التصعيد بين الحكومة والحركة الشعبية ليس في مصلحة السودان   
الاثنين 1428/11/10 هـ - الموافق 19/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)

بدر محمد بدر-القاهرة
انتقدت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين التصعيد المتبادل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية, وأكدت ضرورة تنظيم عمل الجمعيات الأهلية الممولة أميركيا, وأدانت تدخل الأمن في عمل الدعاة, ودعت مجلس نقابة الصحفيين الجديد إلى إدارة معركة انتزاع الحرية, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

"
التصعيد المتبادل والحرب الكلامية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان سيجعل بقاء السودان موحدا أمرا صعبا في الفترة القصيرة المتبقية من المرحلة الانتقالية
"
الأهرام
مصلحة السودان
صحيفة الأهرام انتقدت التصعيد المتبادل والحرب الكلامية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان, واعتبرت أن ذلك سيؤدي إلى المزيد من فقدان الثقة بين الطرفين.

ورأت أن ذلك سيجعل بقاء السودان موحدا أمرا صعبا في الفترة القصيرة المتبقية من المرحلة الانتقالية التي ستنتهي عام 2011 بإجراء استفتاء حول حق تقرير المصير لسكان الجنوب.

وطالبت الصحيفة في مقالها الافتتاحي القادة السودانيين بألا يتم استدراجهم إلى إطلاق تصريحات ترفع حاجز انعدام الثقة بين الشماليين والجنوبيين, حتى ولو كانت تدغدغ مشاعر الجماهير، مؤكدة أهمية حل الخلافات بالحوار والنقاش لا بتوجيه الاتهامات والانتقادات العلنية.

وأكدت الأهرام ضرورة تنفيذ بنود اتفاقية السلام بنية خالصة وبلا أي التفاف عليها, منبهة إلى أن هناك حكماء دوليين يمكن الرجوع إليهم إذا حدث خلاف في التفسير، ويجب القبول بتفسيرهم وتنفيذه بلا مماطلة, لأن استقرار السودان يعود بالنفع على الجميع.

التمويل الأميركي
وحيد عبد المجيد تساءل في مقاله بصحيفة الوفد هل يحق للمنظمات التي يمولها الأميركان, وتعمل في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية, التحرك كما تشاء في الساحة المصرية, وأن تدعو المصريين إلى برامج تنظمها الولايات المتحدة دون أن يعترضها أحد؟.

ويؤكد عبد المجيد أن هناك حملة ينظمها لوبي من وقت لآخر لمصلحة إحدى المنظمات الأميركية, التي تصر على إقامة "مستوطنات" تابعة لها في بلادنا رغم أنفنا.

ويرى أن من حق الوطن أن تكون لديه ضوابط لتنظيم عمل منظمات أجنبية ليست فوق مستوى الشبهات على أرضه, خصوصا بعد أن تزايد بيزنس التمويل الأميركي بنحو مائة مليون دولار, حصلت عليها 249 جمعية من أصل 21 ألف جمعية مسجلة, فضلا عن الشركات المدنية التي لا يعرف أحد حدودها ولا مقادير الأموال التي تحصل عليها.

التدخلات الأمنية
"
مجلس نقابة الصحفيين الجديد لا نريده مجلس حرب في مواجهة الحكومة, ولا نريده مجلس إذعان وخضوع وتبعية يرفع الراية البيضاء للسلطة التي تكره حرية الصحافة, بل نريده مجلسا يدير معركة انتزاع الحرية والمكاسب للصحافة والصحفيين بالتفاوض والحوار والإقناع من ناحية, وبالضغط والتصدي والمواجهة من ناحية أخرى
"
الإبراشي/صوت الأمة
فهمي هويدي كتب في صحيفة الدستور يستنكر اعتراض مباحث أمن الدولة على تعيين نحو ثلث الناجحين في مسابقة الأئمة والدعاة التي أعلنتها وزارة الأوقاف, معتبرا أن هذا التدخل الذي اعترف به وزير الأوقاف يخالف القانون والدستور ويحاول "تطهير" قطاع الموظفين من العناصر غير المرغوب فيها.

ورأى هويدي أن إقدام الجهات الأمنية على إثارة الشبهات ضد المرشح للوظيفة دون دليل قانوني أو قضائي تجاوز لاختصاصها يجعلها في النهاية هي من تقرر التعيين أو عدمه.

وأشار إلى أن اشتراط موافقة مباحث أمن الدولة على تعيين الدعاة مقصور على المساجد دون الكنائس التي لا ولاية للأجهزة الأمنية على المتحدثين فيها.

وختم مقاله بالتأكيد على أن الكلام عن تهديد الدولة الدينية للدولة المدنية هو استدعاء لخطر وهمي في حين أن الدولة البوليسية هي الخطر الحالي الذي ينبغي التصدي له.

مهمة مجلس النقابة
وائل الإبراشي كتب في صحيفة صوت الأمة يهنئ مجلس نقابة الصحفيين الجديد ويقول "لا نريده مجلس حرب في مواجهة الحكومة, ولا نريده مجلس إذعان وخضوع وتبعية يرفع الراية البيضاء للسلطة التي تكره حرية الصحافة, بل نريده مجلسا يدير معركة انتزاع الحرية والمكاسب للصحافة والصحفيين بالتفاوض والحوار والإقناع من ناحية, وبالضغط والتصدي والمواجهة من ناحية أخرى".

وطالب الإبراشي بتفعيل ميثاق الشرف الصحفي تفعيلا عمليا, حتى يتسنى للصحفيين تحقيق قاعدة نقابة لا نيابة, أي أن يحاسب الصحفيون أمام نقابتهم بدلا من الذهاب إلى النيابة أو المحكمة.

ويدعو الإبراشي إلى نشر ثقافة الاعتذار والتصحيح ونشر الرد, لأن من يملك شجاعة الاحتجاج والانتقاد عليه أن يملك شجاعة الاعتراف بالخطأ, ويجب كذلك تطهير الصحافة من خلط المادة التحريرية بالمادة الإعلانية, ومن الدخول في معارك رجال الأعمال أو السياسيين بغرض الابتزاز والانتفاع المادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة