باريس تتوسط بين الحكومة والانقلابيين في ساحل العاج   
الاثنين 1423/7/16 هـ - الموافق 23/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المواطنون يفرون من إحدى ضواحي أبيدجان هربا من المعارك

أجرت الحكومة والانقلابيون في ساحل العاج اتصالات مع السلطات الفرنسية من أجل الإشراف على مفاوضات بين الطرفين. وقال الانقلابيون إنهم بعثوا لائحة بمطالبهم إلى السفارة الفرنسية في أبيدجان صباح الاثنين، كما أكد مصدر عسكري في ساحل العاج أن حكومته تجري حاليا اتصالات مع الفرنسيين بهدف التوسط لتسوية الأزمة.

وقال جنود مشاركون في التمرد إنهم صدوا هجوما عنيفا على مدينة بواكيه شنه جنود موالون للرئيس لوران غباغبو. وترددت أصداء الأسلحة النارية في اشتباكات جديدة اندلعت عند الفجر في المدينة التي يسكنها أكثر من نصف مليون نسمة.

لوران غباغبو
وطالب المتمردون في وقت سابق بإجراء محادثات مع حكومة الرئيس غباغبو لتجنب مزيد من أعمال العنف في حين طوقت القوات الموالية للرئيس بواكيه الواقعة على بعد نحو 350 كيلومترا من أبيدجان قبل شن الهجوم على المتمردين. وأضاف المتحدث باسم المتمردين أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لحماية الأجانب في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وللمساعدة على إجلاء الفرنسيين إذا كانت هذه هي خطتهم.

ويقول المتمردون إنهم يحتجون على خطط تهدف لطردهم من الجيش. وتتهمهم الحكومة بالرغبة في الاستيلاء على السلطة في انقلاب دبره الحاكم العسكري السابق الجنرال روبرت غي والذي قتلته القوات الموالية للرئيس في أبيدجان الخميس الماضي. وقال التلفزيون الحكومي إن 270 على الأقل قتلوا وأصيب حوالي 300 في التمرد الذي سيطر فيه المتمردون على أجزاء كثيرة من البلاد.

وفي وقت سابق أعلن التلفزيون أن الحكومة أصدرت مرسوما رئاسيا مددت بمقتضاه حظر التجول المطبق منذ بدء المحاولة الانقلابية الفاشلة يوم 19 سبتمبر/أيلول الجاري -والذي كان مقررا أن ينتهي غدا الثلاثاء- حتى التاسع والعشرين من هذا الشهر.

من جانب آخر اتجهت القوات الفرنسية إلى شمال ساحل العاج لإجلاء الغربيين المحاصرين نتيجة القتال الدائر بالبلاد في الوقت الذي تصاعدت فيه المناوشات على مشارف مدينة بواكيه التي يختبئ فيها عشرات من الأطفال الأميركيين ومن جنسيات أخرى في مدرسة مسيحية.

وعززت فرنسا حاميتها الموجودة في ساحل العاج بإرسال 500 جندي إضافي أمس الأحد لحماية 20 ألف مواطن فرنسي. وخرجت عشرات من مركبات الجيش الفرنسي في قافلة من مدينة أبيدجان العاصمة الاقتصادية للبلاد للقيام بمهمة تقديم المساعدات للمدنيين مع محاولة تجنب التورط في القتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة