الصين تحث إيران على قبول العرض الأوروبي النووي   
الثلاثاء 1427/4/18 هـ - الموافق 16/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)
اتفقت الصين وروسيا على عرض الحوافز والعقوبات في اجتماع لندن المقبل (الفرنسية)

حثت الخارجية الصينية إيران عل الرد إيجابيا على المقترح الأوربي بشأن ملف طهران النووي.
 
وقال وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ خلال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لبكين, إن بلاده تؤيد المقترح الأوروبي الذي عرض على إيران لتقاسم أحدث التكنولوجيات النووية المدنية الأوروبية مقابل توقف طهران عن تخصيب اليورانيوم.
 
وقد ركز وزيرا خارجية الصين وروسيا على بحث تطورات الأزمة النووية الإيرانية. وتقاوم موسكو وبكين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي, جهود القوى الغربية لاستصدار قرار يلزم إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم, بوقف تخصيب اليورانيوم أو يفرض عقوبات عليها.
 
وقال وزير الخارجية الصيني في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن روسيا والصين ستتخذان الاستعدادات اللازمة لعقد اجتماع قمة بين رئيسي الصين وروسيا على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون منتصف يونيو/حزيران المقبل.
 
وتضم المنظمة أربع من دول آسيا الوسطى السوفياتية السابقة وهي كزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان إلى جانب الصين وروسيا.
 
ومن المقرر أن تكشف روسيا والصين إلى جانب الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) عن مجموعة من الحوافز والعقوبات ستتحدد بناء على مدى تعاون إيران أو رفضها للمطالب الغربية بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم في اجتماع يتوقع عقده في لندن يوم الجمعة المقبل.
 
منو شهر متقي اعتبر الطلب الأوروبي غير منطقي وغير مقبول (الفرنسية)
إيران ترفض
وقد جددت إيران رفضها الاقتراح الأوروبي الجديد الذي يتضمن عرضا سخيا في مجال التكنولوجيا والاقتصاد والطاقة النووية، معتبرة أن مطالبتها بتعليق تخصيب اليورانيوم أمر غير مقبول.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عقب لقائه سفراء الترويكا الأوروبية في طهران أمس، إن أي طلب يتعلق بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم يعد "غير منطقي وغير مقبول وسيرفض"، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية.
 
وشدد متقي على ما اعتبره حق إيران المطلق في امتلاك التكنولوجيا النووية، مضيفا أن الأوروبيين أثبتوا أنهم لا يعيرون اهتماما لحق إيران. واتهم وزير الخارجية الإيراني الأوروبيين كذلك بعدم الصدق "حين يؤكدون أنهم يسعون إلى حل سلمي".
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد استبق اجتماع بروكسل بتصريحات أدلى بها الأحد، وجدد فيها التأكيد على أن بلاده سترفض أي اقتراح أوروبي يطالبها بوقف برنامجها النووي.
 
هوغو شافيز اعتبر في لندن أن ضرب إيران سيكون عملا جنونيا (رويترز)
عناصر ومواقف
من جهتها قالت وزيرة خارجية النمسا التي تترأس الاتحاد الأوروبي أورسولا بلاسنيك بعد الاجتماع، إن الحوافز التي ستقدم إلى طهران كي تعلق بعض أنشطتها النووية تتضمن ثلاثة عناصر "المساعدة الاقتصادية والتعاون السياسي ودعم الأنشطة النووية المخصصة للأغراض السلمية".
 
وتكمن العقدة الأساسية في معرفة ما إن كانت العروض التحفيزية ستسمح للإيرانيين بتخصيب قليل من اليورانيوم، كما تصر على ذلك طهران.
 
وتثير رغبة واشنطن اللجوء للخيار العسكري لثني إيران عن تخصيب اليورانيوم ردود أفعال دولية جاءت على لسان رئيس الأركان الروسي والرئيس الفنزويلي.
 
فقد اعتبر رئيس الأركان الروسي يوري بالويفسكي في مقابلة صحفية في باريس أي عملية عسكرية ضد إيران "خطأ سياسيا ودبلوماسيا كبيرا جدا" من جانب الولايات المتحدة.
 
أما الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز فقال إذا وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران فإن ذلك سيكون جنونا, معربا في مؤتمر صحفي في لندن عن قناعته بأن الإيرانيين لا يريدون سوى تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة