مواجهات بين مليشيات حكومية وسكان مدينة في زيمبابوي   
الجمعة 15/1/1423 هـ - الموافق 29/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة مكافحة الشغب تراقب مؤيدي حزب زانو الحاكم وهم يحتفلون بفوز موغابي في انتخابات الرئاسة (أرشيف)
استخدمت شرطة مكافحة الشغب في زيمبابوي قنابل الغاز لتفريق مواجهات وأعمال عنف في بولاوايو ثانية كبرى مدن البلاد. واندلعت الاشتباكات
إثر قيام المليشيات الموالية للحكومة بشن اعتداءات ضد منازل سكان المدينة.

وقال شهود عيان إن عناصر المليشيات المسلحة بدأت منذ مساء أمس مهاجمة منازل المواطنين في ضاحية سيزيندا المكتظة بالسكان واستهدفتها بنيران الأسلحة الرشاشة. وردا على هذه الاعتداءات تجمعت الجماهير أمام مقر لهذه المليشيات ورشقته بالحجارة.

وقالت مصادر محلية إن عناصر المليشيات حاولوا فرض إتاوات على سكان بولاوايو بعد أن نفذت أموالهم والإمدادات الغذائية التي حصلوا عليها أثناء فترة الانتخابات الرئاسية التي جرت بين التاسع والحادي عشر من مارس/ آذار الجاري. وقد اشتبك سكان المدينة مع عناصر شرطة مكافحة الشغب وأغلق المحتجون الطرقات الرئيسية. ولجأت الشرطة لاستخدام قنابل الغاز لتتمكن من تفريق الاحتجاجات وإزالة الحواجز التي أقيمت على الطرقات.

مقاضاة صحيفة مستقلة
المدير التنفيذي للصحيفة المستقلة يبيع نسخها في وقت الذروة وسط مدينة هراري(أرشيف)
من جهة أخرى ناشد الاتحاد الدولي للصحف وجمعية المحررين العالمية حكومة الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي سحب تهديداتها بمقاضاة صحيفة ديلي نيوز الصحيفة المستقلة الوحيدة في زيمبابوي، واعتبر الاتحاد أن مقاضاة رئيس تحرير هذه الصحيفة يتنافى مع حقه في حرية التعبير.

وقال الاتحاد الدولي للصحف ومقره في باريس في رسالة بعث بها إلى الرئيس موغابي إن محاكمة رئيس تحرير الصحيفة غيوفري نياروتا يعتبر انتهاكا واضحا لحقه في حرية التعبير التي أقرتها اتفاقات دولية متعددة من بينها الإعلان الدولي لحقوق الإنسان. يشار إلى أن الاتحاد الدولي للصحف كان قد منح نياروتا جائزة القلم الذهبي للعام 2002 اعترافا منه بدوره في الدفاع عن حرية الصحافة.

يشار إلى أن الاتحاد الدولي للصحف كان قد منح نياروتا جائزة القلم الذهبي للعام 2002 اعترافا منه بدوره في الدفاع عن حرية الصحافة. وكان وزير الإعلام الزيمبابوي جوناثان مويو قد طلب من نياروتا لتصحيح ما أسماه بالأكاذيب خلال تقرير له عن الانتخابات الرئاسية وإلا فإنه سيواجه إجراء قانونيا وفقا لقانون الصحافة الجديد، غير أن رئيس تحرير صحيفة ديلي نيوز المستقلة رفض سحب تقريره السابق مؤكدا ما جاء في التقرير.

يشار إلى أن قانون الصحافة الجديد في زيمبابوي دخل حيز التنفيذ في الخامس عشر من مارس/ آذار الجاري بعد أيام من انتهاء الانتخابات الرئاسية التي جرت بين يومي 9 و11 من هذا الشهر وأمنت لموغابي فترة رئاسية أخرى. وطبقا لنصوص هذا القانون فإن الصحف قد تواجه حال نشرها معلومات تعتبرها الحكومة خاطئة السجن لمدة عامين لرئيس تحريرها وغرامة مائة ألف دولار زيمبابوي (1804 دولارات أميركية).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة