فضيحة تعذيب جديدة في سجون وزارة الداخلية بالعراق   
الثلاثاء 13/11/1426 هـ - الموافق 13/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)

معتلقون بسجن ساحة النسور في بغداد يتعرضون لتعذيب شديد

حصلت الجزيرة على شريط يظهر آثار تعذيب شديد تعرض له سجناء عراقيون معتقلون في معتقل ساحة النسور التابع لوزارة الداخلية العراقية في العاصمة بغداد، كما يتضمن الشريط شهادات لضحايا عمليات التعذيب.

ويوجد نحو600 معتقل في ذلك السجن الواقع بالقرب من مبنى وزارة الداخلية. ويظهر في الشريط أشخاص يحكون صنوف التعذيب التي تعرضوا لها. وتبدو على أجسام بعضهم آثار التعذيب الناجمة عن الصعق بالتيار الكهربائي واستعمال أدوات حادة.

ويقول كثير من معتقلي سجن ساحة النسور وهم سنة عرب إنهم اعتقلوا في الشارع أو في أماكن عملهم دون أن توجه لهم أي تهم رسمية وإنهم وقعوا رغم أنوفهم على محاضر تتضمن اعترافات بارتكاب جرائم خطيرة.

وزارة حقوق الإنسان العراقية تفتح تحقيقا في التعذيب داخل بعض السجون (الفرنسية)

تعذيب شديد
ويأتي كشف هذه الفضيحة الجديدة في وقت نقلت فيه صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين وعراقيين قولهم إن 13 معتقلا عراقيا بسجن تابع لوزارة الداخلية تعرضوا لتعذيب شديد لدرجة استدعت إخضاعهم للعلاج.

وقالت وزارة حقوق الإنسان العراقية إن تحقيقا سيفتح بشأن هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن 56 من المعتقلين في السجن الذي تم تفتيشه يوم الخميس الماضي جرى الإفراج عنهم في الحال بعد التفتيش كما نقل 75 إلى سجن آخر.

ورفض المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة التعليق على الأنباء التي تشير إلى أن بعض المعتقلين في السجن الذي تديره القوات الخاصة بوزارة الداخلية تعرضوا للتعذيب.

ويعتبر هذا أول سجن يتم تفتيشه كجزء من تحقيق أمرت بإجرائه الحكومة بعد أن عثرت القوات الأميركية في الشهر الماضي على سجن آخر أسيئت فيه معاملة بعض السجناء.


تعذيب السجناء يغذي السجال قبل الانتخابات التشريعية في العراق (رويترز)

اعترافات مسؤول
وفي السياق نفسه روى المشرف السابق على القوات الخاصة العراقية اللواء منتظر السامرائي أمورا "مروعة" تقع داخل مراكز الاعتقال العراقية متهما "قوات بدر" الشيعية بالقيام بأعمال التعذيب.

وقال السامرائي وبحوزته قرص مدمج صوره بنفسه وتظهر فيه مشاهد تعذيب عنيفة "إن آلاف السجناء العراقيين بعضهم مراهقون تعرضوا للضرب والحرق والتعذيب بالكهرباء مما أدى إلى موت عدد كبير منهم".

وأكد السامرائي أنه غادر العراق في اتجاه الأردن منذ نحو خمسة أشهر بعد أن نجا من محاولتي اغتيال، وبسبب اقتناعه بأن عليه أن يروي ما يحصل من تعذيب "مروع" داخل العشرات من مراكز الاعتقال السرية التي كان يزورها في نطاق عمله.

وقال السامرائي إن وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ عين 17 ألف عنصر من مليشيات بدر كأفراد شرطة في وزارته متهما هؤلاء بأنهم "جميعهم مستمرون في تلقي رواتب من طهران".

وأوضح السامرائي أن جميع المسؤولين الكبار في الوزارة أعضاء في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحزب الدعوة الشيعي، أما المعتقلون "فجميعهم من السنة"، مضيفا أن رجال الشرطة "يتحدثون اللغة الفارسية فيما بينهم".

وكشف السامرائي عن وجود عشرة مراكز اعتقال سرية حدد ثلاثة منها في بغداد. وعن وجود سجون للنساء في بغداد في أحياء الكاظمية والرشاد حيث "تتعرض فيها السجينات للتعذيب والاغتصاب".

ويتوقع أن تلقي قضية التعذيب داخل السجون بظلالها على أجواء الانتخابات التشريعية التي تجري الخميس المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة