المغرب يؤكد على أممية حل نزاع الصحراء   
الأربعاء 1434/9/24 هـ - الموافق 31/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)
محمد السادس أصر على أن تكون معالجة قضايا اللاجئين عبر المؤسسات الوطنية حصرا (الفرنسية)

عبد الجليل البخاري-الرباط

اعتبر الملك المغربي محمد السادس أن القرار الأخير لمجلس الأمن حول قضية الصحراء الغربية أوضح معايير المفاوضات الرامية إلى إيجاد حل توافقي لحل هذا النزاع، محملا الجزائر المسؤولية السياسية والإنسانية في ما يخص وضع اللاجئين في مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر.

ورفض الملك المغربي في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لاعتلائه العرش، أي تدخل دولي في هذا النزاع تحت غطاء حقوق الإنسان، معتبرا أن التعاطي مع مسألة حقوق الإنسان لن تتم إلا عبر المؤسسات الوطنية على غرار المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وجاء هذا الموقف في رد على الجدل الذي خلقته التوصية التي اقترحتها الولايات المتحدة في وقت سابق بتوسيع مهمة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، ورفضها مجلس الأمن.

وفي نفس السياق أكد الملك محمد السادس أن المغرب سيواصل مواجهته لما وصفها بالحملات التضليلية في هذا الملف وبمتابعته على الصعيد الداخلي.

نظام مغاربي
وتطرق الملك المغربي إلى اتحاد المغرب العربي، وتطلّع الرباط إلى تحقيق ما سماه نظاما مغاربيا جديدا يقوم على ضمان حقوق الأشخاص وحرية تنقلهم، بعيدا عما وصفها "بالمعيقات المختلقة والشروط المسبقة". 

محمد السادس (يمين) اعتبر أن عصره نجح في تحقيق إنجازات اقتصادية واضحة (الأوروبية)

على الصعيد الداخلي تطرق محمد السادس للإنجازات الاقتصادية التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، خصوصا في مجال الزراعة والصيد البحري والاستثمار ومحاربة الفقر.

ودعا الحكومة إلى المضي قدما لتحقيق ما وصفه بمزيد من التقدم وفق المسار الذي قال إنه يسهر عليه شخصيا، قائلا إن الحكومة الحالية "وجدت بين يديها في المجال الاقتصادي والاجتماعي إرثا سليما وإيجابيا من العمل البناء والمنجزات الملموسة".

وأعلن في هذا الصدد أن الإعفاءات الضريبية التي يتمتع بها القطاع الزراعي ستنتهي نهاية العام الجاري بالنسبة للمشاريع الكبرى، مع استمرارها في الاستثمارات المتوسطة والصغرى.

وتأتي الدعوة في وقت يقوم فيه عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية بمشاورات سياسية لترميم الأغلبية الحكومية بعد انسحاب حزب الاستقلال. 

شراكة جديدة
وفي سياق متصل أكد الملك المغربي اعتزازه ببلورة شراكة جديدة مع مجلس التعاون الخليجي، خصوصا بعد الزيارة التي قام بها في وقت سابق إلى عدة عواصم خليجية.

وشدد في هذا الإطار على تقديم شكره لقادة السعودية والإمارات وقطر والكويت على الدعم المالي للمغرب.

وكانت تقارير صحفية وسياسية قد تحدثت عام 2011 عن تقديم اقتراح للمغرب والأردن من أجل الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة