هولندا متفائلة بالتوصل إلى اتفاق حول المناخ   
السبت 1422/5/1 هـ - الموافق 21/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة مكافحة الشغب تعتقل أحد نشطاء البيئة في بون
قال رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في بون وزير البيئة الهولندي يان برونك إنه قد يتم التوصل في غضون الأيام القليلة القادمة إلى اتفاق بشأن وضع آلية معينة لتطبيق اتفاقية كيوتو للحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وأضاف برونك أن المفاوضات على تطبيق الاتفاقية التي ترفضها الولايات المتحدة بدأت تنبئ ببعض التقدم. كما رحب بدخول المفاوضات في صلب الموضوع, وأعرب عن ثقته بتحقيق تقدم نحو إبرام اتفاق مع بدء اليوم قبل الأخير من المحادثات. وقال إن المفاوضات استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.

وتأتي المحادثات التي أجريت في وقت متأخر من الليلة الماضية عقب انتهاء أسبوع من المفاوضات. وقد حاولت أكثر من 180 دولة أثناء المفاوضات وضع اللمسات الأخيرة على البنود المتعلقة بتطبيق اتفاقية كيوتو التي تحد من انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض أو ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري.

ومن المقرر أن تنتهي المحادثات على المستوى الوزاري مساء الأحد, بيد أن العديد من المندوبين قالوا إنهم لا يتوقعون الانتهاء من جميع المسائل المعلقة بحلول ذلك الموعد, وإنه سيتعين تأجيل مناقشة بعض النقاط المهمة لحين انعقاد مؤتمر آخر للأمم المتحدة بشأن المناخ في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقد انقسم الوزراء أمس إلى مجموعات صغيرة وأجروا محادثات جوهرية بشأن ثلاث من أربع قضايا رئيسية مازالت تعترض طريق التوصل إلى اتفاق يسمح لهم بالعودة إلى بلادهم والمصادقة على المعاهدة لتصبح ملزمة قانونا.

وتقضي معاهدة كيوتو الموقعة عام 1997 في مدينة كيوتو اليابانية بأن تخفض البلدان المتقدمة من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5.2% بحلول عام 2012.

يذكر أن الولايات المتحدة انسحبت في مارس/ آذار الماضي من تطبيق الاتفاقية بعد أن وقعها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وقال الرئيس الحالي جورج بوش إن الاتفاقية لا تستند إلى أسس علمية وإنها تضر بالاقتصاد الأميركي. لكن دولا أخرى قررت المضي قدما لتنفيذ المعاهدة وقررت استبعاد الولايات المتحدة التي تتحمل مسؤولية 40% من التلوث العالمي.

ويقول العلماء إن انبعاثات الغازات وخاصة ثاني أكسيد الكربون الناجم عن احتراق الوقود تزيد من ارتفاع درجة الحرارة في الغلاف الجوي المحيط بالأرض، وذلك يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات عالية تنذر بعواقب وخيمة. وكانت قمة مماثلة أقيمت في لاهاي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قد انهارت بسبب فشل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق.

تظاهرات في بون
متظاهرون ألمان يحثون على إقرار اتفاقية كيوتو
من جانب آخر يخطط أنصار البيئة إلى القيام بتظاهرات سلمية على هامش قمة بون للمناخ. وقال منظمو التظاهرات إنهم سيحاولون تفادي العنف الذي لطخ قمة مجموعة الثماني في مدينة جنوا الإيطالية.

وقد نشرت الشرطة الألمانية ألفي شرطي حول منطقة فندق مارتيم الذي تقام فيه قمة بون من أجل إغلاق المنطقة بشكل تام ولمساعدة رجال الأمن التابعين للأمم المتحدة في حماية المؤتمرين والمتظاهرين.

وتعهدت جماعة تطلق على نفسها اسم "أصدقاء الأرض" بالمضي قدما بالتظاهرات الرامية إلى الضغط على الدول المعنية باتفاقية كيوتو لتطبيقها رغم المواجهات الدامية ومقتل ناشط بيئي في جنوا.

وتخطط جماعة أصدقاء الأرض لبناء قارب نجاة ضخم وسط بون ليعبر عن حاجة العالم الملحة لتطبيق الاتفاقية التي قد تنقذه من كارثة حقيقية مؤلمة. كما سيعلق المتظاهرون شعارات ولافتات على القارب, ثم سيحملونه إلى موقع الاجتماع لإلقاء الخطابات من هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة