مشرف يتوعد العلماء المتورطين بنقل التكنولوجيا النووية   
الاثنين 1424/12/5 هـ - الموافق 26/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف
توعد الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم علماء بلاده المتورطين في نقل التكنولوجيا النووية إلى إيران وليبيا بعقاب صارم وشديد.

وأضاف مشرف الذي كان يتحدث لهيئة الإذاعة البريطانية الـBBC أن العقاب سيكون عنيفا، واعتبر هؤلاء العلماء أعداء لبلادهم.

وقال مشرف الأسبوع الماضي "إن بعض العلماء الباكستانيين تورطوا في نشر أسلحة نووية لتحقيق مكاسب مالية شخصية لكنه أكد أنه ليس هناك تورط حكومي".

وقال مسؤولون في المخابرات إن من تثبت إدانتهم بتصدير تكنولوجيا نووية سيواجهون اتهامات بالخيانة.

وقال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد إن مشرف عقد اليوم اجتماعا مع مسؤولين رفيعي المستوى ناقش فيه المعلومات التي حصلت عليها الحكومة الباكستانية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ما يتعلق ببرنامجي إيران وليبيا.

التحقيقات
وخضع 12 شخصا مطلعا على البرنامج النووي الباكستاني لتحقيقات واستجوابات منذ أوردت الحكومة الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي معلومات تتعلق باحتمال تسريب أسرار نووية من باكستان لصالح البرنامج النووي الإيراني.

وقد عمل هؤلاء الأشخاص في مركز تخصيب اليورانيوم الباكستاني الذي كان يديره خان الذي أقيل من منصبه في مارس/ آذار 2001, وقد خضع بدوره للتحقيق.

وأكد رشيد أن التحقيق يجري الآن مع سبعة علماء أربعة منهم لم يثبت بحقهم التورط في حين سيطلق سراح واحد أو اثنين منهم في القريب العاجل، وأفاد بأن التحقيات ستنتهي على الأرجح نهاية الشهر الجاري.

متظاهرون يحملون صور أبو القنبلة الذرية الباكستانية عبد القدير خان (الفرنسية)
وكان أبو القنبلة النووية الباكستانية عبد القدير خان الذي تعتبره الحكومة الباكستانية المتهم الرئيس قد وضع تحت الإقامة الجبرية ومنع من استقبال أي شخص.

وتقول تقارير حكومية باكستانية إن التحقيق يتقصى دور خان وزميله محمد فاروق الذي يحقق معه في مكان مجهول في ما إذا كانا قد باعا أسرارا نووية خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات لإيران وليبيا أو لدول أخرى.

وفاروق هو مدير الموارد في معامل أبحاث خان وهي المنشأة النووية الباكستانية الرئيسية وتحمل اسم خان. وتنتج المنشأة اليورانيوم المخصب وهو مكون رئيسي في صناعة القنبلة النووية.

وتحدثت مصادر غربية عن أن باكستانيين ساعدوا إيران على تطوير أجهزة طرد مركزي لإنتاج اليوروانيوم المخصب.

من جانبهم يعيش مواطنو باكستان حالة صدمة وامتعاض من حكومة مشرف جراء تحقيقها مع العلماء الذين يعتبرونهم رموزا وأبطالا وطنيين كونهم وضعوا باكستان في مكانة كبيرة في النادي النووي الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة