باعشير يرفض مقايضة حريته بحياة الرهينتين الإندونيسيتين   
الجمعة 1425/8/24 هـ - الموافق 8/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
علي صبري- جاكرتا
باعشير: أرفض إطلاق سراح مسلم باختطاف مسلمتين (أرشيف-الفرنسية)
رفض الداعية الإسلامي أبو بكر باعشير مطالبة الجيش الإسلامي في العراق الحكومة الإندونيسية الإفراج عن باعشير مقابل إطلاق سراح المواطنتين الإندونيسيتين المحتجزتين لديه.
 
وقال باعشير في اتصال هاتفي مع محاميه محمد السقاف حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "أطالب الجيش الإسلامي في العراق بالإفراج عن الرهينتين، وأرفض إطلاق سراح مسلم باختطاف امرأتين مسلمتين، وأن يتم الإفراج عني بهذه الطريقة".
 
وأضاف باعشير من سجنه "لو أن هؤلاء الخاطفين من المجاهدين المسلمين، ويفهمون الإسلام بشكل صحيح، لما طالبوا بالإفراج عني تضامنا معي باختطاف مسلمين آخرين وخاصة من النساء، وهذا لا يجيزه الإسلام، ولذلك أشك في أنهم من المجاهدين العراقيين، وإن كانوا بالفعل كذلك، فاعتقد أنهم لا يفهمون الإسلام بشكل صحيح، وأطالبهم بالإفراج عن الفتاتين مباشرة".
 
وشكك بمصداقية ما يسمى الجيش الاسلامي بإقحامه في هذه العملية بشكل غير مبرر، وقال إن "العراق بلد يعاني من الكثير من المشاكل والأزمات، فلماذا يتم الالتفات إلى شخص عادي مثلي في أقصى الشرق. عليكم الالتفات إلى مشاكلكم في العراق، وأنا لا أحتاج إلى مساعدتكم للإفراج عني".
 
كما شكك محمد السقاف محامي أبو بكر باعشير في حديث للجزيرة نت في غرض الخاطفين من اختطاف المواطنتين الإندونيستين وإقحام باعشير في هذه الأزمة، وقال "أعتقد أن مثل عمليات الاختطاف هذه والمطالبات على هذه الشاكلة إنما تصب في مصلحة جهات غربية، ولذلك أعتقد أن الاستخبارات الأميركية تقف وراء مثل هذه الأعمال".
 
واعتبر السقاف أن مثل هذه المطالبة فيها توريط لباعشير وليس مساعدة له، وقال "حدث في السابق توريط لباعشير كما حصل في تفجير السفارة الأسترالية عندما صرح وزير الخارجية الأسترالية أن رسائل انتشرت بين أفراد الشرطة الإندونيسية عبر الهواتف المحمولة تحذر من انفجار كبير إذا لم يفرج عن أبو بكر باعشير من السجن".
 
ويبدي الإندونيسيون استغرابهم من استهداف مواطنيهم في عمليات الخطف، خصوصا وأن الشارع الإندونيسي كان على الدوام متضامنا مع القضايا العربية والإسلامية وخاصة في فلسطين والعراق.
 
وقال رئيس حزب العدالة والرفاه الإسلامي الدكتور هدايت نور واحد الذي اعتاد تسيير مسيرات ضخمة للتعبير عن رفض الحرب الأميركية على العراق "إضافة إلى عدم جواز عمليات الخطف لتحقيق مكاسب سياسية أو مادية شرعا، فإن الشعب الإندونيسي يقف على الدوام إلى جانب القضايا العربية والإسلامية، وخاصة القضية العراقية التي يعبر عن تضامنه معها، ولا يعقل أن يكون هذا هو جزاء الشعب الإندونيسي بأن تختطف اثنتان من بناته على أيدي من يسمون أنفسهم المجاهدين".
 
وقد وجهت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري نداء عبر قناة الجزيرة للخاطفين من أجل "الإفراج عن المخطوفتين خصوصا وأن شهر رمضان على الأبواب، ولذلك يجب أن نكون أكثر تسامحا ورحمة، وهاتان الفتاتان موجودتان في العراق لكسب الرزق وإعالة عوائلهما فقط".
 
وكانت الحكومة الإندونيسية قد شكلت لجنة خاصة لحل أزمة الرهينتين في العراق مؤلفة من مسؤولين في وزارة الخارجية ووزارة العمل وإدارة الهجرة، كما توجه وفد من دبلوماسين إندونيسيين من الأردن وقطر إلى العراق لمتابعة القضية.

ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة