"العمل الإسلامي" يقاطع انتخابات الأردن   
السبت 1431/8/20 هـ - الموافق 31/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)
محمد النجار-عمان
قرر مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) مقاطعة الانتخابات النيابية الأردنية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وجاء قرار المقاطعة بأغلبية 52 عضوا من أصل 70 تواجدوا عند التصويت، فيما صوت للمشاركة في الانتخابات 18 عضوا من أصل 120 عضوا يشكلون أعضاء في مجلس الشورى.

وكما التقت قيادات من تياريْ الصقور والحمائم في التصويت لصالح المقاطعة في اجتماع مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الخميس الماضي، صوت قياديون بارزون في التيارين لصالح المقاطعة في اجتماع السبت.
 
وصوت لصالح قرار المقاطعة القياديان في تحالف الصقور والوسط زكي بني ارشيد ومحمد أبو فارس، فيما صوت للمقاطعة من جانب قيادات الحمائم المراقب العام السابق سالم الفلاحات وارحيل غرايبة.
 
وحمل رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي المهندس علي أبو السكر
سبب التوجه الكبير للمقاطعة في كل من جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي لـ"أجواء الإحباط السياسي في المملكة".
 
وطالب الحكومة "بالانتباه لحالة الإحباط" التي قال إنها تخيم على الأحزاب والتيارات السياسية والاجتماعية وأبناء الشعب الأردني "بدلا من إغلاق العيون عن هذه الحالة الخطيرة".
 
الثمن السياسي
أبو السكر: الشارع الأردني برمته يتجه لمقاطعة الانتخابات
وقال أبو السكر "عندما يلتقي من يوصمون بالمعتدلين والرافضين تاريخيا لخيارات المقاطعة والذين طالبوا بالمشاركة في ظل الأحكام العرفية مع المطالبين دوما بمقاطعة العملية السياسية فهذا مؤشر خطير، والأخطر أن تتجاهل الحكومة هذه التوجهات".
 
وعن انتقاد الحكومة لقرار الإسلاميين بالمقاطعة اعتبر أبو السكر أن انتقاد الحكومة "يجب أن يوجه لإجراءاتها وتجاهلها لهموم أبناء الوطن،
والشارع الأردني برمته يتجه للمقاطعة، ونحن نشاهد احتجاجات المعلمين وعمال المياومة والقضاة الذين تغولت الحكومة عليهم".
 
وعن الثمن السياسي الذي يمكن أن تدفعه الحركة الإسلامية، قال أبو السكر "الثمن دفعه الشعب الأردني سلفا عبر تزوير إرادته في انتخابات البرلمان والبلديات عام 2007".
 
وأضاف "لا يوجد ثمن يمكن أن تدفعه الحركة الإسلامية أكثر مما دفعته، حيث منع ممثلوها من الوصول للبرلمان والبلديات وصودرت مؤسساتها، وأبناؤها يطاردون في الجامعات، فلا ثمن يمكن أن ندفعه أكثر من ذلك".
 
وخلص أبو السكر لاتهام الحكومة بأنها "ليست حريصة على مشاركة أبناء الشعب"، وأضاف "الحكومة قررت حرمان 20 ألف مواطن من المشاركة في الانتخابات لأنها قررت إجراء الانتخابات أثناء موسم الحج".
 
مبررات
أبو بكر: مبررات المقاطعة تعود لكون الممارسة الديمقراطية تتقهقر في الأردن 
من جهته اعتبر أمين سر جماعة الإخوان المسلمين والناطق باسمها جميل أبو بكر أن "مبررات قرار المقاطعة تعود لكون الممارسة الديمقراطية تقهقرت للخلف في السنوات الأخيرة".
 
وأضاف للجزيرة نت "إن استمرار الحكومات في إيذاء الحركة الشعبية والتنكيل بالمعلمين وعمال المياومة كان أحد مبررات الإخوان للمقاطعة، علما بأن هذه الفئات الشعبية لم تخالف أي قانون، وتطالب بحقوقها التي داست عليها الحكومات".
 
وبرأي أبو بكر فإن "استمرار الحكومة في حصار الحركة الإسلامية وإيذاء أبنائها ومصادرة مؤسسات كانوا يقدمون الخدمة للمجتمع من خلالها كلها قادت للمقاطعة".
 
ومن المقرر أن تتخذ أحزاب سياسية وشخصيات معارضة قراراتها بالمشاركة أو المقاطعة خلال الأيام القليلة المقبلة


.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة