نواب عراقيون: الحكومة فشلت في تنفيذ برنامجها السياسي   
الأحد 1428/5/3 هـ - الموافق 20/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

التيار الصدري يرى أن وجود المحتل هو سبب فشل حكومة المالكي (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

وصف نواب عراقيون أداء حكومة نوري المالكي وهي تدخل اليوم الأحد السنة الثانية من عمرها، بأنه قام على مبدأ المحاصة الطائفية والعرقية، الأمر الذي أدى إلى عدم تحقيق العديد من أمنيات الشارع العراقي.

وقال النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي إن تركيب هذه الحكومة على أساس المحاصة تسبب في إصابتها بالشلل والعجز عن أداء مهماتها الوطنية، مشيرا إلى أن جميع الملفات المطروحة أمامها مازال تنفيذها يراوح مكانه دون أن تتمكن من تحقيق أي نتائج إيجابية.

وأضاف النجيفي أنه بعد مرور سنة على تشكيل الحكومة تعاني جميع الوزارات من فشل تام وبات الوضع السياسي والأمني أسوأ مما كان عليه قبل تشكيلها، مشددا على أن تركيبة الحكومة لم تعط لرئيس الوزراء المجال والوقت لإنجاز المهمات المكلف بها.

وقال إن المالكي لم يستطع تنفيذ البرنامج الذي طرحه أمام البرلمان في العشرين من مايو/أيار عام 2006، وطالب بإعادة النظر في اختيار شخصيات الوزراء واعتماد الكفاءة والمهنية معيارا للاختيار وليس المحاصة.

فشل الحكومة
أما النائب عن التيار الصدري الدكتور صالح العكيلي فهو الآخر يحمل الحكومة أسباب التدهور الحاصل في البلاد، مشيرا إلى أنها عجزت عن توفير الحد الأدنى من الأمن والخدمات للمواطن ورفضت الاعتراف بالسبب الحقيقي في ضعفها وهو وجود المحتل.

المزيد من الضحايا كل يوم (الجزيرة نت)
وشدد على أنه في حال عدم إقرار الحكومة بأن المحتل هو سبب كل الويلات في العراق، فإن الحكومة ستبقى ضعيفة وناقصة السيادة.

وأشار العكيلي إلى أن المحاصة الطائفية واحدة من إفرازات المحتل وواحدة من أسباب فشل الحكومة في إدارة البلاد، وكانت الكتلة الصدرية السباقة في إعلان ذلك من خلال سحب وزرائها الخمسة من الحكومة.

وطالب الحكومة بعدم تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق دون الرجوع إلى البرلمان, كما طالبها بتفعيل مبادئ الوطنية والكفاءة والخبرة في المناصب الرفيعة في الدولة.

من جانبه قال النائب عن قائمة التوافق الدكتور سليم عبد الله الجبوري إن غياب ما سماها وحدة المفاهيم التي ينظر من خلالها شركاء الحكومة على أنهم شركاء يدافعون عن قضية واحدة وتشتت الآراء، هما سبب آخر في عدم تمكين الحكومة من أداء واجباتها.

وأضاف الجبوري أن الوسط السياسي في العراق مشحون وهناك تأثيرات بعضها يعود لمرجعيات سياسية وبعضها لأسباب خارجية, ولذلك فإن أداء الحكومة لم يقنع الشارع العراقي ولم يحقق له ما كان منتظرا بعد سنة من الأداء.

وأكد أنه رغم إخفاق الحكومة في أداء بعض المهمات المكلفة بها فإن ذلك لا يعني الفشل, ولابد من القول إن هناك مساعي ونوايا طيبة لدى هذه الحكومة وقد حالت تحديات داخلية وخارجية دون وصولها إلى تحقيق برنامجها السياسي المعلن.

ويرى الجبوري أن الشارع العراقي مازال يأمل أن تنتهي الحكومة من طور وتدخل في طور جديد وان تتمكن من إنجاز مشروع المصالحة الوطنية بشكل عملي ملموس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة