تواصل جهود الإغاثة بإندونيسيا   
الخميس 1430/9/14 هـ - الموافق 3/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)
الشرطة الإندونيسية تبحث عن ناجين في حطام الزلزال (الفرنسية)

واصلت الحكومة الإندونيسية ووكالات الأمم المتحدة إرسال فرق إغاثة إلى جزيرة جاوة مع ارتفاع عدد القتلى إلى 57 شخصا بسبب الزلزال الذي ضرب إندونيسيا الأربعاء وبلغت شدته 7.3 درجات على مقياس ريختر. وتسبب الزلزال بتشريد آلاف الإندونيسيين وهدم 10 آلاف منزل على الأقل.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه أرسل فريقا لتقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال. وقال مدير مكتب الوكالة في إندونيسيا إجناسيو ليون-جارسيا إن الحكومة أرسلت شاحنات تحمل مخيمات وملابس وأدوات طبخ للمناطق المتضررة من الزلزال.

وقال الصليب الأحمر الإندونيسي إنه يتولى توزيع الخيام والمياه النظيفة والأقمشة التي لا تتشرب المياه وأدوات النظافة على 1500 أسرة. وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في موقعها على الإنترنت إن 57 شخصا قتلوا في الكارثة.

وأظهرت لقطات تليفزيونية السكان وهم يعدون الطعام في مطابخ أقيمت خارج منازلهم من أجل إعداد وجبات السحور استعدادا لصيام شهر رمضان الكريم. وفي الوقت نفسه ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه أرسل فريقا لتقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال.

واستخدم العمال أيديهم وأدوات يدوية للبحث عن 42 شخصا دفنوا تحت أطنان من الصخور التي انهالت من المرتفعات بسبب الزلزال وأدت إلى طمر 13  منزلا في منطقة سيانجور بجاوة الغربية. وتمكن عمال الإنقاذ من انتشال أربع جثث من بينها جثتا طفلين. ولم تتمكن المعدات الثقيلة من دخول المنطقة.

وتضاربت الأرقام بشأن عدد البيوت والمباني المهدمة بين نحو 10 آلاف و30 ألف منزل ومبنى. وذكرت هيئة تنسيق عمليات الإغاثة من الكوارث في إقليم جاوة الغربية أن نحو 30 ألف منزل في جاوة الغربية قد تضررت نصفها أضراره فادحة.
 
آلاف الإندونيسيين أصبحوا بلا مأوى (رويترز)
مشردون وأضرار

وأوضحت الوكالة أن أكثر من 13 ألف شخص قد شردوا في المناطق الأكثر تضررا. كما أن دمارا أصاب أيضا 302 مسجد و359 مدرسة، وأصيب 187 شخصا. وقدرت وزارة الصحة عدد المصابين بنحو 422 شخصا.

وعرضت دول المساعدة على إندونيسيا للتغلب على آثار الزلزال. وقال رئيس الوزراء الأسترالي كيفين رود "أبلغنا السلطات الإندونيسية أننا سنعمل معهم فيما يتعلق بأي مساعدة يمكننا أن نقدمها". وقال رئيس الوزراء الياباني المنتخب يوكيو هاتومايا إن حكومته ستقدم مساعدة "بصرف النظر عن أي طلب".

وقد شعر بالزلزال لدى وقوعه سكان سورابايا -ثانية كبريات المدن الإندونيسية- التي تبعد نحو500 كيلومتر شمال شرقي تاسيكمالايا والتي تبعد 142 كيلومترا عن جاوة الغربية كما وصلت آثار الهزة أيضا إلى جزيرة بالي السياحية التي تبعد 700 كيلومتر إلى الشرق.

وقالت وزارة الصحة إن 38 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح في العاصمة جاكرتا واهتزت المباني أثناء الزلزال، وقال سكان إن آلاف الأشخاص تدفقوا إلى الشوارع من  البنايات السكنية والإدارية.

وتقع إندونيسيا -أكبر أرخبيل جزر في العالم- فيما يطلق عليه "الحزام الناري" في منطقة المحيط الهادي مما يجعلها عرضة للزلازل والنشاطات البركانية بسبب التقاء الصفائح القارية هناك.

وكان زلزال قد ضرب السواحل الجنوبية لجاوة الغربية في يوليو/تموز 2006 وخلف أكثر من 600 قتيل وعشرات الآلاف من المشردين. وتسبب زلزال آخر عام 2004 في مقتل وفقدان أكثر من 170 ألف شخص في إقليم آتشيه وتشريد نصف مليون آخرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة