السويد وبريطانيا: اعتقال أسانج ليس تعسفيا   
الجمعة 1437/4/27 هـ - الموافق 5/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)

رفضت بريطانيا والسويد قرار مجموعة العمل، حول الاعتقال التعسفي التابعة للأمم المتحدة، أن حرمان مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج من حريته هو بمثابة "احتجاز تعسفي" لعدم قدرته على مغادرة سفارة الإكوادور في لندن التي لجأ إليها منذ 2012 هربا من مذكرة توقيف أوروبية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "هذا لا يغير شيئا، نحن نرفض تماما التأكيد أن أسانج محتجز بشكل تعسفي". وتابع أن بلاده "تعارض رسميا رأي مجموعة العمل".

وأضاف -في بيان- أن "المملكة المتحدة لم تحتجزه بصورة تعسفية، رأي مجموعة العمل يتجاهل الوقائع وتدابير الحماية الواسعة التي يقرها النظام القضائي البريطاني".

وتابع أن أسانج "يتهرب عمدا من أمر توقيف قانوني باختياره البقاء في سفارة الإكوادور. هناك تهمة اغتصاب لا تزال عالقة ومذكرة توقيف أوروبية جارية، بالتالي فإن بريطانيا ملتزمة قانونيا بتسليمه للسويد".

وأوضح المتحدث البريطاني أن لندن غير موقعة على اتفاقية كراكاس "ونحن لا نعترف باللجوء الدبلوماسي".

بدورها، قالت الحكومة السويدية إنه "لا دخل لها في قراره (أسانج) البقاء هناك. وهو حر في مغادرة السفارة في أي وقت".

من جهتها، ذكرت سلطة الادعاء السويدية اليوم أن البيان الصادر عن مجموعة العمل "ليس له تأثير رسمي على التحقيق الجاري وفق القانون السويدي".

مجموعة العمل الأممية تقول إن بريطانيا والسويد تحتجزان أسانج بشكل غير قانوني نظرا لأنهما مسؤولتان عن حصر حركته فترة طويلة داخل سفارة الإكوادور بلندن (رويترز)

اعتقال وتعويض
وفي وقت سابق، أقرت مجموعة العمل الأممية أن بريطانيا والسويد تحتجزان أسانج بشكل غير قانوني نظرا لأنهما مسؤولتان عن حصر حركته لفترة طويلة داخل سفارة الإكوادور بلندن.

ولفتت المجموعة أن أسانج (44 عاما) يمتلك حق حرية التنقل، كما يحق له مطالبة بريطانيا والسويد بتعويض مالي لـ"احتجازه طيلة هذه المدة".

وكان أسانج تقدم بشكوى للأمم المتحدة ضد السويد والمملكة المتحدة، اتهمهما فيها بحجزه تعسفيا منذ سبتمبر/أيلول 2014، حيث يقيم في غرفة أحد المبعوثين الدبلوماسيين بسفارة الإكوادور بلندن منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد أن منحته الإكوادور حق اللجوء.

وصرح أسانج بأنه يسلم نفسه للشرطة البريطانية في حال أقرت مجموعة العمل تجريمه، بينما يطالب بإعادة جواز سفره فور إصدار المجموعة قرارا لصالحه.

يُذكر أنّ أسانج لجأ إلى مقر السفارة عقب إصدار السلطات البريطانية قرارا يوم 19 يونيو/حزيران 2012 يقضي بتسليم أسانج -المتهم بالاعتداء الجنسي في السويد عام 2010- إلى سلطات بلاده.

كما أنه يواجه حكما محتملا بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة لتسريب وثائق حكومية أميركية سرية على موقعه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة