مباحثات بلندن لدعم المعارضة السورية   
الأربعاء 1434/1/29 هـ - الموافق 12/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)
الثوار السوريون يطالبون المجتمع الدولي بتسليحهم في صراعهم مع نظام الأسد (رويترز)

قال مصدر دبلوماسي بريطاني الثلاثاء إن مسؤولين عسكريين من عدة دول بحثوا في لندن الأزمة السورية مؤكدا عدم التطرق لاحتمال تدخل عسكري، في وقت تتواصل المباحثات بين ملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بشأن قضايا عدة وعلى رأسها النزاع في سوريا.

وصرح المصدر الدبلوماسي بأن المشاركين في الاجتماع تبادلوا تحليلاتهم للوضع على الأرض، مضيفا أنهم لم يبحثوا أي خيار لتدخل عسكري.

وذكرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن الاجتماع عقد بين قائد القوات المسلحة البريطانية
الجنرال ديفد ريتشاردز ومسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة وفرنسا والأردن وتركيا وقطر والإمارات.

وأضافت أن اللقاء عقد بمبادرة كاميرون حيث بحث مناقشات إستراتيجية مفصلة حول سبل مساعدة المعارضين المسلحين الذين يقاتلون النظام السوري.

ورجحت الصحيفة أن تستضيف تركيا معسكرات لتدريب الثوار السوريين على أراضيها بعد أن تعهدت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بعدم التدخل العسكري في سوريا.

من جهتها، لم تؤكد وزارة الدفاع البريطانية هذه المعلومات واكتفت بالتذكير بالتزام بريطانيا الحل الدبلوماسي، وقال متحدث باسم الوزارة "في غياب حل سياسي ودبلوماسي لا نستبعد أي خيار متوافق مع القانون الدولي يمكن أن ينقذ حياة أبرياء في سوريا"، وأضاف "نبحث سلسلة حلول بديلة مع شركائنا بينهم الولايات المتحدة".

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد صرح السبت في معرض رده على سؤال حول إمكانية مشاركة بلاده في تدخل عسكري بأن الحكومة البريطانية "لم تستبعد مطلقا أي خيار"، لكنها تواصل في الوقت الحاضر "دعمها لانتقال سياسي".

كاميرون بحث مع عبد الله الثاني النزاع في سوريا (الأوروبية)

دعم المعارضة
في غضون ذلك، بدأت في لندن الثلاثاء سلسلة محادثات تستمر ليومين بين كاميرون وعبد الله الثاني بشأن الوضع في سوريا، حيث أكدت الحكومة البريطانية أن الجانبين "اتفقا على ضرورة القيام بتحرك دولي لإنهاء النزاع والتوصل لانتقال سياسي".

وأضافت أنه تم الاتفاق على ضرورة دعم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الجديد "في حين يستمر الأخير في فرض نفسه بديلا ذا مصداقية ديمقراطيا ومنفتحا لنظام الرئيس الأسد".

وفي وقت سابق، قال الديوان الملكي الأردني في بيان إن الملك عبد الله غادر الأردن في زيارة عمل إلى لندن يلتقي خلالها كاميرون ووزير خارجيته لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة خصوصا المستجدات على الساحة السورية.

وكان الملك قال قبل أيام إن الأردن لن يكون طرفا بأي تدخل عسكري في سوريا، وكشف عن تفاوت في الرؤية مع دول الخليج بشأن حل الأزمة وشكل العلاقة مع المعارضة لنظام بشار الأسد.

وتنطلق اليوم الأربعاء في مدينة مراكش المغربية أعمال الاجتماع الدولي الرابع لمجموعة أصدقاء الشعب السوري التي تضم أكثر من مائة دولة عربية وغربية ومنظمات دولية، بالإضافة إلى ممثلين عن أطياف المعارضة السورية. 

ويتوقع أن يبحث هذا الاجتماع في زيادة المساعدة لائتلاف المعارضة السورية بعد توحد أغلب فصائلها الشهر الماضي بالدوحة، والذي كان شرطاً لكثير من الدول لكي تقدم مساعدات إلى المعارضة السورية في إطار سعيها لإسقاط نظام الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة