رئيس وزراء ألبانيا يستقيل وحزب بيريشا يفوز بالانتخابات   
الخميس 1426/7/28 هـ - الموافق 1/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)
بريشيا يعود لتشكيل الحكومة القادمة في ألبانيا (الفرنسية-أرشيف)

قدم رئيس وزراء ألبانيا الاشتراكي فاتوس نانو اليوم استقالته بعد وقت قصير من إعلان اللجنة الانتخابية رسميا فوز الحزب الديمقراطي المعارض الذي يقوده الرئيس السابق صالح بيريشا بالانتخابات البرلمانية بعد أسابيع من الجدل القانوني.
 
وسيكون بإمكان بيريشا الذي حصد هو وحلفاؤه 81 مقعدا من 140 مقعدا في البرلمان تشكيل الحكومة القادمة خلفا للحكومة التي كان يقودها فاتوس نانو والذي لم يبق له هو وحلفاؤه في البرلمان إلا 59 مقعدا.
 
وبذلك يعود بيريشا الذي قاد أول حكومة بعد الإطاحة بالنظام الشيوعي إلى الحكم بعد تسعة أعوام من المعارضة, بتشكيلة مصغرة من 14 وزيرا فقط كدليل على عزمه على مكافحة الفساد والتبذير.
 
وكان بيريشا أول رئيس للبلاد بعد الإطاحة بالنظام الشيوعي في 1992 بعد أن قاد هو الانتفاضة الطلابية ضده, ليحكم حتى 1997 تاريخ سقوط حكومته وسط اتهامات واسعة له بالانقضاض على المعارضة التي كان يكافح في صفوفها.
 
طبيب النظام
كما تميز حكم بيريشا بالإضافة إلى ذلك بفضائح مالية في 1997 خسر فيها حوالي 1.7 مليون ألباني (أي أكثر من نصف السكان) مدخراتهم في البنوك، مما أدى إلى أعمال عنف واسعة لم تسثن فيها حتى ثكنات الجيش, وقد خسر حزبه الانتخابات مرتين في 1997 و2001 لصالح الاشتراكيين.
 
ورغم أن العديد من المراقبين يرون أن للاشتراكيين الفضل في تحسن الوضع الاقتصادي في ألبانيا خاصة بفضل مساهمات اليد العاملة في الخارج, فإن الفساد نخر نظامهم هو الآخر.
 
وسيعود بيريشا الذي يلقب بالطبيب الذي كان يوما يداوي أعيان النظام الشيوعي السابق إلى السلطة من باب رئاسة الوزراء, في وقت يسعى فيه أفقر بلد أوروبي إلى الالتحاق بالناتو وتعزيز علاقاته مع الاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة