غل وأردوغان يتبادلان انتقادات ضمنية   
الخميس 1433/12/17 هـ - الموافق 1/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)
تباين المواقف أحيانا من بعض القضايا لا يعكس خلافا حقيقيا بين غل وأردوغان (الأوروبية-أرشيف)
تبادل الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان انتقادات ضمنية بسبب مظاهرة نظمتها قوى علمانية الاثنين الماضي في أنقرة في عيد الجمهورية، رغم وجود قرار بمنع المسيرات.

وكانت الشرطة التركية قد حاولت تفريق آلاف المتظاهرين المؤيدين للعلمانية وبينهم مناصرون لحزب الشعب الجمهوري المعارض، بيد أنها سمحت لهم بعد ذلك بمواصلة التظاهر.

وينتمي غل وأردوغان إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي شاركا في تأسيسه عام 2001، وتقوم العلاقة بينهما على الاحترام المتبادل العميق وفقا لمراقبين. بيد أن ذلك لم يمنع من حدوث بعض الجدل والتباين بينهما.

وقال أردوغان أمس في مؤتمر صحفي "لم نصل بهذا البلد إلى ما وصل إليه اليوم بحكومة برأسين، ولا مكان لهذا البلد في المستقبل بحكومة برأسين"، في إشارة ضمنية إلى الرئاسة.

ولم يتهم رئيس الوزارء التركي الرئاسة بشكل علني في ما يتعلق بمظاهرة الاثنين، لكنه قال إنه لا يصدق أن يصدر الرئيس أمرا يسمح بتنظيم مظاهرة محظورة.

تباينات
وأضاف "إذا طبق النظام الرئاسي، سنتخذ عندئذ هذه الخطوات بسهولة أكبر بكثير. لن تكون هناك عندئذ مشكلة كتلك، لكن بغض النظر عن ذلك فإن عمل كل واحد واضح.. مهامي كرئيس للوزراء واضحة، ونطاق مهام رئيسنا واضح".

ويطمح أردوغان إلى تولي الرئاسة عام 2014، وقد عرض تعديلات دستورية تمنح الرئيس صلاحيات كبيرة، في حين لم يبد الرئيس غل نية للترشح للمنصب، مع أن استطلاعات الرأي تؤكد أنه يحظى بشعبية كبيرة.

وعلق الرئيس التركي على الانتقادات الضمنية من أردوغان بالقول "ليس هناك أبسط من أن أطلب كرئيس من المسؤولين أن يتم الاحتفال بيوم الجمهورية في أنحاء البلاد على نحو لائق"، في إشارة إلى أنه يسمح بالتظاهر. وأضاف "لا توجد حكومة برأسين في الدولة.. يحدد دستورنا وقوانينا بوضوح سلطتنا وواجبنا ومسؤولياتنا".

وكان غل وأردوغان قد اختلفا أيضا في السابق بشأن قضايا بينها سجن نواب في قضية تآمر على أمن الدولة. وقال أردوغان الشهر الماضي بعدما ظهر تباين بشأن هذه القضية تحديدا، إنه لا يريد أن يدخل في جدال مع الرئيس.

ويواجه رئيس الوزراء التركي اتهامات من المعارضة بالنزوع إلى الاستبداد ومحاولة فرض نمط إسلامي، لكنه نفى تلك الاتهامات.

وبنت المعارضة تلك الاتهامات على بعض الوقائع، ومنها سجن عشرات الصحفيين والبرلمانيين والعسكريين في قضايا من أخطرها محاولة انقلاب مفترضة على السلطة الحالية.

كما بنيت تلك الاتهامات على سعي أردوغان لتولي الرئاسة بعد عرض تعديلات دستورية تمنح الرئيس صلاحيات كبيرة. يشار إلى أن حزب العدالة والتنمية حقق نتائج اقتصادية كبيرة خاصة في العشرية الماضية، حيث بلغ متوسط النمو 8% بينما سددت الدولة كل ما اقترضته من صندوق النقد الدولي.

لكن التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد التركي سينمو العام القادم بنسبة لا تتعدى 3%، وهي نسبة غير كافية لتشغيل أعداد كبيرة من العاطلين وفقا لخبراء اقتصاد أتراك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة