مسرحية مصرية تسخر من الاحتلال الأميركي للعراق   
الخميس 1424/12/15 هـ - الموافق 5/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تتعرض المسرحية لقائد القوات الأميركية خلال الحرب على العراق الجنرال تومي فرانكس (أرشيف)
قدمت فرقة مسرحية مصرية مستقلة عرضا مسرحيا تسخر فيها من دعاوى الاحتلال الأميركي بتحرير العراق وبناء الديمقراطية فيه عن طريق غزوه، وتتعرض المسرحية للقائد الأعلى السابق لقوات التحالف الأميركي البريطاني خلال الحرب على العراق الجنرال تومي فرانكس.

كما تسخر مسرحية "اللعب في الدماغ" التي قدمتها فرقة الحركة على مسرح الهناجر من أجهزة الإعلام العربي التي تبرر الاحتلال.

ويبدأ العرض المسرحي الذي ألفه وأخرجه الفنان خالد الصاوي الذي قام أيضا بأداء دور الجنرال فرانكس, خارج قاعة المسرح في مبنى المقصف الملحق به في مركز الهناجر للفنون بقيام الجنود الأميركيين بالاعتداء على أبناء الشعب العراقي وإطلاق النار عليهم.

ولتثبيت البعد القمعي في العرض يتم إجبار الحضور على الدخول إلى قاعة المسرح بالقوة وتحت تهديد السلاح، ليشهدوا برنامجا تلفزيونيا يكشف العلاقة بين الاحتلال الأميركي للعراق ووسائل الإعلام العربية والعالمية.

وتقوم المذيعة نرمين زعزع خلال البرنامج الذي يحضر فيه ضيف شرف مميز هو فرانكس نفسه باستعراض جسدها بشكل يوضح الجانب المبتذل في وسائل الإعلام, ثم تدعي أن فرانكس نموذج يحتذى لتحقيق أحلام الشباب في الحرية والديمقراطية والثراء.

وتبلغ السخرية من قنوات التلفزيون المصرية والعربية حد القهر مع مشاركة شاب عربي في البرنامج التلفزيوني، وامتداحه المفرط لتومي فرانكس محررا يشرع أبواب الفرص أمام الشباب لتحقيق أحلامهم بطريقة تغرق في الجدية والكوميديا السوداء.

وتصل المسرحية ذروتها في محاولة اغتيال فرانكس التي تفشل وتتسبب في قتل المهاجمين واعتقال آخرين. وينتهي العرض ويصطف الممثلون في مقدمة المسرح ويقدم كل منهم نفسه كمذيع في القنوات الفضائية العربية.

ومع عرض مشاهد المسرحية التي تعتمد المديح الساخر للأميركيين تعرض شاشة تحتل خلفية المسرح أشرطة "تصور القمع الذي يتعرض له الشعب العراقي، وفي مشاهد أخرى الشعب الفلسطيني في عملية مزج بين الخط العام الذي يجمع الاحتلالين" كما تقول الناقدة رشا عبد المنعم.

وقال مؤلف المسرحية إن "إنجاز فكرة العرض استغرق أكثر من تسعة أشهر، وكانت الأحداث فيه هي البطل، وهو عمل يرفع الشعار الذي طرحته الكاتبة الشيوعية الألمانية روزا لوكسمبورغ "حين يصبح الظلم قانونا تصبح المقاومة واجبا".

وتأسست فرقة الحركة عام 1989 بمبادرة من مجموعة من الأصدقاء بينهم الصاوي. وتلقى الفرقة أحيانا بعض الدعم -مثل غيرها من الفرق المستقلة عن مسرح الدولة- من صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة