استياء تركي من إيران بشأن "باتريوت"   
الخميس 13/2/1434 هـ - الموافق 27/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:17 (مكة المكرمة)، 6:17 (غرينتش)
لقاء بين محمود أحمدي نجاد (يمين) ورجب طيب أردوغان في إسطنبول عام 2011 (رويترز)

أبلغت تركيا إيران امتعاضها من تصريحات رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال حسن فيروزي أبادي والتي انتقد فيها نشر منظومة صواريخ باتريوت في الأراضي التركية.

وصرح مسؤول تركي لصحيفة توداي زمان التركية في عددها الصادر أمس بأن المسؤولين الأتراك أعربوا خلال اجتماع مع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست -الذي قام بزيارة رسمية لأنقرة- عن استيائهم إزاء موقف طهران بشأن نشر صواريخ باتريوت.

وكان رئيس أركان الجيش الإيراني صرح بأن نشر صواريخ باتريوت يهدف إلى حماية إسرائيل من الهجمات الصاروخية الإيرانية وعرقلة قيام روسيا بالدفاع عسكريا عن سوريا.

وأضاف حسن فيروزي أبادي أن الدول الغربية تمهد لحرب عالمية عندما وافقت على نشر المنظومة على طول الحدود التركية السورية.

وأكد المسؤول التركي -الذي لم يكشف اسمه- أن الغرض الوحيد لنشر منظومة باتريوت هو الدفاع عن حدود تركيا، وقال "تركيا ليس لديها نوايا عدوانية تجاه سوريا أو أي دولة أخرى".

ويذكر أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ألغى الشهر الجاري زيارة رسمية كانت مقررة إلى تركيا للمشاركة في إحياء ذكرى الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي الذي عاش في القرن الثالث عشر في مدينة قونية التركية وتوفي فيها.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن نجاد كان سيجري على هامش الاحتفالات محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. ويأتي إلغاء الزيارة عقب تحذير إلى تركيا وجهه وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الذي وصف نشر صواريخ باتريوت الأميركية في تركيا بأنه "عمل استفزازي".

وكان وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) وافقوا مطلع الشهر الجاري على نشر صواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية بناء على طلب تركيا الذي جاء عقب توتر علاقاتها مع سوريا على خلفية الأزمة الحاصلة في دمشق. 

وفي سياق العلاقات بين أنقرة وطهران، أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز أن بلاده ستواصل شراء الغاز من جارتها إيران، وصرح يلدز -وفق ما نقلت وكالة أنباء الأناضول- "ليس واردا بالنسبة إلينا أن نتراجع خطوة واحدة"، وأشار إلى أنه لم يطلب منهم اتخاذ أي إجراء مماثل.

وبحسب الوزير التركي فإن إيران هي المصدر الثاني للغاز إلى تركيا بعد روسيا، وتوفر 18% إلى 20% من الغاز المستهلك.   

يأتي ذلك بينما تكثف القوى الغربية العقوبات على طهران لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة