ملتقى العودة في دمشق.. أهداف كبيرة بوسائل محدودة   
السبت 24/11/1429 هـ - الموافق 22/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)

الفلسطينيون ظلوا دوما متمسكين بحقهم في العودة (الجزيرة-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

أتمت اللجنة التحضيرية للملتقى العربي والدولي لحق العودة استعدادها لإطلاق فعاليات الملتقى بالعاصمة السورية دمشق يومي 23 و24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكشف مشرفون على الملتقى عن برنامج فكري حافل يتضمن 22 ندوة وورشة عمل يشارك فيها 170 باحثا، فضلا عن معارض وملتقيات شعرية تنضوي جميعها تحت عنوان "العودة حق".

وحددت اللجنة التحضيرية أهداف الملتقى في ترسيخ حق العودة كأحد الثوابت ورفض أي مساومة أو مقايضة عليه، إضافة إلى تكوين خطاب علمي مستنير قادر على توسيع دائرة المتعاطفين مع القضية الفلسطينية ومحاصرة المشروع الصهيوني، ووضع آليات عملية للدفاع عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

ملصق الملتقى (الجزيرة نت) 
نتائج نوعية

المنظمون أكدوا أنهم يتوقعون من الملتقى نتائج نوعية تخدم حق العودة وشددوا على أهمية توقيته، وقال رئيس اللجنة التنظيمية خالد عبد المجيد إن الملتقى يشكل تظاهرة سياسية كبيرة سيكون لها أثر عميق وواسع دعما لحقوق اللاجئين.

وكشف عبد المجيد للجزيرة نت عن مشاركة 4700 شخص من 54 دولة تتوزع على خمس قارات.

بدوره لفت رئيس اللجنة التحضيرية معن بشور إلى أهمية توقيت ومكان انعقاد الملتقى، مشيرا في رده على سؤال للجزيرة نت إلى أن الملتقى يعقد في الذكرى الستين للنكبة، وعشية الذكرى الستين لصدور القرار الدولي 194 القاضي بحق العودة، وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الملتقى يعقد في ظرف سياسي دقيق يشهد محاولات محمومة من أجل شطب هذا الحق نهائيا، مشيرا إلى أن اختيار دمشق ينبع من كون سوريا أحد أكبر تجمعات اللجوء الفلسطيني.

ومن عناوين الندوات: القدس، وحق العودة، والأبعاد القومية والدينية والثقافية والقانونية لحق العودة، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الوطن العربي، كما سيتضمن اليوم الأول تكريم المتضامنين لكسر الحصار على غزة.

وتم اختيار المشاركين العرب والأجانب استنادا إلى دعمهم وتبنيهم للحقوق الفلسطينية، ووفقا لعبد المجيد فقد وجهت الدعوات للشخصيات المشاركة في الملتقى منذ أشهر، وتم إطلاعهم على خطوطه العريضة وأهدافه.

مفتاح البيت الفلسطيني رمز التمسك بالعودة (الجزيرة نت-أرشيف)
الابتعاد عن الفصائلية
أما في الإطار الفلسطيني فقد حرص المنظمون على إخراج قضية حق العودة من التجاذبات الفصائلية كما قال رئيس اللجنة التنظيمية، مضيفا أن دعوات وجهت لكل الفصائل والهيئات في الداخل والخارج، وأن المنظمين كانوا يأملون انعقاد الملتقى بعد نجاح حوار القاهرة وبالتالي يتكلل بموقف وطني موحد، "وهو ما لم يحدث للأسف".

وتحمل المشاركون نفقات سفرهم وإقامتهم، في حين قدمت نحو 57 هيئة دعما ماليا ولوجستيا للملتقى، ومن تلك الهيئات: المؤتمر الوطني الفلسطيني وحركة حماس وحزب الله اللبناني وحزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا.

وستحضر الذاكرة الفلسطينية بشكل بارز في الملتقى عبر مجموعة من المعارض الموازية، وقال رئيس لجنة المعارض طارق حمود للجزيرة نت إن هناك 48 جناحا تضم الفنون التشكيلية والتراث والصحافة الفلسطينية القديمة والكاريكاتير والأزياء الشعبية، وهناك أقسام خاصة بمؤسسات أهلية وشعبية فلسطينية.

ورأى حمود أن المعارض لها رمزية كبيرة من خلال تعبير الشعب الفلسطيني بمختلف تياراته وانتماءاته عن تمسكه بجامع واحد هو تراثه وعاداته وفلكلوره، مؤكدا أن المعرض يؤكد على الوحدة الوطنية الفلسطينية بعيدا عن الحزبية والفصائلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة