القصف والنزوح يحرمان حلب أجواء "الأضحى"   
الاثنين 1435/12/5 هـ - الموافق 29/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:09 (مكة المكرمة)، 8:09 (غرينتش)

نزار محمد-ريف حلب

تختلف الأجواء التي تسبق استعدادات أهالي ريف حلب لاستقبال عيد الأضحى هذا العام عن أجواء الأعوام الثلاثة الماضية، والتي اعتادوا خلالها استهداف قوات النظام مدنهم بالبراميل المتفجرة والصواريخ والمدفعية إلى أن أصبحوا اليوم عرضة لتداعيات غارات قوات التحالف.
 
ومع بداية سلسلة ضربات التحالف للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في شمال وشرق سوريا بدأت موجات النزوح تتزايد بشكل كبير سواء من قبل التنظيم أو الأهالي. واستهدف طيران التحالف جامعة الاتحاد قرب مدينة منبج -التي تعتبر مقرا لتنظيم الدولة- بغارتين جويتين، وكان هذا المبنى يعتبر مقرا لاجتماعات قيادي التنظيم وفي القسم الآخر منه مساكن لعائلات عناصر التنظيم المهاجرين.

ويصف الشاب عبود المشهد لحظة القصف قائلا "هز صوت هائل مدينة منبج رغم بعد الجامعة عن المدينة حوالي عشرة كيلومترات، تبعه صعود أعمدة النيران والدخان للسماء وامتدادها على مساحة كبيرة، وفي اليوم التالي بدأت العائلات تنزح من المدينة وقام التنظيم بالوقت نفسه بنصب الحواجز داخل المدينة".

أما أهالي المعتقلين لدى تنظيم الدولة فقصدوا مقرات التنظيم مطالبين بإطلاق سراح معتقليهم خوفا من أن يقتلوا بضربات التحالف القادمة التي من الممكن أن تضرب مقرات التنظيم، لكن المطالبات لم تلق أي تجاوب حسب ناشطين.

بأية حال
ومع اقتراب عيد الأضحى هذا العام، يؤكد نفر غير قليل من السكان أن مظاهر العيد لم تعد حاضرة هذه السنة. وقال أمين -أحد سكان مدينة منبج- إن الأسواق في هذا الوقت من السنة لا تغلق أبوابها وتشهد ازدحاما كبيرا "وحتى أثناء سيطرة كتائب الثوار على المدينة لم تقل الحركة رغم قصف طيران النظام لها، لكن بعدما قررت قوات التحالف بدء عملياتها العسكرية على منبج بدأت العائلات تنزح من المدينة".

أما مرشد -صاحب متجر ملابس- فيقول "يخاف المدنيون هنا من قصف الطيران، والخطر علينا أصبح من جهتين، من طيران النظام والتحالف، وما سبق كان سببا رئيسيا لغياب مظاهر العيد لدينا".

ويتابع أن حركة البيع في متجره هذه الأيام ليست كحالها الأيام من العام الماضي، "فالأهالي منشغلون بحماية أنفسهم والابتعاد عن مراكز تنظيم الدولة الموجودة بكل حي التي من المحتمل أن تقصف بأي لحظة".

ولا يتوقف قلق العائلات في منبج خاصة تلك التي تملك منازل قريبة من أحد مقرات التنظيم، فهي معرضة للخطر، في حين هنالك بعض العائلات انتقلت واستأجرت منازل في أحياء أخرى فيها نسبة من الأمان، لكن أغلبية الأهالي قرروا النزوح نحو القرى أو التوجه نحو تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة