أولمرت يدفع بانتخاب بيريز رئيسا لإسرائيل   
الجمعة 1428/1/8 هـ - الموافق 26/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)
إيهود أولمرت يدعم انتخاب شمعون بيريز رئيسا (الفرنسية-أرشيف)

فتح تعليق مهام رئيس إسرائيل موشيه كتساف الباب مبكرا للمعركة على خلافته، ويبدو أن نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز في طليعة المرشحين لتسلم المنصب بدعم من رئيس الوزراء إيهود أولمرت.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن أولمرت سيقترح تعديلا قانونيا يفتح المجال أمام انتخاب بيريز (83 عاما) رئيسا لإسرائيل خلفا لكتساف الذي يواجه تهما بالاغتصاب والتحرش الجنسي والذي تنتهي ولايته في يوليو/تموز القادم.
 
وأوضح المسؤول طالبا عدم كشف هويته، أن أولمرت سيعرض على مجلس الوزراء مشروع قانون يهدف إلى تعديل آلية انتخاب الرئيس في الكنيست لولاية من سبع سنوات كي تجري برفع الأيدي بدلا من الاقتراع السري.
 
وكان بيريز اعتبر عام 2000 -وكان حينها عضوا في حزب العمل- الأوفر حظا للفوز برئاسة إسرائيل، لكن الجميع فوجئوا بانتخاب كتساف العضو في الليكود بعد تغيير نواب يهود متشددين رأيهم في آخر لحظة.
 
والاقتراع برفع الأيدي سيمكن أولمرت من أن يفرض بسهولة أكبر انضباط على أعضاء حزب كاديما الذي يتزعمه وحلفائه وتجنب تشتت الأصوات الذي قد يتسبب مجددا في خسارة بيريز.
 
ويحظى ترشيح بيريز بدعم كبير لدى الرأي العام الإسرائيلي طبقا للاستطلاعات حيث يتقدم بيريز بنحو 45% و40% على الحاخام إسرائيل مائير لو كبير حاخامي إسرائيل سابقا الذي يدعمه ما بين 22 و25% من الإسرائيليين.
 
ويليه روفين ريفلين نائب الليكود والرئيس السابق للكنيست، والنائبة من حزب العمل كوليت أفيتال التي تتقدم على رئيسة الكنيست حاليا داليا أتسيك. إلا أن أتسيك التي تتولى منذ الخميس رئاسة الدولة بالوكالة أعلنت السنة الماضية أنها لن تترشح للانتخابات الرئاسية.
 
يشار إلى أن المهام الرئاسية في إسرائيل بروتوكولية وأن الرئيس حتى "قضية  كتساف" كان يحظى بشكل عام بشعبية كبيرة لدى الإسرائيليين.
 
تعليق مهام
موشيه كتساف اعتبر نفسه ضحية حملة (الفرنسية)
وأقرت لجنة برلمانية في الكنيست أمس تعليق مهام كتساف بناء على طلبه لمدة ثلاثة أشهر لكنه ما زال يرفض الاستقالة التي يراها معظم  الإسرائيليين ضرورية. وذلك بعد أن صاغ المدعي العام مناحيم مزوز اتهامات جنائية ضده تتعلق بتهم اغتصاب عندما كان وزيرا للسياحة في التسعينيات, وأخرى بالتحرش الجنسي وعرقلة التحقيقات عندما أصبح رئيسا.
 
غير أن نوابا كثيرين لم يقتنعوا بالخطوة واعتبروها مكافأة لكتساف, وطالبوا بعزله مثل حزب ميريتس الذي جمع 30 توقيعا للبدء في إجراءات الإقالة, وما زال يحتاج إلى عشرة أصوات أخرى ليكتمل النصاب.
 
غير أن 70 نائبا قالوا إنهم مستعدون للتصويت على عزل كتساف الذي يحتاج أصوات ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 120, وقد يبدأ فيه الأسبوع المقبل.
 
وانضم أولمرت إلى المطالبين برحيل كتساف، قائلا "لا يخامرني أي شك في أن الرئيس لا يمكنه الاستمرار في شغل منصبه وعليه مغادرة الإقامة الرئاسية", وهو ما يؤيده 71% من الإسرائيليين حسب استطلاع لمعهد البحوث داهاف نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت.
 
غير أن كتساف قال إنه لن يستسلم للابتزاز ولن يستقيل إلا إذا أدين بشكل رسمي, واعتبر نفسه ضحية حملة من الصحافة وممن لم يكتب لهم الفوز بمنصب الرئاسة, مشبها نفسه بالضابط اليهودي بالجيش الفرنسي ألفريد دريفوس الذي اتهم بالخيانة خطأ.
 
ويشتبه في أن كتساف اغتصب موظفة سابقة كانت تعمل معه عندما كان وزيرا للسياحة  بين 1998 و1999 وبالتحرش الجنسي على ثلاث موظفات في الرئاسة.
 
وكتساف ليس إلا حلقة في سلسلة الفضائح التي تهز الطبقة السياسية الإسرائيلية، فإضافة إلى أولمرت الذي يواجه تهم فساد مالي, هناك أيضا وزير العدل حاييم رامون الذي وجهت إليه تهم التحرش أيضا, ومسؤولون رفيعون في قسم الضرائب, وقبل ذلك استقال الرئيس إيزر وايزمان عام 2000 بعد أن كشف تلقيه هدايا بقيمة 450 ألف دولار من ثري فرنسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة