخيار حل الدولتين باعتباره ليس فقط مصلحة للفلسطينيين والإسرائيليين، بل هو مصلحة للولايات المتحدة وللأمن والسلم الدوليين والعالم أجمع.

لكن عريقات أشار إلى أن بانيتا شدد على أن أقصر الطرق لحل الدولتين هو استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، على أساس بيان اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، باعتباره يشكل فرصة للجانبين لاستئناف المفاوضات.

وكان نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني أعلن قبل الاجتماع أن القيادة الفلسطينية ستطلب من بانيتا أن تغير واشنطن من موقفها الرافض للاعتراف بدولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة.

وأضاف "ننتظر ما سنسمعه من طروحات أميركية بخصوص توجهنا للأمم المتحدة، ونريد منه توضيح هل ما زالت الولايات المتحدة تعتبر قيام دولة فلسطينية مستقلة مصلحة قومية لها ولمصالحها؟".

باراك أكد الحاجة لإيجاد وسيلة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين (الفرنسية)
بانيتا وباراك

وكان بانيتا التقى في وقت سابق اليوم نظيره الإسرائيلي إيهود باراك في تل أبيب، ودعا قادة إسرائيل والفلسطينيين إلى ما سماه تحركا شجاعا لتحقيق السلام.

وقال بانيتا في مؤتمر صحفي مع باراك إن هناك حاجة ملحة لقيام الجانبين بمثل هذا التحرك الشجاع للمضي قدما نحو حل الدولتين القائم على التفاوض.

وانتقد بانيتا نيّة الكونغرس الأميركي تجميد مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية عقابا على مسعاهم في الأمم المتحدة، واعتبر أن توقيت هذه الخطوة غير صحيح لأنه يأتي فيما سماها فترة مصيرية، لافتا إلى أن هذه المساعدات أثبتت فاعليتها وجلبت منافع لإسرائيل والفلسطينيين.

من جهته قال باراك إنه يتعين على إسرائيل أن تجد وسيلة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، وعليها مسؤولية لبذل جهود لتخفيف التوتر مع جيرانها في المنطقة.

ولم يقدم باراك أي التزام محدد تجاه ملف المستوطنات، لكنه أكد الحاجة لإيجاد طريقة مقبولة لتخفيف التوتر مع تركيا ومصر، وإيجاد طريقة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على نحو مخلص وفعال.

وانتقد باراك توجه عباس للأمم المتحدة، وقال إن أحداث الأسبوع الماضي في نيويورك أثبتت أن هناك حدودا لقدرة الفلسطينيين على التحرك عالميا.

وبينما أقر باراك أن إسرائيل بحاجة للاقتراب من جيرانها، رأى أن هناك جهات كثيرة في العالم ترغب برؤيتها وقد دفعت إلى نوع من العزلة.

وكان بانيتا قال للصحفيين أثناء توجهه إلى إسرائيل إن الاضطرابات الجارية في الشرق الأوسط تجعل من الأهمية بمكان بالنسبة للإسرائيليين إيجاد سبل للتواصل مع الدول الأخرى في المنطقة من أجل الاستقرار.

وحذر بانيتا إسرائيل من أنها أصبحت أكثر عزلة في الشرق الأوسط، وقال إن على القادة الإسرائيليين استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين والعمل على استعادة العلاقات مع مصر وتركيا.

ومن المتوقع أن يلتقي بانيتا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق اليوم، ثم يتوجه إلى مصر ومن ثم إلى بروكسل في وقت لاحق من هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة