المالكي يتوعد المليشيات وحكومته تأمل بتوسيع إشرافها الأمني   
الثلاثاء 1427/10/1 هـ - الموافق 24/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:48 (مكة المكرمة)، 22:48 (غرينتش)
التفجيرات مستمرة رغم العمليات الأمنية العراقية والأميركية (الفرنسية)

توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالحزم مع من أسماهم الإرهابيين والخارجين عن القانون في إشارة إلى المليشيات المسلحة، فيما أعرب نائبه برهم صالح عن أمله أن تتمكن حكومته من تولي السيطرة الأمنية على نصف المحافظات بحلول نهاية العام الحالي. تأتي هذه التطورات فيما تخضب العراق بلون الدم في أول أيام العيد، في وقت كشفت مصادر عراقية عن ضغوط أميركية لإصدار عفو عن المسلحين.
 
إذ دعا المالكي في بيان له "جميع القوى السياسية والأحزاب والمنظمات والعشائر إلى تحمل مسؤولياتهم والاصطفاف مع الدولة في محاربة الإرهابيين والخارجين عن القانون والامتناع عن أي عمل مخالف للقانون ويزعزع الأمن العام".
 
وخص رئيس الوزراء العراقي أهالي محافظة ميسان ومركزها مدينة العمارة جنوبي العراق بالدعوة إلى ضبط النفس في مواجهة "محاولات دفعهم نحو قتال بعضهم بعضا".
 
وفي هذا السياق فرضت السلطات العراقية حظرا للتجول منذ صباح الاثنين وحتى إشعار آخر على العمارة التي شهدت مؤخرا اشتباكات بين قوات الشرطة ومليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أسفرت عن مقتل 24 شخصا.
 
جاء ذلك بعد إعلان الشيخ عودة البحراني -المتحدث الإعلامي باسم مكتب الشهيد الصدر- العثور على جثة حسين البهادلي شقيق قائد جيش المهدي في العمارة فاضل البهادلي وعليها آثار تعذيب. وذلك بعد أربعة أيام من خطفه ردا على اغتيال مدير الاستخبارات الجنائية في المدينة. كما يأتي التطور بعد مقتل ضابطين في موقعين متفرقين في العمارة صباح اليوم.
 
السيطرة الأمنية
برهم صالح طالب الغرب بعدم التخلي عن العراق (الفرنسية)
وتزامنا مع محاولات الحكومة للسيطرة على الوضع الأمني المتدهور قال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح إن العراق يأمل أن يتمكن من تولي الإشراف الأمني على نحو نصف محافظاته بنهاية العام الحالي.
 
وأضاف برهم الذي التقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن اليوم أنه "بحلول نهاية العام الحالي ستصبح سبع أو ثمان من محافظات العراق الـ18 تحت السيطرة الأمنية العراقية المباشرة".
 
ونفى المتحدث باسم بلير أن يكون رئيس الوزراء قد ضغط على صالح للإسراع في عملية تسلم المسؤولية الأمنية في الجنوب إلى القوات العراقية، مشيرا إلى أن الأمر مرهون بالظروف وبأعداد القوات العراقية وكفاءتها.
 
وأوضح المسؤول العراقي أن الشهر الماضي كان صعبا وقاسيا على القوات البريطانية والأميركية في العراق مطالبا الغرب بعدم التخلي عن العراق.
وحذر مما وصفه بحصول ذعر ولهجة انهزامية في النقاش الدائر بشأن الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في العراق.
 
في سياق متصل اعترف البيت الأبيض بأنه يستخدم "تحقيق الأهداف" لقياس مدى  تقدم الحكومة العراقية في معالجة مشاكل الأمن، لكنه أكد أن تلك العلامات لا ترتبط بإنذارات نهائية لانسحاب القوات الأميركية.
 
عفو وخسائر
وفي إطار الجهود لإنهاء العنف كشف محمود عثمان عضو البرلمان عن القائمة الكردية لوكالة أسوشيتد برس أن إدارة بوش طلبت من حكومة نوري المالكي إصدار عفو غير مشروط عن المسلحين.
 
كما أشار النائب حسن السنيد إلى أن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات مع جماعات مسلحة بما فيهم أعضاء في حزب البعث، لكن تنظيم القاعدة مستثنى من العفو والمحادثات.
 
يأتي هذا فيما تكبد القوات الأميركية مزيدا من الخسائر، فقد قتل ستة جنود أميركيين بمعارك ومواجهات في بغداد وحولها أمس, مما يرفع إلى 86 عدد القتلى الأميركيين في العراق منذ بدء أكتوبر/تشرين الأول الجاري, ليصبح واحدا من أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الأميركي في هذا البلد.
 
دوامة الدم
وقد استمرت الهجمات الدامية مخلفة العشرات بين قتيل وجريح في العراق الذي يحتفل سنته وأكراده اليوم بعيد الفطر المبارك وسط أجواء من الخوف بينما عثر على خمسين جثة في بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية.
 
ففي بغداد لقي أربعة مدنيين وأربعة من رجال الشرطة مصرعهم وجرح نحو ثلاثين آخرين بهجمات متفرقة بمفخخة وعبوات ناسفة. وقتل جندي عراقي وجرح أربعة في اشتباكات مع مسلحين قرب بلد شمال بغداد، فيما قتل شرطي في بيجي شمال العاصمة.
 
كما أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت خمسة مسلحين أربعة منهم كانوا في مبنى دمر في غارة جوية جنوب بلد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة