واشنطن تسعى للسيطرة على نفط العراق وتهمش الأمم المتحدة   
الجمعة 1424/3/9 هـ - الموافق 9/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي أثناء حراسة إحدى محطات الوقود في بغداد

قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا اليوم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي من شأنه إنهاء العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق قبل 12 عاما.

ومن شأن هذا القرار منح الولايات المتحدة وبريطانيا السيطرة على عائدات النفط لمدة عام على الأقل، كما سيجعل هذا القرار دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى استشاريا فقط دون سلطة تذكر، وسينهي بشكل تدريجي برنامج الأمم المتحدة الإنساني "النفط مقابل الغذاء" في غضون أربعة أشهر.

وتسعى الولايات المتحدة وبريطانيا بالإضافة إلى إسبانيا لإجراء تصويت بحلول الثالث من يونيو/ حزيران القادم، وهو الوقت المحدد لإعادة التصويت على تجديد هذا البرنامج الذي يعطي الأمم المتحدة السيطرة على عائدات النفط. ومن دون الموافقة على هذا القرار لا يحق قانونيا لأي كيان عراقي أو أميركي أو تابع للأمم المتحدة تصدير النفط العراقي.

وتعتمد الإدارة الأميركية على الحصول على موافقة روسيا وفرنسا والصين وألمانيا وهي التي كانت من أكثر الدول معارضة لشن حرب على العراق، ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن هذه الدول لم تعد على استعداد لخوض معركة شديدة أخرى.

ومع ذلك فقد يواجه النص الذي وصفه دبلوماسيان كبيران في مجلس الأمن بأنه "متشدد" تعديلات من فرنسا وروسيا اللتين تؤيدان تعليق العقوبات ولكن مع ترك السيطرة في يد الأمم المتحدة إلى أن يتم إقامة حكومة عراقية.

كما أن كل أعضاء مجلس الأمن تقريبا بما في ذلك بريطانيا يؤيدون إعادة مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة إلى العراق مثلما تمت الدعوة في 16 قرارا على الأقل كشرط لرفع العقوبات، لكن مشروع القرار يتجاهل أي شرط من هذا القبيل.

مؤتمر صحفي للجنرال جاي غارنر مع قائد القوات الأميركية البرية في العراق الجنرال ديفد ماكيرنان (الفرنسية)
الحكومة الانتقالية

من ناحية أخرى اختتم أعضاء الهيئة القيادية للجنة التنسيق والمتابعة العراقية والمسؤولون الأميركيون في بغداد اجتماعهم بالتوصل إلى تشكيل سكرتارية مشتركة من أجل تسهيل عملية الاتصال بين الجانبين.

كما قرر الجانبان توسيع الهيئة القيادية المنبثقة عن لجنة التنسيق والمتابعة لتضم عضوا من حزب الدعوة الإسلامي الشيعي والمستقل السني نصير الشادرجي. واتفق الجانبان على أن يتم العمل في غضون أيام على تشكيل لجنة تحضيرية تبدأ بتوجيه الدعوات لحضور اجتماع موسع لانتخاب الحكومة الانتقالية أواخر الشهر الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة