مشرف بطة عرجاء يفتقد المصداقية   
الخميس 1428/3/3 هـ - الموافق 22/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس, فأكد معلق في إحداها أنه سواء تغلب مشرف على الأزمة التي يمر بها أم لم يتغلب عليها, فهو بطة عرجاء, وتحدثت أخرى عن تحديات الكونغرس بشأن العراق, بينما دعت ثالثة الإدارة الأميركية إلى التعامل العملي مع الفلسطينيين.

الفراغ السياسي
"
مشرف ضعيف بشكل لم يعد معه قادرا على تطبيق سياسات ترد عنه شر مناهضيه, وتعيد له مصداقيته داخليا وخارجيا وتمكنه من مواصلة تطبيق أجندته الرامية إلى البقاء في السلطة خلال السنوات الخمس القادمة
"
راشد/واشنطن بوست
كتب الصحفي الباكستاني أحمد راشد صاحب كتاب: "طالبان والجهاد: تنامي الإسلام المناضل في آسيا الوسطى" تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن الأزمة التي لا تزال تتفاقم على أثر إقالة برويز مشرف, الرئيس الباكستاني لرئيس المحكمة العليا افتخار محمد شودري حولت مشرف إلى بطة عرجاء سواء تمكن من التغلب على تداعيات هذه الأزمة أم لم يتغلب عليها.

وأضاف راشد أن مشرف فشل في وقف انتشار "الفكر الطالباني" في باكستان, كما أخفق في قيادة البلاد إلى مستقبل أكثر ديمقراطية.

وقال إن تفاقم الاحتجاجات الشعبية على إقالة شودري يوما بعد يوم, يقابل بالقمع العنيف من طرف الشرطة ووكالات الاستخبارات الباكستانية.

وأرجع الكاتب سبب إقالة شودري إلى كونه لا يتسم باللين الكافي لتمرير "قوانين مرضية" في سنة يسعى فيها مشرف إلى تمديد فترة رئاسته خمس سنوات إضافية, مع الاحتفاظ بقيادة الجيش, وإجراء انتخابات صورية تشرع له ذلك.

وأكد راشد أن مشرف بدأ يفقد السيطرة على ثلاثة عناصر أساسية, كانت حتى هذه اللحظة داعمة أساسية لنظامه.

وأضاف أن حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني الذي كان يدعم مشرف بدأ قادته ينأون بأنفسهم عنه بسبب ما ظهر من تدن لشعبيته.

كما أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية الثلاثة الأساسية بدأت كل منها تضغط عليه في اتجاه معين, بين داع إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددا تجاه معارضيه وداع إلى مزيد من الانفتاح السياسي.

أما الخسارة المحتملة الثالثة لمشرف حسب راشد فهي ما قد ينجم عن تهديد الإدارة الأميركية له بالتخلي عنه إن هو لم يتعقب عناصر طالبان الموجودين في باكستان.

وأكد راشد أن مشرف ضعيف بشكل لم يعد معه قادرا على تطبيق سياسات تؤمنه من شر مناهضيه, وتعيد له مصداقيته داخليا وخارجيا وتمكنه من مواصلة تطبيق أجندته الرامية إلى البقاء في السلطة خلال السنوات الخمس القادمة.

تحديات الكونغرس
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن أمام مجلس النواب الأميركي الآن فرصة لدفع البلاد إلى سياسة عراقية أكثر حكمة ومسؤولية.

وأضافت أنه من المتوقع أن يصوت النواب هذا الأسبوع على شروط التقدم السياسي التي يجب على الحكومة العراقية توفيرها وربط ذلك باستمرار وجود قوات أميركية قتالية في هذا البلد.

كما يشتمل مشروع القرار على مادة تلزم الرئيس الأميركي جورج بوش بالحصول على شهادة تثبت أن الوحدات القتالية التي ترسل إلى العراق جاهزة للقيام بالمهام التي ستناط بها.

وأيدت الصحيفة هاتين النقطتين مشيرة إلى أنهما تأخرتا كثيرا, وطالبت نواب كلا الحزبين بتأييدهما.

وأضافت أن الرئيس هو الذي يتولى تحديد السياسة الخارجية للبلاد, كما أنه الذي يقرر عادة متى يجب أن يصار إلى تغيير تلك السياسة.

لكنها نبهت إلى أن بوش يعاند ويرفض تغيير مسار سياسته, مشيرة إلى أن أميركا لا يمكن أن تنتظر نهاية فترة بوش لإجراء تغيير على سياستها.

وقالت إنه في ظل فشل بوش تكون المسؤولية على عاتق الكونغرس لاستخدام ما تبقى من نفوذ لدى واشنطن لضمان تخفيف مستوى الفوضى الحتمية التي سيخلفها خروج الأميركيين من العراق, وضمان المحافظة على مصداقية وجاهزية القوات الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن الشروط المذكورة تشمل حمل الحكومة العراقية على وقف حمايتها وتشجيعها للمليشيات الشيعية المسؤولة عن تفاقم أحداث القتل, كما تلزمها باتخاذ خطوات قابلة للقياس بصدد الوفاق الوطني بما في ذلك التوزيع العادل لدخل النفط والانفتاح السياسي والاقتصادي على الأقلية السنية وتعديل الدستور للحيلولة دون مزيد من التشرذم.

"
أفضل ما يمكن واشنطن فعله الآن للمحافظة على جبهة موحدة تجاه الحكومة الفلسطينية الجديدة هو انتهاج أسلوب الدول الأوروبية الحليفة لها في فتح قنوات اتصال مع وزراء الحكومة الفلسطينية غير المنتمين لحماس
"
لوس أنجلوس تايمز
التعامل العملي
تحت عنوان "لنكن عمليين مع الفلسطينيين" كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها تقول إن الإدارة الأميركية محقة في إجراء لقاءات مع مسؤول الحكومة الفلسطينية ما دامت تربط رفع الحظر عن الفلسطينيين باعتراف حماس بحق إسرائيل في الوجود.

وحثت الصحيفة إدارة بوش على انتهاج دبلوماسية خلاقة لتفادي حصول شرخ بينها وبين الأوروبيين إزاء طريقة التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية.

وأشارت إلى أن فرنسا أعلنت أنها تؤيد استئناف الأوروبيين تقديم مساعداتهم للفلسطينيين, مضيفة أن هناك خطرا من أن تتخذ دول أخرى في الاتحاد إجراءات تخفف من الضغط الممارس حاليا على الحكومة الفلسطينية.

وأكدت الصحيفة أن أفضل ما يمكن واشنطن فعله الآن للمحافظة على جبهة موحدة هو انتهاج أسلوب الدول الأوروبية الحليفة لها في فتح قنوات اتصال مع وزراء الحكومة الفلسطينية غير المنتمين لحماس.

وأضافت أن هذا هو بالضبط ما تقوم به إدارة بوش مع إصرارها على مواصلة الحصار المالي للفلسطينيين ما لم تعترف حماس بإسرائيل.

ونبهت الصحيفة إلى أنه اتضح من خلال نتائج الحصار المالي للفلسطينيين خلال السنة الماضية أن هذا الحصار لم يحرمهم من المساعدات الإنسانية, مما يجعل حسب الصحيفة- الموقف الأميركي مبررا لمواجهة تعنت حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة