مصر تدعو لمرونة عربية في السلام   
الثلاثاء 1430/6/29 هـ - الموافق 23/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:38 (مكة المكرمة)، 17:38 (غرينتش)
شدد أحمد أبو الغيط على موقف عربي جماعي يتجاوب مع "انفتاح" واشنطن (الأوروبية-أرشيف)

أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أنه سيطرح على الاجتماع الوزاري العربي الذي يعقد غدا الأربعاء عناصر الرؤية المصرية بشأن الوضع الحالي لجهود تحقيق السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. وأكد أن المطلوب من الاجتماع النظر في صياغة موقف عربي يلتزم بالثوابت ولكن أيضا يبدي مرونة تساعد الفلسطينيين في التقدم بالمفاوضات.

وقال أبو الغيط في تصريحات صحفية إن الإطار العام للموقف المصري "يقوم على أساس تركيز الاهتمام على إنهاء النزاع وليس صرف الوقت في الحديث عن أمور تظل على أهميتها تشدنا إلى التفاصيل وليس إلى الصورة الكبيرة التي هي التسوية النهائية".

وأشاد أبو الغيط بالمواقف التي عبر عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما وأركان إدارته حيال حل الصراع العربي الإسرائيلي، وقال إنها "تدعو للاحترام ويمكن أن توفر فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية تاريخية إذا خلصت النوايا وإذا مكنت إسرائيل هذا الجهد من أن يأخذ طريقه دون أن تعرقله أو تتفادى التعاون معه".

وشدد أبو الغيط على أهمية الخروج بموقف عربي جماعي يتجاوب مع "انفتاح" الإدارة الأميركية وبشكل يسمح للجانب العربي بالعمل مع الولايات المتحدة لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ليس فقط من خلال تسوية المسار الفلسطيني ولكن لإيجاد التسويات الأخرى المطلوبة على المسارين السوري واللبناني، حسب قوله.

وأكد أن "إبداء المرونة والانفتاح" من شأنهما "إعطاء القوة والدعم اللازمين للفلسطينيين لكي يستطيعوا أن يقدموا على المرحلة المقبلة بثقة بأن عمقهم العربي يقف إلى جوارهم مؤيدا لكفاحهم التفاوضي.. هذا أمر مهم وأعتقد أن كل الدول العربية تتفهم هذا وتريد مساعدة الفلسطينيين فيه".

وقال الوزير المصري "نريد أن نسمع من الجانب الأميركي عن رؤيته للإطار العام للحل والبناء على ما سبق وصفه من معايير كلينتون والأطروحات الأخرى المعروفة لتسوية النزاع وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وأشار إلى ضرورة إعادة التأكيد على أن خطوط 4 يونيو/ حزيران 1967 تمثل أساس التفاوض بين الجانبين. وأضاف أن "اعتبار هذه الخطوط أساس التفاوض هو أمر محوري، ويجب أن يدرك الجميع ذلك، ومن شأن هذا أن يساعد في حل قضايا الوضع النهائي".
 
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء تأييده لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط بالعاصمة الروسية موسكو. وقال مبارك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف بالقاهرة "نؤيد عقد المؤتمر الدولي للسلام في موسكو".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة