احتقان لبناني ينذر بتطورات مقلقة   
الجمعة 1426/7/28 هـ - الموافق 2/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

واصلت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة اهتمامها بملف التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري, ولفتت إلى خلاف بين كبار المسؤولين اللبنانيين بعد كشف لجنة التحقيق الدولية عن اشتباهها بأربعة قادة أمنيين كبار وادعاء القضاء اللبناني عليهم, وتخوفت من تفاقم هذا الخلاف.

احتقان سياسي متصاعد
"
لم يتأخر مؤتمر ميليس عن إثارة انعكاسات سياسية فورية هزت شباك الحكم وتمثلت في موقف لحود سرعان ما تسبب بردة فعل مزدوجة لدى السنيورة والنائب الحريري
"
رأت صحيفة النهار أن الادعاء أثار مشكلة عكست احتقانا سياسيا متصاعدا ينذر بتطورات مقلقة، وأضافت "لم يتأخر مؤتمر ميليس عن إثارة انعكاسات سياسية فورية هزت شباك الحكم وتمثلت في موقف لرئيس الجمهورية أميل لحود سرعان ما تسبب بردة فعل مزدوجة لدى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية.

وكان لحود قد سارع بعد مؤتمر ميليس إلى تذكير القضاء المختص بالخطوات الواجب اتباعها في التحقيق مع المشتبه بهم ليبني على ضوئها القرار المناسب، وهو ما دفع بالسنيورة والحريري إلى إصدار بيانات تستنكر التدخل في القضاء دون أن يذكرا لحود مباشرة.

وتوقعت الصحيفة أن يؤدي هذا الخلاف إلى عدم توجه رئيسي الجمهورية والحكومة معا إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة كما كان مقررا.

وكتبت النهار تقول إنه لم تستبعد مصادر واسعة الاطلاع أن يتفاعل التباين بين لحود والسنيورة ما سيزعزع العلاقة بين الرئيسين، وقد تتأثر بنية الوفد الرسمي الذي سيتوجه إلى نيويورك في 12 سبتمبر/ أيلول ليمثل لبنان في الدورة الـ60 للجمعية العمومية للأمم المتحدة.

السلطة تنشق
وتحت هذا العنوان نقلت صحيفة السفير عن مصدر قضائي رفيع أن ما ورد في الملف المحال من لجنة التحقيق الدولية إلى النيابة العامة التمييزية كبير وخطير.

وأشارت الصحيفة إلى أن التطور الأمني الآخر هو ما قامت به قوى الأمن الداخلي مساء أمس بناء على طلب لجنة التحقيق الدولية، حيث دهمت عناصر من فرع المعلومات منزلا ببلدة بشامون وأوقفت المسؤول في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية "الأحباش" أحمد عبد العال وشقيقه الشيخ محمود واقتادتهما للتحقيق في ثكنة الحلو على خلفية الملف نفسه.

الرئيس يتدخل والحريري يحذر
وفي نفس الموضوع كتبت المستقبل تحت عنوان "لحود يتدخل في الإجراءات القضائية والحريري يحذر من محاولة التأثير في التحقيق".

ونقلت عن النائب سعد الحريري قوله "إنني إذ أكرر مطالبة جميع الأطراف داخل لبنان وخارجه بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية، وأنبه من أي محاولة ترمي للتأثير على مجريات التحقيق أو الضغط على القضاء اللبناني تحديدا، واستباق التحقيقات بإصدار شهادات حسن السلوك وبراءة الذمة من هنا أو من هناك، سواء جاءت هذه الشهادات من جهات سياسية أو من مواقع رسمية زجت نفسها في دوائر الشبهة والاتهام".

وأكد الحريري أن ما يهمهم في نهاية المطاف معرفة الحقيقة والوصول للجناة الحقيقيين وإنزال أشد العقاب بهم استنادا للإفادات والشهادات والأدلة الموجودة بحوزة فريق التحقيق الدولي، وتلك التي نترقب أن يستكملها في المرحلة المقبلة.

"
مسارعة لحود لمحاولة التأثير على القضاء ارتدت عليه عبر ثلاث خطوات، قرار الادعاء ورد السنيورة ورد الحريري
"
اللواء
التأثير على القضاء

من ناحيتها اعتبرت صحيفة اللواء أن مسارعة لحود إلى محاولة التأثير على القضاء ارتدت عليه عبر ثلاث خطوات، قرار الادعاء ورد السنيورة ورد الحريري.

وشمل الادعاء رئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان المقرب من الرئيس أميل لحود وثلاثة مسؤولين سابقين مقربين من سوريا، هم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة