الحكومة العراقية تعد بمحاكمة علنية لصدام   
الثلاثاء 1425/4/26 هـ - الموافق 15/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة لصدام يوم إعلان القبض عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين سيحظى بمحاكمة علنية بتهم ارتكاب جرائم قتل وتدمير البنية التحتية للعراق.

ويجري الآن تشكيل محكمة عراقية لمحاكمة صدام حسين الذي ألقي القبض عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالقرب من مدينة تكريت مسقط رأسه، وهو محتجز لدى السلطات الأميركية منذ ذلك الحين بوصفه أسير حرب في موقع لم يكشف عنه.

وكان رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي قال في مقابلة مع الجزيرة إن سلطات الاحتلال ستسلم صدام حسين إلى السلطات العراقية لمحاكمته في غضون أسبوعين.

وأكد علاوي أن حكومته ستتسلم أيضا في غضون أسبوعين مسؤولين عراقيين سابقين معتقلين لدى قوات الاحتلال وأن محاكمتهم ستبدأ في أسرع وقت ممكن.

وجاءت هذه التصريحات عقب مطالبة متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر قوات الاحتلال في العراق بأن تقدم تهما ضد الرئيس العراقي السابق صدام حسين, أو تطلق سراحه. وقالت ندى دوماني إنه بموجب القانون الدولي والعسكري فإن أسير الحرب يجب أن يطلق سراحه بعد نهاية الصراع ما لم تقدم ضده تهم محددة.

مواطنون يقدمون المساعدة لأحد جرحى انفجار مفخخة في بغداد (رويترز)
قتلى بالرمادي وبغداد
على الصعيد الميداني أفاد مصدر طبي في مدينة الرمادي بأن خمسة عراقيين قتلوا وجرح سبعة آخرون أمس في مواجهات بين مسلحين وجنود من قوات الاحتلال الأميركي في الرمادي.

وأفاد شاهد عيان بأن المواجهات المسلحة بدأت حين أرادت دورية أميركية مداهمة منزل في أحد أحياء الرمادي، مشيرا إلى أن مسلحين فتحوا النار على الجنود الأميركيين.

في غضون ذلك أسفر هجوم بسيارة مفخخة وسط بغداد أمس عن مقتل 12 شخصا على الأقل بينهم خمسة مقاولين أجانب وجرح نحو 50 آخرين. وذكر مصدر حكومي عراقي أن القتلى الأجانب الخمسة يعملون في قطاع الكهرباء وهم بريطانيان وفرنسي وأميركي وفلبيني.

وقال متحدث باسم شركة جنرال إلكتريك إن الخمسة كانوا يعملون في شركة تابعة لها أو من رجال الأمن المتعاقدين على العمل في الشركة.

وأوضح المتحدث أن ثلاثة من هؤلاء القتلى كانوا يعملون في شركة غرانيت سرفيسز المملوكة لجنرال إلكتريك، في حين أن الاثنين الآخرين كانا ضمن الطاقم الأمني المتعاقد مع فريق الشركة في العراق.

وقام سائق السيارة المفخخة بتفجيرها لدى مرور قافلة سيارات رباعية الدفع تابعة لقوات الاحتلال في المنطقة التجارية المزدحمة في الشارع المؤدي من ساحة التحرير إلى ساحة الطيران وسط بغداد.

وقد أعلن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب أن منفذي العملية ليسوا عراقيين ولكنهم أجانب مشيرا إلى أنهم لم يأتوا من دولة مجاورة للعراق دون أن يحدد جنسياتهم.

في غضون ذلك شاركت وحدات من قوات الاحتلال الأميركي وقوات الأمن العراقية في دوريات في مدينة الفلوجة، وجابت شوارع المدينة آليات عسكرية أميركية وعراقية وذلك بعد أشهر من قتال عنيف دار بين قوات الاحتلال وعناصر المقاومة، وفي وقت لاحق التقى مسؤولون أميركيون مع زعماء محليين بينهم قائد الكتيبة العراقية في الفلوجة اللواء محمد لطيف.

الأمم المتحدة تنوي الاضطلاع بمهمة أمنية في العراق (الفرنسية)
دور أممي أمني

على صعيد آخر أعلن الأمين العام للأم المتحدة كوفي أنان أمس أن الأمم المتحدة تنوي مواصلة جهودها في العراق ولكن دورها سيتوقف على الشروط الأمنية.

وقال أنان على هامش الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية
الذي يعقد في ساو باولو "إذا سمحت الشروط الأمنية بذلك فنحن ننوي مواصلة جهودنا لمساعدة الشعب العراقي، ولكن بالتأكيد هذا الأمر سيتوقف كثيرا على إمكانية خلق مناخ آمن".

وأوضح أنان أن "الأمن مسألة رئيسية من أجل التقدم في العراق وأنه أساسي ليس فقط من أجل الانتخابات ولكن أيضا من أجل إعادة الإعمار، مؤكدا أن "الدور الحاسم الذي يجب أن تلعبه الأمم المتحدة هو تسهيل الحوار وأن الحلول الدولية هي اليوم ضرورية أكثر من أي يوم مضى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة