معارضو حرب العراق أمام المحاكم البريطانية   
الخميس 1426/11/8 هـ - الموافق 8/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)
تراوح اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الخميس بين تداعيات الحرب على العراق وتحذير إريتريا من نشوب حرب مأساوية، فقد استعرضت قضايا لمعارضي الحرب على العراق ومثولهم أمام المحاكم، وتناولت اتهامات الكاتب المسرحي البريطاني هارولد بنتر لأميركا وبريطانيا.

"
لأول مرة تدان امرأة بسبب وقوفها خارج مقر الحكومة وقراءة أسماء الجنود البريطانيين الذين قتلوا في تلك الحرب
"
ذي إندبندنت

ثلاث قضايا
تحت عنوان "العصيان يحول أناسا عاديين إلى مجرمين" استعرضت صحيفة ذي إندبندنت ثلاث قضايا مثل أصحابها في محاكم مختلفة أمس في بريطانيا، وتنصب التهم جميعها على معارضة الحرب على العراق.

وقالت إنها المرة الأولى من نوعها التي تدان فيها امرأة وتدعى مايا إيفانز (25 عاما) بسبب وقوفها خارج مقر الحكومة وقراءة أسماء الجنود البريطانيين الذين قتلوا في تلك الحرب.

أما القضية الثانية فكانت ضد رجل الأعمال دوغلاس باركر (72 عاما) الذي رفض دفع الضرائب وحبذ أن تحول إلى أطفال العراق بدلا الجيش الذين سيقتلهم.

ودافع باركر عن نفسه بالقول "لقد قدرت الضرائب التي ستذهب للجيش بنسبة 10%، ثم أدركت أنني إذا ما فعلت ذلك فسأخون ضميري لأنني أشعر أن تلك الأموال ستستخدم بشكل غير قانوني وتقتل أطفالا في بلد ذي سيادة".

أما المحكمة الثالثة فكانت عسكرية بحق الطبيب في القوات الجوية ويدعى مالكولم كيندال سميث (37 عاما) الذي رفض الخدمة في العراق لإيمانه بأن تلك الحرب غير شرعية.

وفي هذا الإطار أبرزت صحيفة ذي غارديان قضية الطبيب العسكري، حيث نقلت عن المحامين الذين يمثلونه قوله إن جل دفاعه كان ينصب على أن الحرب غير شرعية، وبالتالي فإن أمر إرساله إلى العراق باطل.

وفي جلسة استماع بمحكمة ألديرشوت رأى الادعاء العام أن الحرب كانت شكلا من أشكال الدفاع عن النفس، وتتوقع الصحيفة أن تعقد المحكمة العسكرية في مارس/ آذار من العام القادم.

بنتر ينتقد أميركا
"
أطالب بمثول الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمام المحاكم على ما اقترفاه من جرائم في العراق
"
بنتر/ديلي تلغراف
أوردت صحيفة ديلي تلغراف اتهامات الكاتب المسرحي هارولد بنتر الذي حاز على جائزة نوبل للأدب للولايات المتحدة، ومطالبته بمثول الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمام المحاكم على ما اقترفاه من جرائم في العراق.

وقالت الصحيفة إن المرض لم يثن الكاتب عن استغلاله للخطاب الذي وجهه للفريق السويدي المانح لجوائز نوبل عبر شاشة لعدم قدرته على الذهاب إلى أستوكهولم، في شن هجوم على السياسات الخارجية لكل من أميركا وبريطانيا.

واتهم بنتر الولايات المتحدة بقتل الأبرياء في جميع أرجاء العالم باسم الديمقراطية، متسائلا "كم من الناس عليكم قتلهم كي تستحقوا وصف مجرمي حرب؟"

وقال إن تبرير الحرب جاء بناء على جملة من الأكاذيب، مضيفا "لقد جلبنا التعذيب والقنابل العنقودية واليورانيوم المنضب وعمليات القتل التي لا تحصى، فضلا عن الفوضى والإذلال والموت للعراقيين، وتعتقدون أن ذلك جلب الديمقراطية والحرية للشرق الأوسط؟"

كما وجه اتهاما لأميركا بدعم كل جناح عسكري دكتاتوري في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وقالت الصحيفة إنه خصص أكثر من نصف محاضرته لتعداد خطايا الولايات المتحدة الأميركية.

تحذير أريتريا
"
إذا ما نشبت الحرب بين إريتريا وإثيوبيا فستكون مأساوية
"
تايمز
وعلى الصعيد الأفريقي خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها لتحذير إريتريا من مغبة نشوب حرب من جديد مع إثيوبيا إذا ما أقدمت على طرد قوات حفظ السلام المرابطة على الحدود بين البلدين.

وكانت إريتريا قد أصدرت قرارا بترحيل قوات حفظ السلام ردا على تلويح مجلس الأمن بفرض عقوبات عليها بسبب رفضها في أكتوبر/ تشرين الأول السماح لمروحية تابعة للأمم المتحدة من القيام بدورية فوق أجوائها المتاخمة لإثيوبيا.

وأنحت الصحيفة باللائمة على القيادات السياسية في البلدين، الإريتري والإثيوبي لنشوب التوتر في المنطقة، محذرة من أن اندلاع الحرب قد يكون مأساويا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة