اعتقال قادة إسلاميين وإضراب عام في كشمير   
السبت 9/8/1422 هـ - الموافق 27/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان من قوات أمن الحدود الهندية يحرسان أحد الشوارع في سرينغار (أرشيف)

اعتقل أربعة قادة كشميريين في سرينغار في الذكرى الـ 54 لدخول القوات الهندية إلى إقليم كشمير. في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الهندي أن قواته لن تعبر خط الهدنة الفاصل في كشمير لملاحقة المقاتلين. من جانب آخر عين حزب المجاهدين قائدا ميدانيا جديدا.

فقد اعتقل كل من جاويد أحمد مير وشهيد الإسلام في منزليهما اليوم وتم سوقهما إلى أحد مراكز شرطة سرينغار. أما القائدان الآخران وهما عبد الغني لوني وشبير شاه فقد وضعا رهن الإقامة الجبرية في بيتيهما. وقد انتشرت قوات الشرطة حول مكاتب مؤتمر "حرية" لجميع الأحزاب الكشميرية وحزب الحرية الديمقراطية.

ويرى المراقبون أن الحكومة الهندية تسعى من خلال هذه الاعتقالات لمنع القادة والمقاتلين الكشميريين من الخروج في تظاهرات مناهضة لحكومة نيودلهي في ذكرى يوم دخول القوات الهندية إلى إقليم كشمير الذي يصفه المسلمون الكشميريون بـ "اليوم الأسود".

وقد حدثت ثلاثة انفجارات في سرينغار أدت إلى إصابة ستة مدنيين بجروح, كما انفجرت قنبلة قرب الحدود أسفرت عن إصابة شخص من قوات الأمن الحدودي, في حين ألقيت قنبلة أخرى على معسكر أمني ألحقت أضرارا في أحد البنوك المجاورة للمعسكر.

أفراد من حرس الحدود الهنود يأخذون قسطا من الراحة أثناء حصارهم لمسجد في غويغام شمالي كشمير (أرشيف)
وأغلقت جميع المحال التجارية أبوابها في سرينغار وبعض المدن الكشميرية المجاورة في ذكرى انتشار القوات العسكرية الهندية في الإقليم. يذكر أن القوات الهندية وصلت إلى كشمير يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول 1947 إثر طلب قدمة حاكم كشمير الهندوسي إلى الحكومة الهندية يطلب فيه حماية المنطقة من هجمات القبليين الباكستانيين.

وذكر بيان نشرته جبهة تحرير جامو وكشمير بهذه المناسبة أن "القوات الهندية لم تبرح أرض إقليم كشمير منذ تاريخ وصولها إليه عام 1947, ولا تزال تواصل احتلالها غير القانوني للإقليم بالقوة".

في غضون ذلك صرح وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أن الهند لا تنوي عبور خط الهدنة الفاصل في كشمير لملاحقة المقاتلين الإسلاميين. وقال فرنانديز للصحفيين لدى زيارته لإقليم كشمير "لو كنا نريد ملاحقة المقاتلين الكشميريين لكنا فعلنا ذلك في أزمة كارغيل"، في إشارة إلى الحرب التي اندلعت في كشمير بين الجيش الهندي والباكستاني عام 1999.

غير أن مصادر مطلعة قالت إن حكومة نيودلهي تخطط لملاحقة المقاتلين الكشميريين المتمركزين عبر خط السيطرة وتدمير معسكراتهم. يشار إلى أن الحكومة الهندية تواجه ضغوطا كبيرة للسماح لقواتها بعبور الحدود وضرب معسكرات تدريب المقاتلين الكشميريين في الجزء الباكستاني من الإقليم.

وكان فرنانديز قال الأسبوع الماضي إن بلاده ستتعامل مع ما أسماه بالإرهاب بلا رحمة، عقب انفجار حدث خارج مبنى المجلس التشريعي الكشميري وأودى بحياة 38 شخصا.

سيد صلاح الدين

من جانب آخر ذكرت الصحف الهندية المحلية أن حزب المجاهدين الكشميري عين قائدا ميدانيا جديدا. وقال ناطق باسم الحزب إن مجلس قيادة الحزب عين سيف الإسلام في منصب القائد العام للعمليات العسكرية بدلا من عبد الماجد دار الذي أنهى فترته كاملة. وأضاف الناطق أن هذا الإجراء روتيني.

وقد اتخذ حزب المجاهدين هذا القرار في اجتماع لقيادة الحزب بمدينة مظفر آباد عاصمة الجزء الباكستاني من إقليم كشمير. وكان عبد الماجد دار أعلن العام الماضي وقف إطلاق النار ضد القوات الهندية من جانب واحد, إلا أن القائد الأعلى للجماعة في الجزء الباكستاني من الإقليم سيد صلاح الدين ألغى الهدنة بعد أسبوعين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة